عقده ستوكهولم هل اصابت الشعب العراقي وحكامه ؟

 

في البدء يجب ان نعرف للقارئ الكريم ماذا تعني عقده ستوكهولم ,فعقده ستوكهولم هي ظاهره نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف او يتعاون مع عدوه او من اساء اليه بشكل من الاشكال او يظهر الولاء المطلق لعدوه او جلاده وتصبح الضحية هي المدافع الاول والرئيسي عن هذا العدو.اي ان الضحايا وقعوا في حب معذبيهم وجلاديهم.
ان الكثير من ابناء الشعب العراقي واغلب ساسته اليوم قد وقعوا ضحيه لهذه الظاهره النفسيه ,فحين يقول بعض الساسه العراقيين وهم كثر بطبيعة الحال ويؤيدهم كثير من الناس وعلى سبيل المثال بأن الجند العراقيين الذين سقطوا في الحرب العراقيه الايرانيه هم قتلى وجند الطرف الاخر هم شهداء فأعلم انك قد اصبت بعقده ستوكهولم.وحين تخرب ايران الاقتصاد العراقي بطرق شتى وانت تدافع عن هذا التخريب وانت عراقي فأعلم انك اصبت بعقده ستوكهولم. وحين تحرق مئات الدونمات من المحاصيل الزراعيه من قبل داعش او من قبل ميليشيات مواليه لايران وانت عراقي وتدافع عن هؤلاء فأعلم انك قد اصبت بعقدة ستوكهولم وحين تخرج ملايين الدولارات من مزاد العمله وتهرب الى ميليشيات واحزاب وجماعات ارهابيه لتدعم اقتصاد دوله ما على حساب بلدك وتدافع عن هؤلاء فأعلم انك قد اصبت بعقده ستوكهولم.وعندما تصفق وتهتف وتضحي من اجل شخصية نرجسيه عاشقه لنفسها وانت تسير كالاعمى ورائها والكل يعرف عمالتها وولائها لغير العراق فأعلم انك قد اصبت بعقده ستوكهولم.وعندما تسرق شبابيك وابواب وسجاد العتبات المقدسه في كربلاء والنجف الاشرف وتذهب لايران بحجه حمايتها من العبث وانت تعرف حق المعرفه ما تضمر لك ايران وتدافع عن هذا الوضع فأعلم انك قد اصبت بعقده ستوكهولم.وحين تحب وتهتف بحياه من ارتكب مجازر بحق شعبك كمجازر سبايكر وسقوط مدن كثيره بأيدي العصابات فأعلم انك قد اصبت بعقدة ستوكهولم.لقد ابتلى العراق باصحاب العقد من جهة واصحاب النرجسيه من جهه اخرى فالنرجسيون دائما يشعرون بالدونيه ولكنهم يسعون لأعادة نفخ انفسهم بالحط من اشخاص اخرين او اهانتهم ,فالنرجسيون لا يعترفون ان لديهم حدود وان الاخرين منفصلون وليسوا امتدادا لهم,فوجود الاخرين لتلبية احتياجاتهم ليس الا,نعم لقد اصبح ساسة العراق اليوم نرجسيون ,هؤلاء يميلون نحو اعطاء قيمة عاليه لأفعالهم حتى وان كانت مشينة وما اكثر اعمالهم المشينه والمخجلة.
نعم انهم يكرهوا العراقيين يكرهوا من يقاوم ومن يقف شامخاً.
لاشئ يفرح الحكومات العراقية المتعاقبه منذ عام 2003 حتى يومنا هذا اكثر من الهاء الناس فالامر كله في اطار التفاصيل التي لا تجرح في مشروعية بقائها ,والحال برمته لا يعني لها اكثر من اعتراض ربة منزل على تغيير مكان قطعة اثاث في منزل الزوجيه الكاثوليكي لا خلاف بين الطرفين على كونها مقدسه.
انه لزمن عجيب اصبح بعض الساسه وبعض المرتزقه وبعض من ارتموا باحضان الذل والعماله من ذو الكلف اللا شريفه و الواطئه جدا يخرجوا للناس ويعطوا المواعظ والحكم حتى ان الكثير من هذا الشعب المغلوب على امره قد احبهم وصدق بما يقولوه هؤلاء الرعاع واصيب الشعب بعقده ستوكهولم ,امام الشعب اليوم خيارين هو التخلص من هذه العقد وهذا يحتاج الى قائد شريف يقوم مقام الطبيب النفسي لينتشل العراق من براثن الجهل والتخلف وثانيا هو توعيه الشعب بحب الوطن اولاً واخيرا والولاء له بشكل مطلق,اما اذا بقي الحال كما هو فالنتيجه ستكون كارثيه ولا عجباً ان ترى صوراً لخونه يُجبر العراقيين على وضعها على صدورهم للتباهي والتبريك بها.
في النهاية كل ما علينا ان نحب انفسنا ونحب بعضنا لبعض كمقهورين وهذا بدوره سيضعنا حتما في مواجهة قوى الشر ودول العداء المتربصه للعراق .

المقال السابقبين بورقيبة والباي , إسلامي حسم موقفه
المقال التالىرسائل خطيِ العتبة
ماجد عزيز آلحبيب عراقي_سويدي الجنسيه شاعر وكاتب واعلامي عضو اتحاد الادباء العراقيين _السويد الاختصاص الاكاديمي بايولوجي رئيس قسم المختبرات المركزيه في مراكز ابو منيار الطبية ليبيا عضو الهيئه الاداريه لصحيفه اخبار مراده ليبيا عضو لجنه تحكيم القصائد لمسابقة الشعرالاولى التي اقامتها رابطه الم....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد