خطاب التعديل واسفار الرؤيا الخطية لدى هاشم سمرجي

 

هاشم من الفنانين التشكيلين الذين لهم باع طويل في جانب الفن وهو من الرسامين الذين كان لهم حضور لدى المتلقي ومن هذا المنطلق كانت اعماله الفنية ذات قالب رائع في اداء عمله وفي بلورة الفكرة داخل فضاء اللوحة .
لقد كانت تراجدية العمل التشكيلي لدى هذا الفنان تتداخل في اولوية العمل لدخول حيز العمل الفني في استلهام الفكرة وفي ادراك المعنى لكي يتولد لدى الفنان تداخل في رؤية المشوار الفني لهذا الفنان .
ان هذه المنطلقات وهذه الاهداف التي كان لها دافع في تفويض بعض الاعمال ليس لها ابتعاد عن الفنان وليس لها ابتعاد عن رؤية هذا الفعل في استكمال العمل … ومن هذا المنطلق كان تواجد الفنان في استخدام العمل وفي فعل العمل لكي تكون هناك قضية واحدة في الرؤيا .

لهذا الفنان رؤية في الجمال فهو يرسم الجمال وهو له تداخل في هذا المجال لان الجمال لدى الفنان هو اساس العمل والجمال في بعض الاحيان لها خاصية في صياغة العمل الفني … ولان الجمال هو فلسفة يجب العديد من المصادر فهو الحب وممكن ان يكون هو العطاء او الايمان او اشياء كثيرة ومنها الخير ولكن ثبت هذا الفنان من خلال اعماله ان حتى القبح فيه جمال وهذا الشيء ممكن ان يكون هو خاصة مهمة من الخواص التي لها رؤية حيث ان هذا الفنان قد اشتغل العديد من الجماليات ومنها القبح حيث يعتبره جميل والجمال هنا في فلسفة الفنان من خلال لوحاته يرى ان الجمال هو كل شيء ممكن ان يكون محسوس وليس فقط ملموس لان الجمال هو احساس بالشيء قبل كل شيء وهو شيء رائع وجميل ومن موقع اخر نرى ان الجمال كان ومازال يكون في موقع الجميل .
فالجمال هو جمال الروح لدى الفنان والذي ينقله في لوحته عن طريق ريشته وهذا الجمال هو جمال محسوس ينقل الى العمل الفني لغرض ان يحس به المتلقي … لقد كان المتلقي دوماً محب للجمال والجمال ليس كما في السابق كل شيء هو جميل دائما كل شيء ممكن ان يحس ويدرك ممكن ان يكون جميل وهذا ما كان في عمل الفنان .
لقد استنتج الفنان ادراكه للعمل لغرض ان يكون هذا الاندراج هو اندراج جمالي وهذا التنوع في الجمال هو تنوع حسي الغرض منه رؤية الجمال باكثر من صورة والتعامل معه يكون ضمن وفق سياق عمله .
لقد كان الفنان ان يستلهم الجمال من اجل تداخل كل ماهو جميل لغرض تكوين هذا الجمال دائما يكون ضمن اطار فضاء اللوحة وهذا الفضاء يمثل بحد ذاته جمال .

الفنان هاشم سمرجي ولد في مدينة الموصل عام 1937م ودرس الرسم في معهد الفنون الجميلة ببغداد تخرج عام 1957م ومارس التدريس لمدة اربع سنوات وعاد الى الدراسة في اكاديمية الفنون الجميلة تخرج عام 1966م، حصل في عام 1967م على زمالة لدراسة فن الكرافيك من قبل مؤسسة كالوستي كولبنكيان في لشبونة بالبرتغال وعاد الى العراق عام 1969م وعمل في وزارة الاعلام ثم مجلة افاق عربية في عام 1981م انتقل الى لندن للعمل والاقامة .
اقام عددا من المعارض الشخصية في (بغداد / الكويت / لشبونة / بيروت) كما شارك في عدد من المعارض الجماعية في (بغداد / بيروت / الكويت / دمشق / تونس / البحرين / القاهرة / روما / لندن / برلين / باريس / موسكو) وشارك في معارض دولية في (بولنيا / بلجيكا / المانيا / الهند / القاهرة / الشارقة) .
نال الجائزة الاولى للفنانين العراقيين في معرض الفن العربي المعاصر.

لا تعليقات

اترك رد