هكذا يتكلم الفاسد

 

الكل منا يحلم بوطن مستقر
ويبحث عن محو هموم الماضي
وأحدهم من بلا ضمير يظهر القبح ويقول
( الإصلاح لم ينجح في العراق بل زيادة الخراب مؤشر في تسريع ظهور المهدي )
هؤلاء كديدان الأرض حلبوا ضرع البلد ، و أصبحوا متخمون بعد أن جمعوا الدراهم والأطيان ، وهكذا تكلم أحد المعممون المقاولون بأمية دينية وسياسية وهو نموذج نفعي لكثير من يرتدي العمامة بيضاء كانت ام سوداء ، بعد ان لبسه جلباب الفقر واجاب ازقة شوارع الغرب بارجل حافية والدنيا ناقمة عليه ، فأفتى بأسباب ظهور المخلص زاعما ( إن كثرة الفساد المادي والاداري في الدولة ) د لالة القائم من آل محمد ، وهي من تعجل في ظهوره ( ليملأ الأرض عدلا وقسطا بعد ان تملأ ظلما وجورا ) وكأن لا للمهدي رب يحميه ومتى يشاء يظهره أو يخفيه ، وبقوله يسوغ لأركانه القبح وأعوانه الفساد والمتاجرة بالسلطة بعد أن أخذ مراده، وجمع حقائبه وعاش بلندن مترف .
يخالف في منطقه البحوث وتقارير الدراسات بعنوان لا بد للنهب ان يستمر ،لا دواء لاعلاج لا إستقراركي يستمر استلاب الحقوق وتتوسع الحاجة لكل باب وورائه محتاج حتى يعم الخراب وتبقى أسراب الجراد تقرض اموالنا وأمام انظارنا وعلينا الإنتظار !!
الا تخجل هذه الأبواق من قبح عمامتها المتباكية على الدين بعد سقطت كل الاوراق أمام الملايين ، والمتسابقة على الرياء آكلة السحت من حق شعب طحنته الحروب ، وتُرِكَ الباب مفتوحا يلهوا به الصغار ويلعب به الكبارمن مقنعين وملثمين.
معمموا التفرقة والفتنة والتكفيرالذين سمموا العقائد وخطوا الموت والفقر علينا كما خطت القلادة على جيد الفتاة ، فقتلوا الأطفال وقطعوا اثداء العرائس وذبحت النساء والشيوخ وسموها غزوة في سبيل الله .
سنين تبلع سنين ونعد بالخير ونعد بالعدل ونعد بالمساواة ، وطال ثمن الإنتظار وشَرُقت الشمس على اللصوص الكذابين الحفاة الذين لا يشبعون ، ملؤا المصارف في كل واد وارض من بلاد العرب وألعجم ، رغم ان اموالهم كالجبال في تخمة الحال من استثمارات الفنادق والعمارات والمولات والسيارات وحتى الملاهي والبارات، لا زالوا يسرقون وعيونهم لم تملأ ، بعد أن تقاسموا الكعكة والأدوار هم الرابحون الكاسبون المالئون البطون ، ونحن نبحث عن الدواء والعلاج وعلامات الموت على الابواب والكل في عوز وضيق ومعدم وممزق بين مرض وإملاق.
المخاطر تدور في وجهك سيف ، وفي ظهرك خنجر، في بلد أحرقته الغربان وعمائم وجواري الحجاب تتنسم ريح الدولار ، هل خروجنا من حكم الفرد المطلق الى فوضى الديمقراطية وحكم الفساد والتمرد على القانون الذي نراه هو ذنب ، يعطي الحق لمعمم تافه خبيث شاطر في سرقة الاموال ، ليؤكد سلطته بتعزيز نظرية سيادة الفساد والنهب والتحلل في المجتمع هي المطلوبة ليحكم الارض المهدي المنتظر بسم الإلاه وإخضاعنا لسلطة الخوف الديني .

المقال السابقكورونا تجتاح بغداد السلام
المقال التالىإشاعات موت المشاهير
خالد القيسي... بكالوريوس علوم طيران / الهند ..كاتب عمود صحفي مستقل في مختلف القضايا ..ما يهم الشأن العراقي والعربي في جريدة البينة سابقا والبينة الجديدة متقطع وحاليا انشر في جريدة النهار العراقية والمشرق مستمر ..وكذلك اغلب المواقع الالكترونية ..كتابات..مؤسسة النور ..عراق القانون ..موقع الاخبار ..ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد