” أشكال وأرناك ” !!

 

مثل شعبي عراقي يستخدم للإشارة إلى توفر كل شيء غريب وعجيب ومفقود ومنوع. وكلمة (أرناك) في الأصل فارسية، مأخوذة من (رنك) أي لون، فيقال على سبيل المثال، هذا السوق فيه (أشكال وأرناك)، كما أن أهل العراق يطلقون على الإنسان الذي لا فائدة مرجوة منه فيقولون: (هذا شنو سنك رنك(1)).

لقد واجه أبناء جلدتي (أشكال وأرناك) من الظلم والتعسف، ومن أنواع الاحتلال والغزو الفكري والثقافي، ضمن عولمة مؤدلجة دولية وإقليمية (من الظلام وأولاد الحرام)، وجميعهم (شدوا فرد شدة على حسين)، وليس لأبناء الشعب سوى الله وأنفسهم، حينما يكونوا أقوياء وليس ضعفاء، لمجابهة هذا الطغيان، الذي تخفى خلف ثوب الدين والديمقراطية والجيرة والإنسانية، وكل ذلك منهم براء.

إن حجم الويلات التي نزلت على رؤوس العراقيين منذ غزو البلاد قبل سبعة عشر سنة وحتى الآن، وتطور التكنولوجيا التي وفرت للعالم أجمع، وسائل إعلام واتصال وتواصل، حتى ظهر العالم كقرية كونية واحدة ، جعلتهم يميزون بين الغث السمين، فلم تعد تنطلي عليه أحابيل وألاعيب الساسة والحكام ، وأصبحوا بذلك هم أصحاب الكلمة الفصل، وهو ما نراه من صمود وتحدي وتضحيات للثوار من كل الشرائح والأعمار، ومساندة الرأي العام لمطالبهم العادلة، بل وتفهم وتعاطف المجتمع الدولي مع محنة أبناء الشعب…. الذي رأى (أشكال وأرناك)!!.

1- لجنة البحوث والدراسات ، قراءة انطباعية في كتاب (قاموس التراث الشعبي العراقي) ج3، صدى الروضتين، 27-3-2019

افصى درجات الظلم

لا تعليقات

اترك رد