حوار مع الكاتب والشاعر عاصم غازي

 

الأستاذ الكاتب عاصم غازي
من أبجديته الخاصة رسم لنا ملامح حرية لنصرخ دون خوف.
كاتب من العراق تميز بأسلوبه الخاص في الخوض في أعماق المعاناة العراقية وجماهيرها فتجد بأن له في كل حال كلمة ورأي يدعمها ويضيفها تاريخا منسابا بالوجد
كان لنا حوار معه وأجاب بسلاسة ورحابة صدر بألفته التي عرفها به الكثيرين

رسمت بأحرفك أبجديتك الخاصة ما الذي نتج عن ذلك. غير الصراخ؟
– أن يصل الصراخ ، قد يكون بإمكاننا جميعًا أن نصرخ و لكن إلى أين يذهب ذلك الصراخ و ماذا يستهدف و لمن سنصرخ .
النتاج هو أن توجه صراخك لأولئك الذين يحتاجون المواساة و ينتظرونها ، أن تلامس قلوب المنهكين و المنكسرين ليشعروا بالأمان أو الراحة و إن كانت بشكل وقتي ، أن تساهم بشيوع مفهوم الصراخ بدل الصمت المرير .

كيف ترى نفسك بعد عشر سنوات ككاتب نجحت أولى كتبه وتعددت طبعاتها. هل للحلم بقية؟؟؟
– من اللا منطقي أن يكون هنالك سقفًا محددًا للحلم يحد منه و يقيد بلوغه ، بالتأكيد هنالك بقية و هناك متسع من الأمنيات و التخطيط و السعي بحاجة الى ظروف تعين يرافقها إجتهاد مكثف بالإضافة الى عامل التوفيق .

هناك تقليد جميل تمتاز فيه أغلب نساء العراق وهو يعبر عن نكرانها لأحزانها لكي تسند الرجل و أحتويته أنت بنص ما القصد وراء ذاك النص. هل هو لتؤرخ دعمها اللامتناهي؟؟؟
– أن يضحكن في ردهات المشفى كي لا تقلق))
يضحكن عند ذهابك الى الحرب كي لا تنكسر
يضحكن كلما شح خيرك كي لا تشعر بالضعف
يضحكن لـ يمحيّن السواد
هن وحدهن القادرات على تلوين الحياة بضحكتهن
هنا في العراق النساء عظيمات جدًا
و نون النسوة تبلي بلاءً حسنًا))
لم يكتب هذا النص بغرض أو قصد سوى أنه نتيجة حتمية لواقع حي يجب أن نغوص في جمال محتواه
المرأة في العراق يجب تنال حيزها المستحق نتيجة أفعالها العظيمة و تضحياتها الكبيرة
حرفيًا النساء في العراق يبلين بلاءً حسنًا و ما كتب لهن إنعكاس طبيعي جدًا لحجم عطائهن .

كيف نكون موتى أو ما شابه في نظر عاصم غازي و متى ؟؟
-الموت هو أن لا تحيا كما تحب لذا فإن عدم معانقة أحلامنا هو موت بطريقة أخرى و صراعنا في هذه الحياة من آجل بلوغ تلك الأحلام هو أن نكون أشباه موتى في طريق يحدد وجهتنا نحو الفشل الذي يؤدي الى الموت أو النجاح الذي يقودنا لأن نصنف أحياء .

هل وجدت الرفيق الذي لا يزعجه البكاء؟؟؟
– الكل يخشى البكاء و هذا أمر سلبي الى حد كبير ، أن يزعجك البكاء يعني أن لا تكون مستعدًا للتخلص من مما يؤذيك أو التحرر مما يوجعك ، أن تخشى البكاء هو أن ترهن نفسك للوجع الدائم لذا لا زلت أسيرًا للبكاء وحيدًا و في هذا شقاء عظيم
هناك مرحلة يئس توصل الأنسان إلى الأماكن المرتفعة هل برأيك قد وجدوا فيهما عن شيء!

هل تعتقد بوجود مدرسة سوداودية ومن هم روادها؛ وبرأيك هل شعراء العراق ينتمون أليها ؟
– في الواقع أنا لا أنصاع الى مفهوم المدارس و محدداتها و أساليبها أرى من اللامنطقي أن تخضع الكتابة الى محددات و ضوابط و قيود تحد من إمتداد القلم و تجسيده لما يبغي
السوداوية كمفهوم و طريقة أجدها هي الأقرب و الأكثر مقبولية و رواج في محيط الأدب العراقي بصورة عامة كانعكاس طبيعي لدائرة الحدث و طبيعة الجمهور المستهدف و غلبة الظلم و المعاناة و شيوع الحروب و الموت و بؤس الواقع .
الحرية بنظرك هي أن تكون قادرا على ولماذا الصراخ دون اي أخر
الصراخ هو طبيعة مبسطة لكل ردود الفعل التي ننوي القيام بها فالصراخ قادر على تجسيد وجوه عدة حسب ما نبتغي لذا فأنه يستخدم للألم ، الحزن ، الإنكسار ، الأمل ، الفرح ، الإنجاز ، الخسارة ، الغبطة و الخوف
فطالما كنت قادرًا على الصراخ إستجابة لأي تعبير و دون قيود يعني إنك تنعم بالحرية .

هل هناك عمل ادبي جديد لك يلوح في الأفق؟
باشرت بالعمل على مجموعة قصصية جديدة سأحرص أن تكون جاهزة مطلع العام القادم .
– عاصم غازي هل لك جمهور او قراء؟
في الأدب بصورة خاصة نستهدف جمهورًا و نطمح باكتساب قراء لا جمهور
لذا فأنني أحرص على تنمية دائرة القراء التي تستلذ بما أكتب و تجيد العوم في ما أطرح .

الموهبة تتولد من صدفة أم صدمة كيف كانت مع عاصم غازي؟
– بالتأكيد هنالك جذور و الموهبة أمر فطري فطري و لكنها بكل الأحوال كامنة تحتاج الى محفز أو تنتظر صفعة تفيق مكونانتها ، قد يكون حدث بسيط أو أمر عابر يجبرك على محاولة تجسيده أو تدونيه لتجد نفسك تبلي حسنًا و تشعر أنه مكانك المفضل و تشعر أن الكتابة هي حيزك الذي يجب أن تشغله و هذا ما حدث معي .

الختام لك نتركه لتشاركنا بفكرة او نصيحة أو شكر؟
– فائق الود و خالص الإمتنان لجنابك الكريم ست فرح لمرافقتي في هذه النزهة الجميلة مع كل الأمنيات بدوام الألق و النجاح و ديمومة هذه النافذة الرائعة .

المقال السابقما بعد كورونا لا يشبه ما قبلها
المقال التالىتجلي المبتذل فلسفة الفن ـ 3 ـ لأرثور دانتو
فرح تركي ناصر كاتبة من العراق صدر لها أغصان العنبأشعار نثرية عن دار كتابات الجديدة حب يزهر في عتمة موت قصص عن دار أس ميديا عربة الأمنيات قصص مصنف كروايةصدرت عن دار ومكتبة كريم حنش ناشطة في مجال الصحافة والإعلام ضمن الأسر التعليمية متخصصة باللغةالانكليزية منذ تسعة عشر عاماً تهتم با....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد