” حصرة الجلب بالجامع ” !!

 

نسمع البعض يردد عبارة ( حصرة الجلب بالجامع ) ، وفلان حاصروه ( حصرة الجلب بالجامع ) ، وعلان لم يفعل شيئا وبقي في مكانه ( محصورة حصرة الجلب بالجامع ) وهكذا .

والتشبيه بالواقعة أجلكم الله ، يعود الى أن الجوامع والمساجد تشرع أبوابها للصلاة في أوقات معلومة ومحددة ، فاذا مادخل كلب لهذه الأماكن ، فانه سيبقى حبيسا بداخلها ، وليس بمقدوره الخروج حتى فتح الابواب عند اقامة الصلاة التالية ، يكون عندها قد تلقى ضربات موجعة بسبب تدنيسه لها.

وفي العراق ستنطبق وقائع هذا المثل ، ولكن بشكل ومعنى وقصد آخر ، والأمثال تضرب ولاتقاس ، حيث سيأتي يوم ليس ببعيد يثور فيه الشعب على الظالم ، ويطارده للقصاص منه ، دون أن يستطيع الإفلات ، بل سيبقى محاصرا ( حصرة الجلب بالجامع ) ، كما حوصرت وطردت قبله الكلاب ( المجلوبة والمدنفشة والمحنفشة ) ، والتي تسللت الى بلادنا في ظلمة حالكة ، عبر البحار والصحارى ، و كانت أشد ضراوة منه.

لقد عانى وقاسى شعبنا الكثير، بسبب الفقر المدقع والبطالة المتفشية والتجهيل الممنهج والتفتيت المؤدلج لوحدة العراق أرضا وشعبا ، بفعل الهيمنة والاحتلال وتداعياتهما ، من اذلال ” ونقص في الأموال والأنفس والثمرات ” ، وفق سياسة ( البروباغاندا ) * المسلطة على أفكار وعقول العراقيين من قبل كل الدول الا مارحم ربي ، لكن المعادلة تغيرت الآن كليا لصالح المظلومين الصابرين ، الذين وجدوا أنفسهم أخيرا ، وسيحاصرون الطاغوت المتجبر ( حصرة الجلب بالجامع )!! .

* البروباغاندا (Propaganda) وتعني : الدعاية والتبشير والتسويق ، وأستخدمت كمصطلح لأول مرة في القرن السابع عشر.

لا تعليقات

اترك رد