درس القاعة الخامسة

 

وبينما دفعه بشدة، وقد انتفخت اوداجه ك “نمر هائج “نشب في جلد فريسته ، ليستقر في العمق بين الارداف الطرية .. فكثيرا ما كان يتفحصها مثل ( السونار) من الخلف ، عندما يلاحظ ان العيون مشتته وهو يمسح لحيته و يلعق بلسانه شفته.. كما لو كان يفكر بحل مسالة في المنطق… وهائذ هو يظفر بما كان يحلم…

فجأة والنشوة تنساب وتتدفق ..سمع صوت أحذية وهي ترتطم بأرضية الممر بقوة، كانها قطع حجر هوى على الارض، او سياطا تجلد الزجاج، وترافقها حفيف ملابس ثقيلة ..
سيطر عليه غثيان مرعب ومسته رعشة كادت تسقطه، وتصاعدت دقات قلبه وانخطف لون عينه … و فكرة بيأس …وعيونه تجوب القاعة … ان يقفز ويقفل الباب الصدئ .. لكنه تراجع فقد يصدر صريرا واقدامه تظهر صوتا … او يختبيء تحت اريكة متروكة . في هذه الاثناء والقلق راح يدفعه ان يتصرف بغباء … صرخت الفتاة بوجهه وهو يمسك بها من الخلف مثل “الذئب الذي اجهز على نعجة بكر ” لاتفعل ابق مكانك ، فقد ينكشف امرنا و ينتهي بنا المطاف الى الفصل و(الفيضحة ) وقد نشنق والعار يلاحقنا … قالتها ووجهها مخطوف …. قاطعها اسكتي وقطب حاجبه لابد من تدبير الحال .. انا لايهمني امرك ايتها {الملعونة } الزانية .. وبدا الغضب يلفه كأنه كلب مسعور يتطاير منه شرار الحقد … وهي تنظر عليه بصمت .. وانحنى براسه وهمس باذنها عليّ ان اهرب ولتذهبي انت للجحيم واردف وهو يقبض على رقبتها كأنه يريد قطع انفاسها ( لقد عرفت بزيي الديني وتقواي و ورعي ( والعمامة) التي ارتديها ماذا سيكون بها!!!!

عاطف رجل دين عاد بعد تغيرات المناخ، نعم اذ تعرضت الكرة الارضية قبل 10 اعواما الى اهتزازات بالغة التاثير ، وعاد من دولة تسمى ( خازوق) واراد ان يكمل دراستة الجامعية فلم يكن مسموح له سابقا.. اذ تعرف على طالبة عن طريق تبادل الكتب الدينية وتعليهما سبل الدين الحنيف واثر الحجاب على الاخلاق في الجامعات وغيرها من المواعظ .. قبل ان يلعب الشيطان في سره ، ويدفعه لاقناعها بالانفراد في القاعة التي غادرها الجميع بعد الساعة الواحدة…..
كان يبحث عن مفر، كالسجين الذي يجول غرفته لحظة سماع هفيف الجلاد يدنو منه وجسده مشبع باللكمات والجروح اثر التعذيب..
كانت عيونه تجوب القاعة فكر ان ينط من النافذة لكنه تذكر صغر حجمها. غطت وجه مسحة من الصفار وراح يتحين اللحظات بدون رجاء.
كان يمسك بها من الخلف وقد رفع جزء من ملابسها وتلامست الاجساد حتى صارت قطعة واحد وبين ماكان يهتز خلفها ذهابا وجيئة وهو ينتظر الانتهاء من غريزته بات الصوت يقترب الآن .

سماع وقع أقداما ثقيلة تقترب أكثر فأكثر. فكر ان يبقى على حاله ويواصل غمرته ( فهذه الفرص لاتعوض لحظة تتغلب اللذة على العقل وتغدو الشهوة هي سيدة القرار ..لحظة يشق سيفك المنتصب طبقات القطن المصفوف) تذكر هذا القول من رجل التقاه ذات مرة ..
لكنه فكر في موقعه الديني والاجتماعي ومزاعمه في تطبيق قواعد الشريعة. فمنذ ان دخل للجامعة قبل ثلاث سنوات ، لم يترك سافرة الا ووبخها او مرتدية للقصير الا وواعظا لها … ولم يصادف من تلبس الضيق الا وهاجمها ( ناهيك على من يشك به . شيوعيا او علمانيا فكثيرا ماكان ينصحه بلغة مغلفة بالتهديد والوعيد والتصفية ، فقد كان يستند على . ” تجمعا او حزبا اشتهر بالخنق ” .
غالبا كان يبدو قذر السلوك فظ التعامل لنشر ماكان يدعيه انه روح الدين.
مرت اللحظات وكانها قرن من الحيرة، لم يترك فكرة لم يجربها في ذهنة لكن اصوات الاحذية تقترب وهمهمات وتهامس الشفاه تتصادم ، تبدو اقرب في تلك اللحظة لم يفكر الا بنفسه اما تلك المسكينة فقد سحب (جزئه )الذي اتصل بها وراح يلملم ملابسه ودفعها بقوة وهو يسمعها كلمات منخفضة لعنة الله عليك ايتها الزانية…. لو لم توافقي لما حدث لي ماحدث …
رمته بنظرة مكسورة دون ان تبنس بشفة لكن غليل الحقد ملا صدرها وهي تردد بصوت منخفض يالك من وحش قذر ..
وبينما كان يبحث عن مفر انعطفت الاحذية باتجاه اليمن حيث غرفة مقرر القسم تلاشى الصوت وبدا ينتهي تماما ..تنفس بعمق كما لو انه خرج من بركة ماء شاسعة او كان محبوسا في زنزانة رطبة ..
عدل من هيئته وهام بالخروج، لكنه سمع صوتا اخر ظهر فجاة ولكن هذه المرة صوت قراءة ومطالعة لطالبات يقترب اكثر ، اذ تمكن من القاء نظرة خاطفة صمت على اثرها وخارت قواه اذ هناك واحدة من الطالبات، تعرفه فقد اوقعها بمصيادته وتركها مرمية “كاسمال قديمة” وكانت تبغضه كثيرا، وتتحين الفرص حتى توقع به وها قد حانت اللحظة ، وكانت برفقة اثنان من صديقاتها وبينما كان يفكر بالنجاة من ورطته حلت عليه، ماهي اسوا فهذه الطالبة لايمكن ان تغفر هذه الجريمة التي اوشكت الامساك بها ..
فقد اغراءها بكلماته المشوقة واساليبه المتعددة حتى جرها الى القاعة المتروكة والتي مارس اغلب تجارب الحب فيها ….
فهي بعيدة عن الانظار بل ومنسية وقد اعتلتها الاتربة والاوساخ ، وكان قد نجى مرات عدة بفعلته داخلها..

احمر وجهه فهو هالك لامحال ..وارتفع خفان قلبه واضطرب . ثم عاد وضغط بصدره ع الطالبة لانها فكرت ان تخرج وتفضح سره، لاسيما بعد ان اسمعها كلماته الثقيلة قبض على فمها وضغطها بعنف اكثر من ذي قبل خشية اصدر صوتا اوحركة قد يقود الطالبات لتعقبهم وكشف وجه الحقيقة الذي تمكن من اخفاءة سنوات ….
وهو يلبس ثوب التقوى و الزهد كانت القاعة مطفيه الاضاءة وليس فيها الا نوافذ تصلها اشعة شمس معتمة، كما لو كانت في الشتاء اذا ان الابنية في العادة تكون متراصة وتمنع واحدة عن الاخرى ضوء الشمس..
كان وقع الاقدام يشير الى ان الطالبات يسيرون ببطء او انهم يقرون كتابا في الممر الهادىء ذهابا وايابا استغلال لخروج الجميع من القاعات .. ففي هذا الوقت يفر الطلبة يتسابقون نحو الاندية او ملاحقة البنات في الحدائق خلال انتهاء الحصة المقررة للدرس ..
وكلما سمع بقرب الرنات ع الارض كان يتمنى لو شق الجدار وولى او ابتلعته الارض وحتى اذا هو بهذا الحال سمع صوت حاد من خلفة كأن الزحاج قد تكسر او عبوة انفلقت ..وبالحقيقة فان قلبه الذي سقط والتفت بسرعة كادت تُكسر رقبته ..
وشقهت الطالبة بدون وعي فضغطها مرة اخرى ولثم فمها بيده ..
فتوقف من كان يتمشى بالممر لمعرفة مصدر الصوت من اين جاء ..
واذا بقط يلاحق قطة حاولت الهروب منه وقفزت للنافذة ، استرخى قليلا بعد ان راهما ، فهذا شهر شباط موسم التزاوج ….او موسم افعالي الشنيعة قالها بصوت منخفض ..
كان يعتقد حسب ما كتبه برسالة الى صديق له في دولة الشرق، ان العمادة هي من تترك هذه القاعات لوقوع المحظور وقد حدثت اعمال مشابهة من قبل ، فهي لم تسلط عليها كامرات المراقبة ولم تصلها منظفة قط..
كان يكتب رسائل بين الفينة والاخرى لتنظيم درج على ارتكاب اعمال مختلفة مثل ” الجنس و القمار ، و بيع الاعضاء و هتك اسرار العائلات واهمها كان محو تاريخ البلد ومسح ذاكرته..

لا تعليقات

اترك رد