قر عينا ياعراق …. اولادك في الشوارع !!!!!!!!

 
قر عينا ياعراق .... اولادك في الشوارع !!!!!!!!

في هذا الوقت الساخن الذي نتسارع فيه نحو غرفنا الباردة لنجد بين أركانها أولاد لنا يقرأون ويكتبون ويلعبون ويتنابزون ويدفعهم الدلال بين حين وآخر للارتماء بين احضان الوالد او الوالدة ، هناك أطفال مثلهم …. اولاد لنا كذلك …. اودعتهم مصائب الدهر عند منعطفات الطرق او بين حواشيها …اجساد نظرة ووجوه شاحبة تغتصبها الشمس كل لحظة وعيون غادرها الصفاء واكتسحت بياضها عروق “النكد” الحمراء !!!! يدفعون تارة عربات النفايات ويبيعون تارة غيرها قطع القماش ويغسلون تارات بكفوفهم الطرية زجاج سيارات المترفين وغيرهم ……
اولاد الناس … اولاد العراقيين … أطفال العراق …. ..أبناء النفط!!!!

كتبت الصحفية العراقية ميادة دَاوُدَ في تقريرها عن الأطفال المشردين ( منجزات خطط التنمية العراقية ) مايلي : ”
يفترش الشاب أحمد رياض منذ قرابة العام، أرض حديقة الأمة الواقعة في منطقة الباب الشرقي وسط العاصمة بغداد، بعد خروجه “قسرا” من دار المشردين لتجاوزه السن القانونية. رياض الذي يعتاش الآن على ما يكسبه من بيع قناني المياه النقية قرب ساحة التحرير القريبة من الحديقة، يعتقد أنه أفضل حالا من زميله نبيل عباس الذي خرج من دار المشردين قبله بعام واحد، ويقضي الان حكما بالسجن لثلاثة أعوام بتهمة الانتماء لـ”عصابة سرقة سيارات”.
تحول نبيل عباس من مجرد مشرد الى “لص محترف”، بعد أقل من عامين قضاهما في التشرد بشوارع العاصمة. ولا احد يعرف بالضبط الى ماذا سيتحول حين تنتهي محكوميته ويخرج من السجن “!!!!!

لا توجد احصائيات دقيقة عن اعداد الأطفال الهائمين على وجوههم ولكن الأرقام والاحداث التي تشهدها المحاكم والمستشفيات والسجون والأسواق والأزقة “مرعبة” حد البكاء !!!! هؤلاء …. أطفال العراق ، أطفال الشهداء ، اولاد المرضى ، اولاد الفقراء ، اولاد المهمشين واولاد النفط الذين عجزت عن إيوائهم الأسر لبؤسها واستكبرت عليهم السياسة لفسادها وجدوا في الشارع ملاذا لهم وفي المهن الصغيرة رزقا لأهلهم !!!!! وحين تسال عن عراق الغد تجيبك عيونهم الكئيبة : نحن الغد المظلم حتما !!!!!! هذه المعدلات المتزايدة من أطفال اليوم المهمشين هي ذاتها معدلات الجريمة التي ينتظرها العراق في قادم أيامه !!!!!

من زرع حصد !!! ومن جد وجد!!!! ………ولا “زرع ” فلحنا به غير هذه الألغام البشرية ( الكئيبة ) الواعدة بالبؤس لا محالة ولا “جد ” فلحت به سياساتنا سوى الفشل الذي وجدنا أثاره في كل مكان وزمان !!!!!

حسنا فعل شاعرنا الكبير “حافظ ابراهيم” حين رحل مبكرا وترك قولته :
الام مدرسة اذا أعددتها ……….. أعددت شعبا طيب الأعراق
حسنا فعل حين غادر ولم يرى بعينه أطفال العراق في هذا اليوم بلا ام ولا مدرسة ولا لقمة عيش !!!!!
هذا الذي بحثت عنه ياعراق ؟؟؟ قر عينا فقد ملأت القلب قيحا !!!

1 تعليقك

اترك رد