” الباب يوسع جمل ” !!

 

( اذا مايعجبك فالباب يوسع جمل ، اطلع الباب يوسع جمل ، الى الجحيم.. الباب يوسع جمل …الخ ) . هذا مايردده البعض من العراقيين ومواطني البلدان الاسلامية والعربية …فما المقصود به ؟.

المعروف انه ” يُضرب لطرد إنسانٍ لا يُرغب به ، سواء أكان ثرثاراً ، أو كثير التدخل في مالا يعنيه ، أو كثير الاعتراضات و الآراء ، أو غير مرغوب في سلوكه وتصرفاته ، فيكون وجوده ثقيلاً ومنغصاً لا يُحتمل ، فيضطر الآخرون إلى طرده “(1).

أما أصل المثل ، ” فقد ذكر ابن الجوزي هذه القصة في أصل المثّل ، فقال : نزل أحمد بن محمد النيسابوري الصوفي ، ضيفاً عند صاحبه أبي بكر ، وكانت لباب داره زاوية صغيرة ، فقال له : يا أبا بكر لو بنيت للأصحاب موضعاً أوسع من هذا ، وأرفع باباً ، فقال له أبا بكر : إذا بنيت رباطاً للصوفية ، سأجعل له باباً ، يدخل فيه الجمل براكبه . فتأثر الضيف من هذا القول ، وعندما رجع إلى نيسابور ، باع بعض أملاكه وجاء إلى بغداد ، وكتب إلى القائم بأمر الله ، يلتمس منه قطعة أرض ، يبني فيها رباطاً ، فأذن له وأمر بعرض المواضع عليه ، فبنى الرباط ، وجمع الأصحاب والمعارف وأبا بكر من بينهم ، وأركب رجلاً جملاً ، فدخل من الباب راكباً فقال : يا أبا بكر قد امتثلت ما رسمت ، وأردف قائلاً : الباب بيوسع جمل”(2).

واليوم يتمنى العراقيون أن يغادر بلادهم ، من تسيدوا عليهم ، بفضل ودعم ومباركة الأجنبي الدولي والاقليمي ، منذ الغزو المغولي المعاصر للعراق ، قبل سبعة عشر عاما والى يومنا هذا، بعد أن ” أذاقوهم ألوانا من العذاب وصنوفا من الهوان ” ، قبل أن يتم اجتثاثهم دمويا ( من العرك ) ، بطرق ( سحلية عكدية تعليكية تكصيبية )!!، وجميعنا لاتغادر ذاكرتنا ماجرى لنوري السعيد وعبد الاله …( واللي مايعجبه.. الباب يوسع جمل)!! .

أيها المتسلطون الضالون ، مالكم كيف تحكمون ؟، عودوا الى رشدكم ، واتقوا الله في شعبكم قبل فوات الأوان ، ” فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ” ، لقد دقت ساعة التغيير ، وأولى بكم الرحيل قبل أن يحق عليكم القصاص العادل ، فاعتبروا للنصح … و( الباب يوسع جمل)!!.

1- بتصرف ، سمراء الليل ، قصة الباب بيوسع جمل ، قصص ، 29-10-2017
2- بتصرف ، المصدر السابق

لا تعليقات

اترك رد