قصصية العلامات التجارية -1

 

لاتنفك تخبرنا العلامات عن سرديتها وعالمها القصصي وكيف ظهرت ، في الواقع نحن أمام قصة لكل علامة تجارية نراها كل يوم ، وبطبيعة الحال فان قصصية العلامة ليس كما يتصوره البعض على إنها نسج من مشاهد وحبكة كما هو مألوف في عالم القصص ، بل تكمن قصصيتها من مواءمتها وإنسجامها ومحمولاتها الدلالية ومضمونها الذي يعبر عن فلسفة الشركة والكيفية التي تَعرض عن طريقها حكاية العلامة ومراحل تصميمها وتطويرها والتساؤلات التي دارت أثناءها ،فضلًا عن وعي المستهلكين وتقبلهم لعالمها السردي ، وحسب خبيرة القصص (جيل بولاك) فإن الشركات لا تشتري الخدمات ، فالناس يشترون، لهذا السبب فإن سرد القصص مهم للغاية … وبغض النظر عن مدى روعة القصة ، إذا لم يفهما الوسيط ، فلن تجد النجاح الذي تريده”.كما وتشير الى كيفيات النجاح في رواية قصص العلامات في عصر الإنترنت :مع مراعاة التفصيلات! هناك الكثير من عناصر رواية القصص التي يجب دمجها، على سبيل المثال ، دراسة أهمية المساحة البيضاء، إذا ألقيت نظرة على المدونات ، منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، رأيتها في الأساس لقطة مباشرة للنص وما من احد يقرأ ذلك، فضلًا عن الحاجة إلى تقسيم الفقرات وإضافة الصور وتغيير النص وتغيير الخطوط.”وأشياء أُخر، عنصر آخر يجب أن يعرفه المسوقون للمحتوى ، هو أن الطريقة التي ترى بها المحتوى الخاص بك لوسيط واحد يجب أن تكون مختلفة تمامًا عن وسيط آخر لأنه يجب عليك تقديم المحتوى في المساحة والبيئة المقدمة.( readcontentmag.com) أي أنه ينبغي ان يتحلى بصفات الجدة والطرح غير المألوف، لهذا نرى عدد من الشركات المهمة في عالم اليوم تبحث عن أفضل السبل في تقديم المحتوى الخاص بمنتجاتها ، بل إن عالم الإعلان والعروض التقديمة تطور بشكل كبير بعد أن دخل في عالم التقنيات والمؤثرات البصرية ما أضاف للمحتوى تعزيزًا نوعيًا وجعل العلامة في كامل طاقتها البصرية ، ومن المتوقع أن تصل مبادرات تسويق المحتوى إلى حوالى(70٪)من البالغين في المملكة المتحدة شهريًا ، حسبما تدعي الهيأة ولعل أحد الإحصاءات الأكثر أهمية عند الهيأة التجارية التي يجب مراعاتها هو أن(61٪)من المستهلكين يقولون أن هذا التسويق يجعلهم يشعرون بمزيد من الإيجابية تجاه العلامة التجارية، وهناك قانون آخر لمستودعك ، إذا كنت لا تزال غير مقتنع ، هو أن(53 ٪)من الأشخاص الذين يستهلكون تسويق المحتوى يقولون أنه يجعلهم يرغبون في شراء منتجات من هذه العلامة التجارية.

نعم ، حتى العلامات التجارية مثل: منظفات التصريف والمناشف الصحية وجميع المنتجات الأخرى “المملة” أو “المحرجة” لها الحق في إنتاج المحتوى.( marketingweek.com)من جهة اخرى تسأل (ليز بارسونز ) حول الجوانب التي تجعل من العلامة التجارية رائعة، وتجيب :
تشارلي جونز من شركة (Intersection Group)يعرف شيئًا أو شيئين عن رواية القصص عن العلامات التجارية ، نقلاً عنه هنا من قبل (إيميلي كاديتي)، مكتوبًا لـ (Contently) سيقول الناس ” نحتاج إلى عمل للعلامة التجارية “، ثم يبدأون الخوض بالحديث عن مخططات الألوان،هذا خطأ. شعارك وخط إنتاجك ومخطط ألوانك ومعاييرك الرسومية تلك هي بقايا علامتك التجارية، إنهم يواجهون مفاهيم خارجية لعلامتك التجارية ، لكنهم بعيدون عن هندسة العلامة التجارية ، اي إنهم لايخوضون في صلب العملية البنائية للعلامة ،وهي الأهم ، كما و “يشير جونز ، الذي ساعد شركة (Contently) بجهود إعادة العلامة التجارية الخاصة بها ، إلى أن أكبر خطأ ترتكبه معظم العلامات التجارية هو عدم نشر قصتها، الشيء هو أن كل علامة تجارية لديها قصة وإذ تتفوق أمثال ستاربكس بجعل هذه القصة هي قلب صورة علامتها التجارية، وما بدأ كمقهى متواضع في سياتل أصبح الإسم الأكثر شهرة في صناعته.

وبينما تبدو الميجبراند التي تعدها ستاربكس اليوم مختلفة تمامًا عن تلك التي فتحت أبوابها لأول مرة عام(1971)، يستمر الناس في شراء القصة نفسها ، كذلك يوضح كليفورد تشي من (HubSpot) تروي قصة العلامة التجارية سلسلة الأحداث التي أثارت بداية شركتك وتعبر عن الكيفية التي لا تزال بها تلك القصة تقود مهمتك اليوم تمامًا مثل كتبك وأفلامك المفضلة ، إذا كان بإمكانك صياغة قصة علامة تجارية مقنعة ، فإن جمهورك سيتذكر من أنت ، ويطور التعاطف معك ، وفي النهاية ، يهتم بك “.( business2community.com)،هذا المنظور فيه جانب تسويقي مهم يجدر الوقوف عنده فالعلامة التجارية وهي الهوية التعريفية للشركة وممثلتها في النشاط السوقي تحتاج الى كل ذلك من سرد واقعي لها اولاً لصلتها بالحراك التسويقي وثانيًا لصلتها بالمستهلك الطرف الذي يَقدِم على التواصل مع منتجات الشركة وتحديد مساقاتها الإنتاجية ،لهذا ” غالبا ما تمتلك أكبر العلامات التجارية الروايات التي تحدد فئة منتجاتها أو خدماتها. على سبيل المثال ، حرصت Coca-Cola على عدم وجود مشروب آخر يمكنك “الإستمتاع به” حقًا، ولكن هناك دائمًا قصة مضادة تروى، ولدى العلامات التجارية الأصغر فرصة لا تقدر بثمن لتقديم منظور بديل للمستهلكين. فكر في العذراء، من خلال تجسيد قصة المنشق الخارج ، تمكنت فيرجن من التفوق على الكثير من منافسيها الأكبر وتحقيق نجاحات مذهلة ، إن قصة العلامة التجارية لا يمكن أن تكون شارعًا أحادي الاتجاه، إنها تجربة مشتركة شاركت في تأليفها علامة تجارية وعملاءها.

فقط من خلال عكس حياة عملائها بشكل أصلي ، يمكن للعلامة التجارية

أن تأمل في التواصل معهم والتأثير عليهم في النهاية…ويعد سرد العلامة التجارية أمرًا ضروريًا لمرحلة تحديد المواقع في عملية علامتك التجارية ، وهو سرد مقنع لرؤيتك وهدفك من صوت علامتك التجارية الفريد. فقط مع هذه السرد في المكان ، يمكنك البدء في سرد ​​قصتك للعالم. فكر في الأمر: إن أفضل الشخصيات في الروايات والأفلام لديها قصص خلفية شاملة لا يعرفها سوى مبدعيها ، ولكنها تمنحهم عمقًا يلقى صدى لدى الجماهير. هذا هو الحال مع العلامات التجارية. سيما الأصيلة منها رواية تنبثق عضوياً من شخصيتها وقيمها الداخلية وتكشف استراتيجية العلامة التجارية الجيدة عن عمق هذه الخصائص ، مما يمهد الطريق للمغامرات القادمة، فهي تتحرك ضمن خصيصتين هما:
– اللغة المرئية:يمكن القول أن لغتها المرئية هي الجزء الأكثر إحساسًا في قصة علامتك التجارية. إنها تؤثر على جمهورك بطرائق لا يعرفونها غالبًا. ويكشف المزيج الصحيح من الألوان والطباعة والصور والتخطيط عن حقائق حول علامتك التجارية يعمل عليها عملاؤك بطرائق غير واعية تؤثر على رأيهم وسلوكهم.
– اللغة الفظية:وتمثل قصة حياة علامتك التجارية، يجب أن تعبر الكلمات التي تشكل قصة علامتك التجارية بشكل مقنع عن هويتك وما تقدمه وما يميزك عن منافسيك ، كل ذلك بطريقة تعزز علاقة ذات معنى مع عميلك.

لا تعليقات

اترك رد