اعلان القاهرة و التحذير الأخير

 

المشهد الليبي اخذ ابعاد اخرى في الفترة الاخير وخصوصا بعد تخاذل أطراف دولية في منع دخول المليشيات المسلحة والمرتزقة والسلاح إلى ليبيا وفي صفقة مشتركة بين روسيا وامريكا وبرلين وايطاليا تم تمهيد الطريق لأردوغان للتقدم واضطر الجيش الليبي إلى الانسحاب وخاصة بعد اجهزة التشويش التي جعلت الجيش الليبي يفقد قدرة الاتصال مع قيادته فكان لابد من الانسحاب حفاظا علي الجيش وعدم تكبد خسائر لا يستطيع الجيش الليبي إدراكها وخصوصا انه لا يملك منظومة دفاع تستطيع وقف الطائرات المسيرة التركية فكان الانسحاب ضروريا من طرابلس وترهونة ومطار الوطية والان المرتزقة يتجهون الي سرت حيث معقل البترول الليبي .

وكان لاعلان المشير خليفة حفتر تنصيب نفسه رئيسا لليبيا اثره في شق الصف الليبي ورفض بعض القبائل المؤيدة له هذا الأمر وهو ما حدا بمصر للتحرك سريعا للم شمل الصف الليبي وحضر إلى مصر المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي المستشار عقيله صالح رئيس البرلمان الليبي وتم خلاله توحيد الجهود ولم الشمل الليبي والذي انتهت بمبادرة القاهرة ومع المبادرة كان هناك انذار اخير موجه للجميع بحضور جميع السفراء المعنيين بالشأن الليبي وبدا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي موجها كلامه للعالم أجمع واضعا امه الخيار المصري للحل وهي وفي المقابل إن لم تنفذ سيكون هناك تدخل مصري مباشر شاء من شاء وابي من ابي وهذا واضح من تكرار التحذير المصري لأي طرف يبحث عن الحل العسكري في ليبيا لأن ليبيا جزء لا يتجزأ من أمن مصر

اعلان القاهرة
شملت المبادرة على نقاط اساسية ومحددة كما انها لم تخرج عن المبادئ الاساسية للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة و المبادرة هذه المرة اخرجت الجميع من المعادلة وهو واضح من كلمة الرئيس السيسي بأن المبادرة هي مبادرة ليبية ليبية كما أنها مبادرة محددة المدة تبدأ خلال يومين وشملت علي الاتي
1 – وقف اطلاق النار ابتداء من 8 /6 /2020
2 – إلزام كافة الاجنبية باخرج المرتزقة الأجانب من كافة الاراضي الليبية وكلمة الاجنبية تشمل الجميع بما فيه الروسية والتركية واي اطراف اجنبية اخرى مع تفكيك المليشيات وتسليم اسلحتها
3 – تمكين الجيش الوطني الليبي بالتعاون مع الاجهزة الامنية للقيام بمسؤليتها العسكرية في ليبيا بجانب استكمال اعمال مسار اللجنة العسكرية ( 5 + 5 ) جنيف برعاية الأمم المتحدة
4 – المبادرة تشمل حلا للازمة خلال مسارات متكاملة سياسية وامنية واقتصادية

ا – التمثيل العادل لكافة اقاليم ليبيا الثلاث في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب وتحت اشراف الامم المتحدة لإدارة الحكم في ليبيا للمرة الأولى فمن تاريخ البلاد – توحيد المؤسسات الليبية وتنظيمها بما يضمن التوزيع العادل والشفاف للثروات الليبية بين الشعب الليبي ويحول دون استحواذ أيا من الجماعات المتطرفة على مقدرات الدولة وثرواتها
ج – وجوب أن يكون هناك إعلان دستوري ينظم مقتضيات المرحلة المقبلة واستحقاقاتها سياسيا وانتخابيا وطالبت مصر كافة الدول والمنظمات لدعم هذه المبادرة إذا أرادوا حلا حقيقا في ليبيا كما طالب الأمم المتحدة أن تقوم بمسؤليتها لدعوة حكومة الوفاق وكافة الأطراف الليبية وممثليها للتوجه إلى مقر الأمم المتحدة بجنيف في تاريخ لاحق يتم الاتفاق عليه لإطلاق العملية السياسية مرة أخرى بحضور ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية

هذه هي رسالة القاهرة الاخيرة اذا اراد الجميع حلا حقيقيا في ليبيا وإلا فلن تقف مصر مكتوفة الايدي ويجب عليهم أن يفهموا معنى هذه الكلمات جيدا وخصوصا ان هذا الخطاب تشابه مع خطابه أثناء ثورة 30 / 6 ولم يعر الموجه إليهم هذا الخطاب انتباههم و استهتروا به وكانت النتيجة أن الجيش المصري انهي هذه المهزلة فهل يفهم الجميع هذه الرسالة هذه المرة اشك في ذلك فالعقلية لم تتغير وسينتهي بهم المطاف تحت اقدام الجيش المصري .

لا تعليقات

اترك رد