العراق..بين جائحة الكورونا وجانحة الفساد البرلماني … ؟

 

((للتوضيح.. أن الجائحه هي واقعه وبائيه صحيه. والجانحه هي واقعه قانونيه وجرميه))

يوم بعد آخر يتأكد إلينا أن البرلمان العراقي تحول بشكل متسارع من جهاز تشريعي إلى مؤسسة أستثماريه وربحيه ومنتجه للفساد القانوني والمالي. بحيث تمادى في نشر وتكريس أنماط معيبه وجديده وخلاقه من الفساد بحيث أن جل نشاطه القانوني هو إصدار ضمانات تشريعيه لقوى الفساد والطائفيه مثل (قوانين للعفو)عن عتاة الارهابيين والفاسدين والمحكومين جنائيا ويتم اطلاق سراحهم..؟ والمدهش حقآ أن هؤلاء الإرهابيين والفاسدين يتم تدويرهم وانتاجهم نوابآ بمجلس النواب أو وزراء أو سفراء أو من أصحاب الدرجات الخاصه ويختفون تحت اجنحه كتل طائفيه سنيه أو شيعيه؟؟

ومن الغرائب في هذا المجلس النيابي العراقي انهم يحاولون التبجح كونهم نتاج الاراده الشعبيه لكنهم بنفس الوقت لا يجرأون السير في شوارع أحيائهم ومدنهم الا من خلال أسطول من السيارات المدرعه والحمايات الأمنيه..!!

حقآ أن مجلس النواب العراقي بتركيبته الطائفيه وشخوصه الذين وصلوا لمقاعده وسرادقه من خلال عمليات ممنهجه للتدليس والتزوير من خلال مفوضية انتخابات مفصله على مقاسات الأحزاب الاسلاميه ومن خلال (اجهزه للتزوير) والتي تكفلت بإعدادها والإشراف عليها شركه كوريه وهميه غامضه وليس لها تجربه أو سجل تجاري ناجح..ويتم التعاقد معها سنويآ بسبب خبرتها المتراكمه والناحجه بتزوير الانتخابات البرلمانيه بالعراق؟ وقيل لنا تبريرآ ان مهمتها تسريع إعداد واعلان نتائج الانتخابات البرلمانيه ولكن سرعتها الماراثونيه هذه تعطلت لمدة 3 أشهر لحين إنتاج مسرحية التزوير بشكل أكثراتقانآ وكفاءة.. ويمكننا بانصاف القول إن مجلس النواب العراقي يمكنه أن يدخل( موسوعة غينيس) وبجداره كأفسد واسوء برلمان في تاريخ البرلمانات بالعالم..؟

فمن عجائب هذا المسمى (بالبرلمان العراقي) انه سنويآ يبتلع الموازنة الماليه للدوله العراقيه دون أن يصاب (بغصة)..وذلك على النحو كالتالي:
أولا – يبلغ راتب النائب العراقي(12 مليون دينار عراقي+5 ملايين دينار مخصصات أستثنائيه + 3ملايين مخصصات ضيافه)..؟
ثانيآ – يتم تخصيص للنائب العراقي( مبلغ50 الف دولار امريكي) كمستحقات لشراء سيارات في كل دوره نيابيه جديده والتي تمتد لأربع سنوات..
ثالثآ – يبلغ عدد عناصر الحمايه للنائب الواحد30 عنصرآ.. وراتب عضو الحمايه المتزوج 915 الف دينار والاعزب 850 الف دينار عراقي..
رابعآ – مخصصات إيفاد الليله الواحده لعضو مجلس النواب هي350 دولار أمريكي.. عدا أجور السكن بفنادق الدرجه الاولى..
خامسآ – إذا رغب سيادة النائب تغيير مكان سكنه. فبدل الإيجار للسكن الجديد يدفع من قبل ميزانية مجلس النواب..

طبعا كل ذلك عدا الأموال المخصصة للتطبيب داخل وخارج العراق وكذا القرطاسية.. والمأكل والمشرب أثناء دورات المجلس؟
( للامانه هذه المعلومات مأخوذه من موقع مجلس النواب العراقي)..؟

اقول اخيرآ لو جمعنا هذه المبالغ الخرافية على عدد أعضاء مجلس النواب وللدورات الاربعه السابقه.. إضافة إلى رواتب وامتيازات مجلس الوزراء ووكلاء الوزارات الذين يفوق عددهم لأكثر من800 وكيل وزاره ومئات المستشارين والإلاف من أصحاب الدرجات الخاصه ورواتب وامتيازات رئاسة الجمهوريه مكاتب ومستشارين إضافةلرواتب وامتيازات السلطة القضائيه.. نصل أيها الساده أن جميع ميزانيات العراق تصرف تبتلع كرواتب وامتيازات وليس هناك مخصصات للمشاريع والتمنيه الوطنيه الإنتاجيه..!! وهذه بحق تشكل في العالم الآخر سرقات وجرائم ماليه تخضع للملاحقه القضائيه ولصحيح القانون.. ول وجود ضرورة جهاز شجاع للادعاء العام وللرقابه الماليه

ودعوني اخيرآ وأختصارآ بالقول إن حكامنا بنفس الوقت وبجداره هم لصوصنا…؟

المقال السابقالكاظمي امام مفترق طرق
المقال التالىالحفّافة أيام زمان
د. جلال الزبيدي التخصص الدقيق - دكتوراه PH. D بالقانون الدستوري والإداري.. من أكاديمية العلوم السوفيتيه سابقا-معهد الدوله والقانون..تاريخ الحصول على الدكتوراه عام 1982 عنوان اطروحة شهاده الدكتوراه(التنظيم القانوني للعلاقات الأداريه والقوميه بالجمهورية العراقيه) دراسه َمقارنه أولا - الأعمال وال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد