لتعزيز الحب ومحاصرة الكراهية More Love Less Hate

 
لتعزيز الحب ومحاصرة الكراهية More Love Less Hate

في البدء إسمحوا لي بالترحم على قتلى الملهى الليلي”بالس” بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا والتقدم لأسرهم بأحر التعازي وأن أسأل الرحمن الرحيم أن يشفي الجرحى والمصابين وأن يجنب الناس ويلات الكراهية والعنف في كل مكان في العالم.

لقد أكدنا مراراً وتكراراً أننا ضد الجرائم الإرهابية مهما كانت مبرراتها ونقول ان مثل هذه الجرائم يرتكبها مرضى يعانون من أمراض نفسية وعاطفية وإنحراف فكري وخلل إجتماعي‘ وأنهم لايعبرون عن أي دين من الأديان السماوية.

للأسف بعض جماعات الغلو وكراهية الاخر تسرع بتبني هذه الجرائم التي أصبحت تحدث بصورة منظمة ومدبرة إنتشرت بوضوح مريب في بلادنا العربية والإسلامية التي تعاني أكثر من غيرها من بلاد العالم من جرائمهم الوحشية.

لذلك كتبت قبل ذلك قائلاً أن الحرب على الإرهاب أكذوبة كبرى‘ وتزداد شكوكي كل يوم في أن هذه الجرائم اللاإنسانية مصنوعة ومدبرة لتأجيج الفتن بين المواطنين وإحياء العصبيات البغيضة وسط الأبرياء بأفعال بعض الأفراد غير الأسوياء.

أقول هذا بمناسبة الجريمة البشعة التي حدثت الأحد الماضي بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا التي حاول البعض إستغلالها بصورة سالبة كما هو متوقع من المرشح الجمهوري المرتقب لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية المثير للجدل والفقاعات الإعلامية دونالد ترامب لتصعيد حملته العنصرية ضد المسلمين الأمريكان الأبرياء بجريرة جريمة مرفوضة من كل المسلمين.

لكن الذي يطمئننا على إنتصار قوى الخير والحب والسلام في العالم مثل مواقف الرئيس الامريكي أوباما الذي أحسن عندما وصف هذه الجريمة البشعة بأنها عمل إرهابي”تعبير عن الكراهية” وقال : إننا لن نستسلم للخوف ولن ننقلب ضد بعضنا البعض‘ بل سنقف متحدين كأمريكيين لندافع عن شعبنا وبلدنا ولمحاسبة أولئك الذين يهددوننا.

مرة أخرى نؤكد وقوفنا التام ضد كل أنماط الجرائم الإرهابية مهما كانت مبرراتها‘ ونرى ضرورة ترك الأجهزة الامنية والعدلية تؤدي واجبها لمحاصرة هذه الجرائم التي ينفذها مرضى في ظل إنتشار حمل السلاح وسط المدنيين بصورة عشوائية .

بعيداً عن محاولات الإستغلال السياسي السالب لمثل هذه الجرائم نبارك مساعي كل المخلصين الذين لايستسلمون للخوف ولا ينقلبون ضد بعضهم البعض بل يعملون بعزم وصدق لتعزيز الحب والسلام في مواجهة كل أنواع العصبية البغيضة التي تنشر الكراهية والموت وسط الناس الأبرياء.

شارك
المقال السابقيوسف شاهين والوجود البرطاني
المقال التالىبان كي مون يُبدي قلقَهُ

صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد