لاسترداد عافية أمريكا الديمقراطية والإنسانية

 

* عندما كتبت كلام الناس بعنوان “هذه ثمار سياسة ترامب العنصرية” لم أنطلق من موقف شخصي تجاه الرئيس الأمريكي ترامب ولا من حزبه إنما عبرت عن رأي في الجريمة اللاإنسانية التي إرتكبها شرطي أمريكي وهو جاثم على عنق مواطن أمريكي من أصول أفريقية حتى مات.
* لهذا كانت ردود الفعل الغاضبة في مدن الولايات المتحدة الأمريكية وامام البيت الأبيض معبرة عن رفضها للجريمة البشعة التي إرتكبها الشرطي الأمريكي تجاه مواطن أمريكي، لكن للأسف إستغل البعض المظاهرات في أعمال شغب وتحريب وسلب ونهب وهو أمر مرفوض تماماً رغم العلم بان العقل الجمعي في مثل هذه المظاهرات لايمكن التحكم فيه.
* من ناحية أخرى حاول البعض تسييس المظاهرات واعتبارها من الديمقراطيين ضد الرئيس ترامب رغم أنها إنطلقت بعفوية من كل المدن ومن كل ألوان الطيف الأمريكي منددة بالجريمة اللإنسانية التي تتعارض مع أبسط حقوق الإنسان.
* قال البعض ان المواطن جورج فلويد الذي قتله الشرطي مطلوب في قضية قتل، حتى إن صدق هذا القول فإن الأسلوب اللاإنساني الذي استعملة الشرطب غير قانوني لأن أبسط قواعد العدالة تقول أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته وبعدها يقدم للمحاكمة العلنية العادلة بدلاً من أن يأخذ الشرطي القانون بيده بهذه الطريقة البشعة.
* أكتب هذا والتداعيات مازالت مستمرة وسط مواجهات إتسمت بالعنف والقوة المفرطة تجاه المتظاهرين السلميين والمصورين.
لأؤكد مجدداً رفض إستعمال القوة المفرطة تجاه المواطنيين السلميين كما أؤكد تجريم عمليات التخريب والسلب والنهب .. وينبغي محاكمة كل من تثبت إدانته من جانب الشرطة أم من جانب المواطنين وفق القانون وإطلاق سراح كل المتظاهرين السلميين فوراً.
* هناك أيضاً إجماع وسط الرأي العام الأمريكي والعالم اجمع على رفض كل أشكال العنصرية البغيضة خاصة في الدولة التي تأسست على أكتاف المهاجرين بمن فيهم الذين أُجبروا على الهجرة لأمريكا لاستغلالهم في بناء وعمران أمريكا.
* هناك جوانب إيجابية صاحبت هذه الإشتباكات المؤسفة بين الشرطة والمتظاهرين مثل مشهد بعض رجال الشرطة وهم يجلسون معتذرين للمواطنين في موقف يستحق المساندة والدعم وتعزيزه مجتمعياً حتى تسترد أمريكا عافيتها الديمقراطية والإنسانية ويعود السلام المجتمعي والتعايش الإيجابي بين كل المواطنين كما كان في السابق قبل أن تطفح بعض مظاهر العنصرية البغيضة في حياة المجتمع الأمريكي، دون أن ننسى فضل سكان أمريكا الأصليين خاصة الهنود الحمر الذين دفعوا ثمناً باهظاً في سنوات التأسيس الأولى لأمريكا حتى يتعايش جميع المواطنين بكافة مكوناتهم الثقافية والإثنية في سلام وإخاء ومحبة في دولة المواطنة والعدالة وسيادة حكم القانون.

المقال السابقأنشودة الحياة ج 11 نص مفتوح لوحات طافحة نحو رحاب الطُّفولة
المقال التالىساعة الصفر
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد