التشكيلي ابراهيم رشيد … استفسار الخطاب لتكوين الانزياح البناء

 

قد يلاحظ المتلقي اليوم العمل الفني من زاوية اخرى نرى من خلاله الفعل الخطابي للعمل الذي هو دلالة لمعنى العمل الاكاديمي الذي يراوح ويكون من خلاله رؤية قد تكون ضمن رؤية المخاطب بروح الفن والفنان .
ان هذا التفاعل الكبير الذي يولد لدى الفنان هي ولادة العمل، هذا العمل الراقي والجميل الذي يحمل في طياته رؤية الفنان ليولد عمل جديد قد يكون هذا العمل فيه ديناميكية جديدة يأخذ المتلقي الى نواحي جديدة فيها شد اللون والفكرة ضمن الشكل والمضمون .
ومن هذا المنطلق كان لنا وقفة مع هذا الفنان الذي ولد ويولد في كل يوم شخوص لها معاني ودلالات كبيرة تشد القارئ والمتلقي ليشكل قالب جديد يحفظ من خلاله الفكرة ضمن المضمون والشكل الظاهر لكي يولد الحدث ويولد المحدوث معا … ومن هنا ولد العمل الفني .
تطلعات عديدة والمواد الخام تخاطب اللون من اجل اكمال رؤية العمل في محور الحدث الذي يقوم عليه .
ان العديد من الدراسات والعديد من البحوث دخلت في تشريع العمل لهذا الفنان فوجدوا ان العمل الاكاديمي هو عمل قد يكون حالم وقد يكون واقع وهذا العمل الفني يتداخل في الشكل ولا يتداخل في المعنى ويعود السبب في ذلك الى خصوصية الروحية التي تحمل في ثيمة العمل من اجل اخذ المعنى من هذه الروحية

ان الفنان استطاع ان يتخطى العمل ويعمل على موازنة هذا الشكل لكي يكون شكلاً اخر يوازي الشكل الرئيسي لكي يكون في موازي افقي في العمل الفني الذي بدأ يستنبط الرؤيا ضمن الخطاب والحدث ضمن المضمون هذا المنطلق اعطى الفنان حرية الانتقال اللوني من عنصر الى عنصر اخر ومن شكل الى شكل اخر … من اجل استحداث الحدث ورؤية المنطق .
حينما ندرس هذا الفنان نجد ان هذا الفنان بدا من جانب الاستبعاد والتكوين لكي يشكل شكلاً في قالب واحد ولكن في نفس الحال بدأ هذا الفنان ينطلق الى افق ابعد لكي يشكل حال جديد بعيد كل البعد عن الشكل السابق .
ان هذا الانتقال اوجد الرؤى الحديثة في العمل والتي انطلقت من اجل استحداث كل مافي اشكالها لتكون شكلاً جديداً يحمي المتلقي والفنان في وقت واحد .
ومن هنا كان لنا هذا الوقوف الذي دخل في حيز اندفاع هذا الفنان لكي يشكل شكلاً جديداً لم يكن في السابق وهو شكل بالغ الاهمية في استنباط العمل وهذا كله يعطي العمل بعداً جديداً لم يكن في السابق .
ان كل هذه المحاور وكل هذه التشكلات كان لها جمالية من حيث اللون والفكرة وهو منطلق العمل في وقت صار فيه العمل الفني عمل فني حالم .
الفنان ابراهيم رشيد مواليد بغداد عام 1957م بدا تجربته الثقافية والفنية عام 1978م، تخرج من اكاديمية الفنون الجميلة عام 1985م وسافر الى عمان سنة 1991م واقام اكثر من معرض تشكيلي ثم سافر الى السويد .
له العديد من الكتب والمنشورات وحصل على شهادة الماجستيرعام 2010م من كندا ودرس الرسم والتخطيط والفن الانشائي في جامعات كندا والسويد .
زار العراق مؤخرا وضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية عام 2013م قدم ثلاثة اعمال نحتية حملت اسم (عيون الماء بين الرصافة والجسر) في شارع المتنبي بالقرب من المركز الثقافي البغدادي وهي (الاناء النذري داخل المركز الثقافي البغدادي والاخر على ضفاف نهر دجلة) و (طائر الحرية في شارع المتنبي) .

لا تعليقات

اترك رد