إشاعات موت المشاهير

 

في عالم مواقع التواصل الإجتماعي، والبحث عن الأخبار التي تجذب أصحاب اللايكات، صارت حياة المشاهير، من سياسيين مخضرمين أو فنانين ولاعبي كرة قدم، لعبة بيد (أدمنية) هذه المواقع!
فبين مدة وأخرى، تنتشر أخباراً كاذبة، عن وفاة هذا الفنان، أو تلك الشخصية المعروفة، وبوجود خاصية النسخ واللصق، فإنّ الخبر يأخذ كامل مداه في الإنتشار، حتى يصدر النفي من الأموات الأحياء أنفسهم.
فبين حين وآخر، يتذكر هؤلاء الأدمنية، أن مظفر النواب حيّ يرزق، ولكنه بصحة متعبة، فيخطر على بالهم أن يقتلوه، وما أسهل صياغة الخبر ونشره!
وتارة أخرى يتذكرون المعلّق الرياضي مؤيد البدري، الذي طاردوه بخبر الموت، مرتين في الأسبوع، فكتبت في وداعه ووداع برنامجه الشهير “الرياضة في أسبوع” المراثي، إلى أن تمّ نفي الخبر الكاذب من عائلة البدري.
ولكي لا نظلم عالم مواقع التواصل الإجتماعي، فالمسألة أقدم، تعرّض الكاتب الأمريكي الساخر توماس بين، إلى مثل هذا الموقف، حين نشرت جريدة أمريكية، نعياً له، فما كان منه إلى أن كتب رسالة إلى الجريدة يقول فيها:
“إن الخبر الذي أذعتموه عن موتي كان مبالغاً به!”
الفنان المصري عادل إمام، حين أشيع خبرٌ عن وفاته، ردّ بسخرية:
(عاوزني أموت ليه؟!)
ولكن ربما يأتي اليوم الذي على المشاهير أن يصدقوا موتهم وهم أحياء، ففي حكاية مأثورة طريفة، أن رجلاً دخل في غيبوبة فحملوه على النعش ظناً منهم أنه توفي، وكان في جنازته كثيرٌ من المشيعين، لكن الرجل صحى، وهمس بإذن أحد الذين يحملون الجنازة، أرجوك أنزلني أنا حيّ ولم أمت، فقال له الرجل: وما الدليل على أنك حيّ؟!
الدليل أني أكلمك الآن!
الرجل: وهل تريديني أن أصدقك، وأكذب هذه الجموع التي حضرت التشييع؟!!

لا تعليقات

اترك رد