كثرة الإصرار على التكرار

 

ما نشاهده في رمضان التجاوز على القيم والمعتقد برامج ومسلسلات دراما التسطيح من كادر التزوير والتدليس ما تخزنه الذاكرة عن الموروث الثقافي ، الفني ، والمجتمعي لحضارة العراق ،لا يتوافق وما يعرض من حلقات ومسلسلات تشاهد خلال شهر رمضان الذي تتسابق فيه القنوات العربية على الانتاج بغزارة لإرضاء مزاج المتلقي . تاركة دور ألتسطيح الترفيهي للمحلية التي أفل نجمها ، لا تستند الى الحقيقة ولا تمت الى الواقع بصلة الذي نعتز بما فيه من حسنات وتجاوز السيئات بما حصل من تقدم بمختلف نواحي الحياة سياسية ، إقتصادية ، ومجتمعية .
ما نؤمن به إن المسلسلات الدرامية والفكاهية العراقية كانت تعكس الواقع تماما دون تزييف للحقائق لما تقدم ، وما تأخر لما ينتج من عام 2003 وما بعده صور مشاهد تقلب الحكايات بنفس خالي من ما استجد على الأرض من حرية فكرية ، ودون المرور بمعانات وعيش المواطن من الأنظمة السابقة ، مقابل مال رخيص ، خسروا به سمعتهم بتزوير وايهام الرأي العام بجدار معلومات مستهجنة من متملقي السفارات ومساهمة وسائل التواصل الاجتماعي في نشر تفاهات يديرها مشتتي الفكر واللهاث وراء المادة وإنتفاخ الجيوب من الذين كانوا لوقت قريب تستجدي عطف النظام الهالك ، مع الإعتراف بأن الدرما العراقية لم تؤكد تتطورها كفن وطبيعة تتأثر بالأحداث وتعكس ما جرى على البلد وناسه.
الفعاليات هذه الهدف منها السيطرة على عقول القطيع الجمعي وسوقه الى هلوسة السلوك الاجتماعي كجزء من المخطط الشيطاني والخيارات المطروحة التي لا يمكن السكو ت عليها ، بتشخيص المحريفين وآخرين تدير الملف بسفالة وعهرلتشويه مقام الفرد العراقي والإنتقاص من مسيرة التحول الديمقراطي ، وهي تجاهر بدرما رخيصة من قنوات مغرضة ومعروف من ورائها من أيتام البعث ساهمت في إرباك الوضع بسلوك ممنهج تستهين بالذوق العام ، وتسرد قيم التخلف والرجوع الى الوراء، دون الإنتباه الى ألمشاكل الحقيقية للمرافق العامة ( التعليم ، الصحة ،الأمن ) ناهيك عن كارثة الفساد.
على الاعلام الوطني وخاصة هيئة الإعلام والإتصالات على قدر مسؤوليتها إيقاف الفضائيات المتبنية لهذا النهج الفئوي الهابط ، ويبدو إنها (هيئة الاعلام والاتصالات )غير مهتمة بالمراقبة وكشف بما هذه المسلسلات من ضر وإساءة من أعداء تستخدم كل الاسلحة للإساءة للعادات والتقاليد العريقة ، ولا مجال ان تتهرب الفضاءيات الشيعية باعدادها الغفيرة من المواجهة ، بتحليل واستنتاج منطقي بابراز أفكار جميلة وفي جنباتها كم هائل من العبر وتعري الباقي من الوجوه الكالحة من الممثلين الصغار والأقزام المتكررة والمعتادة على نفس الأعمال الهابطة كل عام .
بعد فشل خطط داعش وفتنة الطائفية ، لم تجد هذه الأبواق لعزلتها غير الاهتمام لأحلامهم وأسفارهم بتقديم صور سلبية عن عادات قديمة عن قيمة المرأة لدى البعض ، وأصبحت اليوم في بلدنا طبيبة تداوي ، مهندسة تعمر ، وإدارية ناجحة ، ربة بيت صالحة ، ووصلت الى رئاسة الدولة في العالم ، وكمتنفسا لما يعانوه من قلق وعزل والخشية من إستمرار نجاح تجربة التغيير، لجؤ الى مؤثرات مرتبطة بالتمكين الخارجي بتآمر إعلام دول الخليج والصهيونية وأمريكا للتغطية على مسيرة التطبيع ، وأخرى داخلية بإرتباط مزيف بين فضاءيات حاقدة وأدوات التهريج بإستخدام مشوه لممثلي الدرجة الثالثة ،لا تجيد غير الهزل الهابط والحوار السوقي متنفسا لأحقادهم ، متمثلة ( بأياد راضي والقزم سعد خليفة ) وغيرهم ، يؤازرهم في ذلك أشخاص غير مهنيين تشغل المؤسسات الاعلامية شبه الحكومية وفضائيات واسعة عاجزة لم تقم بالدور التفاعلي المطلوب ولم تحسن التحدي لردة فعل تلجم تخرصات حوارية وأكاذيب وإفتراآت محسوبة على الطائفة الكبيرة وتمس بكرامتها.

لا تعليقات

اترك رد