سفر

 

امتثلنا لليل
رتبنا حقائبنا ونذرنا للاحلام
ما ينبغي لحفاة قلب مثلنا
الحلم ثعلب مكار
يتلصص على اعناب حرقتنا
يسرق الاشواق منا
ويبقي بعض النفايات
التي
يبست على المقاعد في
ليل جليدي حزين:
خيبة راحل دخل المدينة صدفة
فاخطأه الحظ مرتين
حرقة عاشق كان الخريف قايضه
على شعر حبيبته التي ألقت ضفيرتها
وغادرت دون وداع
لفتة عازف نسيت انامله نوتاته
وقد عبرت امرأة بكامل ناياتها
فارتج الرصيف
الحلم مثل الصحو لا يعطينا مرافئنا
ولا يهمه امر القلاع اذا ارتطمت
ولا الشراع إذ تولتها رياح هوج
نحن الحيارى الموعودين
بالحزن الالهي العميق
العالقين بين القاع و الصفصاف
ماذا سنفعل وقد عبث الحلم بنا
والقانا للصحو مدحورين بلا ماء
ولا زاد
حتى الحصان الذي قلنا سيصحبنا
قد خانه الدرب
ولم يظفر باثار ليقفوها
فضللنا هكذا معلقين بين الباب والسرداب
لا نحن من أصحاب الصحو
فياخذنا النهار
ولا من زمرة الأحلام فننام
مخضلين بالمن والسلوى

المقال السابقفتن سياسية صناعة إنقاذية
المقال التالىالناس وأيامهم
فوزية العلوي أستاذة بالمعاهد الثانوية من مواليد القصرين استاذية في العربية من دار المعلمين العليا بتونس 1981 وماجستير في الأدب من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة 2009 بملاحظة حسن جدا . - مارست التدريس أكثر من 30 سنة والإرشاد البيداغوجي 14 سنة . أدبية معروفة في المشهد الثقافي التونسي و....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد