ايران تاريخ اسود اتجاه العرب .. فلسطين – سوريا 2-1

 

استغل النظام الايراني بعد استيلائه،على السلطة عام 1979 استغل القضية الفلسطينية وعمل نظام الخميني، الى استقبال الرئيس ياسر عرفات وسلمه مفتايح السفارةرالاسرائيلية في طهران لتكون مقرا لسفارة فلسطين ، لكن هذه العلاقة تقفت بعد تايد منظمة التحرير للعراق، في حرب الثمان سنوات ( 1980-1988 ) لكن في عام 1997 زار الرئيس ياسر عرفات طهران ، كل هذا لم يذيب جبل الجليد حتى قيام اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، في سبتمبر 2000 بعد أنهيار محادثات سلام الشرق الأوسط في كامب ديفيد، وأفرج عرفات عن عناصر حماس والجهاد الإسلامي المعتقلين، وهو قرار أعاد العلاقات بين إيران والسلطة الوطنية الفلسطينية الدعم المتجدد أصبح جلياً، دما استولت وحدة الكوماندوز الإسرائيلية على كارين إيه في عام 2002، وهي سفينة تحمل 50 طناً من الأسلحة المتطورة من إيران إلى غزة.

استغلت ايران حالة الانقسام الداخلي ، ودعمت حركة “حماس” التي يقول معارضوها بأنها الورقة التي تستخدمها طهران لتعزيز الانقسام الفلسطيني الداخلي، والملاحظ أن حركة حماس هي بين الحركات السنية القليلة، التي لا تشاطر ملالي إيران انتماءهم الشيعي باعتبارها حركة ذات مرجعية سنية، وفي مقال مطول بدورية لوموند ديبلوماتيك، أوضح المدير الفخري لقسم البحوث في المركز الوطني الفرنسي، بأن ثورة آية الله الخميني منذ قيامها عام 1979 كانت تدرك جيدا ضرورة تقوية الهامش الشيعي وسط المحيط السني العارم.

بدأت بذرة العلاقة بين الطرفين خلال مؤتمر أقامته طهران لدعم الانتفاضة الفلسطينية عام 1990، وذلك بعد مضي 3 أعوام على تأسيس حركة حماس، شارك فيه آنذاك القيادي في الحركة خليل القوقا. وتطورت العلاقة بينهما عندما افتتحت طهران مكتباً للحركة في العام التالي، وعيّنت القيادي المبعد عماد العلمي ممثلاً لحماس في إيران، لطلب الأخيرة وجود تمثيل سياسي لها في طهران خلال المؤتمر الثاني لدعم الانتفاضة.

اتجهت علاقة طهران بمنظمة التحرير الفلسطينية للفتور، بعد اتخاذ الأخيرة المفاوضات مع “إسرائيل” طريقاً لحل القضية الفلسطينية، في حين تبنت حماس المقاومة المسلحة ورفضت الاعتراف بإسرائيل. بدأت طهران ترى في حماس ممثلاً للشعب الفلسطيني، وذلك بناءً على وثيقة بين الطرفين كشفها مصدر فلسطيني في تونس عام 1993. ليتبعها بعد ثلاث سنوات تصريح لممثل حماس في طهران آنذاك عماد العلمي، بأن حماس تعتبر إيران حليفاً استراتيجياً لها.

حقق فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، خطوة أخرى في تعزيز العلاقات الثنائية، إذ أعلنت طهران عن دعمها المالي للحركة والذي يقدر خلال السنوات الماضية بانها تجاوز 350 مليون دولار، فضلاً عن الدعم العسكري الذي مكنها من امتلاك ترسانة عسكرية مسلحة جيداً، ممثلة بكتائب القسام، لتصبح حماس ثاني أكبر فصيل يتلقى دعماً من إيران بعد حزب الله ، وصل التقارب بينهما حدَّ تغني رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل عام 2007 في لقاء له مع نجل الإمام الخميني بالقاهرة بقوله: “أن حماس هي الإبن الروحي للإمام الخميني”.

تراجعت العلاقة بين الطرفين مع اندلاع الأزمة السورية، ونقل رئيس المكتب السياسي للحركة آنذاك خالد مشعل مقر إقامته من العاصمة دمشق إلى قطر، مع إعلان الحركة اتخاذها موقفاً معارضاً للنظام السوري في الأزمة التي اندلعت عام 2011، ما أثار حفيظة طهران الحليف السياسي للنظام السوري.

عام 2016 تصاعد التوتر بالتوازي مع تصاعد الأوضاع الانسانية في سوريا وخصوصا في حلب، وخروج آلاف الصور التي تبين الدمار الهائل والجثث، عبر الفضائيات العربية ومواقع الإعلام الاجتماعي، تزامن هذا مع تضييق حماس الخناق على حركة “الصابرين” الموالية لإيران بقطاع غزة، نتيجةً للمذابح التي ارتكبها جيش النظام في حلب، وأعتبارهم أن حركة الصابرين تنشر الأفكار الشيعية في المنطقة .

الان ان الصورة التي تنقالتها وسائل الاعلام لخطاب، خالد مشعل في حفل تابين لقاسم سليماني ، والذي اتضح انه كان موجود في اكثر من مرة في غزة ، وهو ما اثار بشكل واضح ان شكل العلاقة بين ايران وحماس هي في اوجها وانها علاقى حركة تابعة لأيران وذراع من اذرعها في المنطقة .

ايران العلاقة العميقة بالنظام السوري والداعم الابرز له
مرت العلاقات بين ايران وسوريا بلاثا محاطات مهمة، في ما بين 1979حتى 1990 وهما حليفان استراتيجيان، على الرغم ان هناك اختلاف الأيديولوجي بين أيديولوجية القومية العربية لحزب البعث العلماني الحاكم في سوريا، وسياسة الوحدة الإسلامية من المنظر الايراني .

إن إيران وسوريا شكلا تحالفا استراتيجي منذ الحرب العراقية الإيرانية، عندما وقفت سوريا مع إيران غير العربية ضد جارها الذي يحكمه البعث وفي نفس الوقت خصمها العراق، ما جعلها عرضة للعزل من قبل بعض الدول العربية. ربط البلدين العداء المشترك تجاه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتعاونت سوريا مع إيران في تهريب الأسلحة إلى حزب الله في لبنان، بما أن إسرائيل هاجمت سوريا. خلال الحرب الأهلية السورية قامت إيران ب”محاولة مكثفة ومكلفة ومتكاملة للحفاظ على الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة”.

في مرحلة ما بعد الحراك الشعبي، وبداية الثورة السورية عام 2011، ساعدت إيران الحكومة السورية، وزاد الحرس الثوري الإيراني من مستوى الدعم التقني ودعم الموظفين لتعزيز “قدرة سوريا على التعامل مع المتظاهرين”، كماأعلن كبير مستشاري السياسة الخارجية الإيرانية علي أكبر ولايتي، “إيران ليست مستعدة لفقدان عامل التوازن هذا لصالح إسرائيل.”

شكلت ايران قوة مليشاوية قوامها أكثر من 50 فصيل في سوريا، تحت العديد من المسميات ذات البعد الطائفي، وإلى جانب الذراع الرئيس حزب الله، شارك في الحرب السورية كتائب منضوية تحت راية الحشد الشعبي العراقي، أبرزها لواء أبو الفضل العباس وكتائب الإمام علي وكتائب حزب الله النجباء” و”كتائب سيد الشهداء” و”حركة الأبدال”. ويضاف إلى ذلك ميليشيا تدعى “الفاطميون” من أفغانستان و”الزينبيون” من باكستان.

هذا التدخل لم تعد الرواية الإيرانية الرسمية ولا حتى رواية “حزب الله” الذي بررّ تدخله في سوريا بحماية المراجع والمنشآت الشيعية قادرة على حجبه، فقد ذهب الرئيس حسن روحاني إلى القول بأن “الدولة التي ساعدت شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن على مواجهة المجموعات الإرهابية هي إيران”، كما أطلق النائب البرلماني الإيراني علي رضا زاكاني تصريحا كان أكثر وضوحا، وذلك غداة سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين قائلا: “انضمام رابع عاصمة عربية، وهي صنعاء، إلى فضاء الثورة الإسلامية، بعد كل من بغداد وبيروت ودمشق” على حد قوله.

تأسست الميليشيا تحت اسم “جماعة انصار الله” عام 1992، وبدأت نشاطا عسكريا مسلحا منذ عام 2004 بالدخول في 6 حروب ضد الجيش اليمني حتى عام 2010.

ووجدت إيران في الحوثيين منذ زمن بعيد أداة قوية لتنفيذ مشروعها في اليمن، فأمدتهم بالسلاح، حتى استطاعوا استغلال الوضع الأمني الهش عام 2014، ونفذوا انقلابا على السلطة الشرعية المنتخبة ، لتدخل البلاد في دوامة من العنف، وبطلب من الحكومة اليمنية، انطلقت عمليات قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في أبريل عام 2015 من أجل دحر التمرد، بعدما استنفذت المساعي السياسية.

المقال السابقالكراهيّة الشقراء تشوهات عرقيّة وتلوث فكري
المقال التالىتكنولوجيا بلا حضارة
د. رائد العزاوي التحصيل الدراسي : 1 - بكلوريوس أاقتصاد وعلوم سياسية الجامعة الأمريكية – بيروت ( 2004) . 2 – دبلوم دراسات سياسية 2008 3- دبلوم علوم سياسية المعهد العربي للدراسات 2009 4- دكتورا تاريخ سياسي الجامعة الامريكية بيروت AUB 2010 التولد: بغداد في 13/ 8 / 1971 الجنسية عراقي ... ـ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد