نظرية جبل الجليد ومنظومة العلامات التجارية الشخصية – 2

 

في الحديث عن نظرية جبل الجليد يسعنا القول إنها تعمل في مجالات عدة سيما ما يتعلق بالأبعاد السلوكية عند المستهلكين ،هذا في ما يخص المنظومات العلامية التجارية الشخصية، فضلًا عن جوانب أُخَر ،وإنموذجها “يساعد الأفراد والمنظمات في توسيع تصوراتهم للموقف لرؤيته في سياق النظام بأكمله وعدم قِصر أنفسهم على النظر إلى نشاط أو حدث واحد فقط، وصمم لمساعدة الناس على التراجع وتحديد الأنماط المختلفة التي يكون الحدث جزءًا منها ، والبنى المحتملة التي قد تتسبب في حدوثها ، وأخيرًا يقوم بإنشاء تلك الهياكل…وكما يحاور إنموذج (جبل الجليد) بأن الأحداث والأنماط التي يمكن ملاحظتها سببها الهياكل النظامية والنماذج العقلية التي غالبًا ما تكون مخفية، ويكمن المفهوم الأساس في تفكير الأنظمة هو أن الأشخاص المختلفين في نفس الهيكل سيحققون نتائج مماثلة ، أي أن البنية تسبب(80-90%) من جميع القضايا ؛ وليس لكثير من الناس، مِن ثَم ، لفهم السلوكيات ، يجب علينا أولاً التحديد ثم فهم الهياكل البنيوية والنماذج العقلية الكامنة التي تسببها…كذلك يحدد الإنموذج غالبًا أربعة مستويات أساس للمواقف هي:

الأحداث- أنماط السلوك- هيكل النظام – النماذج العقلية وهو الإنموذج العقلي المستعمل لإدراك العالم ، وهو في النهاية ما يولد الهياكل والأنماط والأحداث”. (systemsinnovation.io)، كما نشير إلى نظرية عملت في ذات السياق هي نظرية ( فرويد ايسبرغ) التي تفيد بأن ” العقل اللاواعي هو المصدر الأساس للسلوك البشري، مثل الجزء الجليدي ، فإن أهم جزء في العقل هو الجزء الذي لا يمكنك رؤيته، ولا يزال الإنموذج يستعمل على نطاق واسع في علم النفس ، أي ان النظرية تتسق مع ما تذهب إليه نظرية (جبل الجليد) في تبنيها عمل السلوك عند الفرد والمجتمع الذي يعزى في الغالب إلى اعمال العقل ومتبنيات الفرد سواء اكان لوحده ،أم ضمن مجتمع ما ، والحديث يخص المنظومات العلامية الشخصية التي تمثل الافراد، أو الشركات ، هذه المنظومات التي تشكل جزءً من إهتمامات المستهلكين ، بهذا الصدد فأن من “المفاهيم الخاطئة الشائعة التي توصلنا إليها عند مناقشة العلامة التجارية مع الناس ، أن العلامة التجارية هي مجرد اسم أو شعار للأعمال التجارية في حين أن هذين العنصرين هما في الواقع مجرد مكونات للعلامة التجارية( غيض من فيض) ، إذا صح التعبير ويمكن أن يكون للقرارات التي تتخذها عندما تكون في رحلة علامتك التجارية تأثيرات عاطفية ونفسية على الفرد والطريقة التي يتفاعلون بها مع عملك أو منتجك أو خدمتك، لذلك مع فرصة حدوث تفاعل إما على موقع الويب الخاص بك ، أو عبر مكالمة هاتفية أو وجهًا لوجه من خلال الحفاظ على نغمة متسقة عبر جميع أشكال الإتصال ، ما سيميزك أنت وشركتك بشكل إيجابي عن المنافسة…ومن الأسئلة الرئيسة التي تحتاج إلى الإجابة عنها حول علامتك التجارية هي:
– ما مهمة شركتك؟
– ما مزايا وميزات منتجاتك أو خدماتك؟
– ما الذي يفكر به عملاؤك ومستقبلك في شركتك بالفعل؟
ما الصفات التي تريد منهم ربطها بشركتك؟ وبمجرد تحديد علامتك التجارية سيكون من السهل تحديد نقاط الاتصال المناسبة لإبرازها”
في حديث لـ(غويلم ريكولونس) في مقالة بقلمه نشرت في مدونته عن “سفراء العلامة التجارية في منزلك “يقول :”لكي يفهم قراءنا الإختلاف في الملفات الشخصية ، سنحدد بشكل أفضل الدوافع والسلوكيات ومهارات الاتصال لكل مجموعة من المتحدثين باسم العلامة التجارية،عن طريق ثلاثة انواع من سفراء العلامة التجارية :

1- الملف الشخصي المؤثر:
يمكن أن تُمثل علامة تجارية دائمًا مقابل تعويض مالي. إن نطاق تواصلهم مهم لأنهم غالبًا أشخاص ذوو مستوى قوي من التأثير ومجتمعات كبيرة جدًا. إنها جذابة للعلامة التجارية، وربما نقطة ضعفك هي جهلك بالخدمة أو المنتج. قال ديفيد أوجيلفي “المستهلك ليس غبيًا ، إنها زوجتي” ، والمستهلكون أكثر وأكثر على إقتناع من قبل شخص ما بسبب شهرتهم فقط.
2- عاشق العلامة التجارية أو داعية العلامة التجارية:
على عكس سابقتها ، فإن دافعك تكمن في التجربة الإيجابية مع العلامة التجارية أو المنتج أو الخدمة. إنهم مقتنعون بأنها أفضل علامة تجارية ويوصون بها بشكل طبيعي لأصدقائهم وعائلتهم وزملائهم … فهي ذهبية للعلامات التجارية ، وأحيانًا ليس من السهل التعرف عليها لأنها تستخدم شفهياً أكثر ، ولا يستخدمون الشبكات دائمًا لعرض توصياتهم،لأن مجتمعاتهم صغيرة (مقارنة بمجتمع المؤثرين) ، لكن مصداقيتهم عالية جدًا ، وهم يتحولون أكثر من المؤثرين.

3- الموظف المحامي:
هو سفير العلامة التجارية الداخلية. سفير العلامة التجارية للمنزل محترف مع معرفة عميقة بالمنتج أو الخدمة، إنه الخبير الفني ، وهو ملف تعريف يشمل البحث والتطوير والتسويق والمبيعات والإنتاج … الذي يعرف أكثر من أي شخص مزايا استخدام المنتج أو الخدمة. إنهم مؤثرون نوعيون وخبراء ومجتمعاتهم صغيرة ، لكن قدرتهم على مضاعفة نطاق و “مشاركة” التواصل المؤسسي هي الأعلى نسبيًا. هم ممرضات وأطباء المستشفى ، وهم مهندسون وميكانيكيون لإنموذج سيارة ، وهم مصممون ومرشدون لطريق سياحي ، وهم المهندس المعماري وأيضًا بائع عقارات متخصص، البعض لمعرفتهم التقنية والبعض الآخر لمعرفتهم بدوافع واحتياجات زبائنهم.

لا تعليقات

اترك رد