سالم


 
سالم
لوحة للفنان جودت خان

أبتهجُ كثيرا حينما تعتريني نوبةُ الجنون، على العكس من طبيعة معظم المجانين، فأراني أخرجُ من قوقعةٍ لا تشبهُ القواقع المتناثرة على ضفةِ دجلة من جهة شارع النهر، قوقعتي كبيرةٌ وذاتُ أضلافٍ ومخالبها مطوية، أخرجُ منها جسوراً مبتسماً أفرّقُ التحايا على الدكاكين المبتسمة والمشرعة الأبواب وعلى أصحابها وعلى المُشاةِ والراكبين، أما الدكاكين الموصدة الأبواب، أضرب أقفالها بعصاي هذه، وأقبّلُ أعمدةِ الشارع الاسمنتية والكهربائية، وحتى الأرصفة أحياناً، فأشعرُ بحرارتها وتراكمِ الزمن عليها، لاأكترثُ بالغبار اللاصق بها أبداً، كنت أظن أن التقبيل واحد من طقوس المجانين التي لا بدّ منها كالتدخين تماما. لكنّ الغريب في الأمر أنّ الذين ألقي عليهم التحايا، لا يردّون عليها بأحسن منها أو بمثلها كما أمروا، سوى سوى واحد أو اثنين وتلك المرأةِ المستجديةِ الجالسة في مدخل سوق دانيال والتي تردُّ عليّ تحيتي أضعافاً مضاعفة. هي تشفق على حالي فتأخذني معها كلّ يوم بعد انتهاء مدّة استجدائها المقررة، تأخذني إلى قصرِها المنيفِ الكائنِ في نهايةِ خرائبِ الأحياء، فتضعني في طشتٍ كبير وتبدأ بقشطِ جلدي بليفةٍ وصابون صناعة محلية ذي رائحة عطرة جداً يذكرني برائحة نهدي أمي، ثمّ تحلقُ لي لحيتي إذا وجدتها طويلة، وتمشّط شعري الأشقر الطويل الذي غزاه الشيبُ مبكرا، أثناء ذلك كنتُ أسمع تنهداتِها العميقة، وأشعر براحة أبديةٍ حين تلصق صدرها على ظهري، كانت توصيني كثيرا وتشدد على ألا أتسخَ مرةً أخرى، فمن لك بعدي إذا ما متُّ مثلا؟ هكذا تقول، ودائما تذكرني بهذه الجملة، كنتُ أهزّ لها رأسي موافقا، ولا أعترض على كلامها ولا أجيبُ على أسئلتها إلا حين تطلب مني الإجابة، كانت إجاباتي تقتصردائما على (إي أو لا ولا أدري).

ذات يومٍ وأنا في الطشتِ سألتني عن الجرح الطويل في خاصرتي اليسرى، لم أجبْها، لأنني لا أذكر كيف جُرحتُ ومتى، وقلتُ: لا أدري، وأظنها اكتفت بجوابي لها، سألتني مرّةً أخرى عن اسمي فقلت لها (خبالو أبو المتر) وضحكتُ ضحكةً قوية، فكفختني على رأسي استنكارا لضحكتي، فسكتُّ. كان القليلُ من الذين يصادفونني في الشوارع يسألونني عن اسمي، وإذا صادف وسألني أحدهم أقف وأجبه بأنني (خبالو أبو المتر)، وهكذا شاع اسمي في الشوارع التي أذرعُها وأحفظ أطوالَها بالأمتار، فأنا أمشي بخطوةٍ واسعةٍ تقدر بمتر واحد، وأصبح الكثيرُ منهم ينادونني بهذا الاسم (خبالو أبو المتر)، أو (خبالو) وحدها، أو (أبو المتر) وحدها أيضا، كلهم لا يعرفون اسمي الحقيقي، فقط أنا أعرفه ولكنني لا ألفظهُ أمام أحد أبدا، والحقيقة هي أنني لا أرغبُ أن يناديني أحدٌ به. بعضُهم كان يرمي إليّ بعض القطع النقدية المعدنية، التي أشتري بها الدخان، والباقي منها تأخذها منّي المرأةُ لتخبّئها في أحدى العلبِ الموجودة في دولاب حديدي قديم له قفلان.

كنتُ أكرهُ الأقفالَ كرهاً شديدا بعد أن وضعوني في زنزانة صغيرة جدا وأقفلوها عليّ، كان صوتُ المزاليج والقفل يُشبهُ صوتَ سحبِ أقسام مجموعة بنادق في آن واحد لعملية إعدام في مشهدِ سينمائي، الزنزانة كائنةٌ في مبنى مديرية الأمن لمدينتي الغافية على النهر الجميل. دخلتُها أو أدخلوني فيها لأنني سألتُ مدرسَنا في مادة الرياضيات، التفاضل والتكامل، عن سبب ارتدائه للبدلة الزيتونية في المدرسة، وقبل أن ينتهي الدرس الخامس كانوا قد أقفلوا عليّ الزنزانة. لهذا تراني أضربُ الأقفال بعصاي هذه التي أعطانيها صاحب كراج لغسل السيارات، وهي بطول متر واحد، العصا نفعتني كثيرا في مواطن عديدة، فالأطفال المزعجون يخافون منها إن هززتُها ويهربون فأضحك عليهم.

بعد جولة الاستحمام والأسئلة، نشّفتني بمنشفةٍ بيضاء ناصعة، وأخذتني إلى باب غرفتها مثل كلِّ يومٍ لتلبسني (روب) من قماش ناعم، ما أن تضعه على جلدي حتى يدبُّ في أوصالي خدرٌ لذيذٌ جدا، وتظلُّ تنظرُ إليّ طويلا وأحيانا تضع يدها على كتفي أو على عنقي، أحسُّ بحرارة كفّها ولكنني لا أعرف ماذا أفعل في مثل هذه الحالات، علما أنني شاهدتُ مشاهد سينمائية كثيرة تصوّر هذه المواقف، ولكنني لا أبادر بالرد على حركة كفها وتنهداتها، وعندما ترى الخدرَ بائناً على ملامح وجهي، تفرش لي بساطاً وأنام عند الباب، وقبل أن تدلف هي إلى غرفتها وحيدة، سألتني أتعرفُ اسمً أبيك؟ لا، اسم أمك: لا، طيب كم عمرك؟ لا أدري. لم تكن جميلةً وقد تجاوزت الخمسين ولهذا لا ينظر لها الرجالُ بشهوة لاسيما أنّ هناك العديد من الشابات الحسناوات من الأرامل والمطلقات في زمن الحرب.

كانت المرأةُ تدخن السكائر في بيتها فقط، تأخذ من سكائري، كنتُ أكرهُ التدخين كرهاً شديدا، لكنني هذه الأيام أدخّنُ بشراهةٍ عجيبة، فمنذ أن وطأت قدمي مستشفى الشمّاعية الشهيرة مُرسَلاً من قبل إدارة سجن أبي غريب، حتى بدأتُ أحاكي النزلاء في التدخين، وأحيانا أسرق السكائر منهم وهم نيام، وتحملتُ الكثير من الضرب بسبب هذه السرقات، كانت السيكارة تؤكد لي جنوني وشخصيتي، فبدونها أبدو عاقلا. أنهيتُ مدة الحكم في قاووش السجناء، فنقلوني إلى قاووش آخر. ذات يوم انفرد بي أحدُ العاملين في حديقة المستشفى وسألني عما إذا كنتُ راغباً في الهروب من منها، رسخت اللفظة في خلايا رأسي، لم أسمع بها منذ مُدّة من الزمن، منذ أن شاهدتُ فيلم الهروب، في اليوم الثاني كرر السؤال، ووضع شرطاً له، لم أكن أملكُ نقوداً، قال لا تبالي سآخذك إلى مكان يدفعُ أصحابُهُ لك نقودا، على مدى أسبوع وهو يحدثني عن الهروب وعن الحياة الجميلة خارج الشماعية. وافقت أخيراً، عند المغرب اختبأتُ خلف كومة من الأغصان اليابسة، وعندما جاءت الماكنة الزراعية (تراكتور) طلب مني أن أصعد في مؤخرة العربة وغطاني بشرشف قذر ثم بدأ بتحميل أغصان الأشجار والنفايات لرميها في مكان مخصص بعيد عن المستشفى. وبعد رحلةٍ بطيئة السرعة وجدت نفسي أتدحرجُ على كومة كبيرة من القمامة، أمسك العامل الزراعي بيدي وأصعدني بسيارة (بيك آب) كانت تنتظرنا، انطلقت السيارة بأقصى سرعتها على طريق خارجي، كان الظلام دامساً والهواءُ بارداً، لكنني كنت لا أشعرُ بالبرد طيلة مدة بقائي في الشماعية، اقتربَ بيتٌ من السيارة، أو اقتربت السيارةُ من البيت لا أدري من الذي اقترب وتوقف، في هذه اللحظة تماماً وعندما قال: إنزلْ، شعرتُ بالبرد ونزلتُ ثم دخلتُ إلى البيت المظلمِ، جلستُ على الأرض قرب الباب، لايختلف البيت عن الزنزانة فكلاهما مظلمان، ولج البابَ رجلٌ وعندما تعثرت قدمهُ بجسدى أنار مصباحٌ كهربائيّ الغرفة، كان البيتُ خالٍ تماماً من الأثاث، وضع أمامي صينية فيها طعام منوعٌ، رز ومرق وخبز وقدح لبن، طلبتُ منه سكائر فأعطاني علبة كاملة، أكلتُ الطعام كلّه وشربتُ اللبن، وبعد ساعة أو أكثر ربما يوم أو أسبوع لا أدري كم بقيت في البيت، وجدتُ نفسي ملقً على قارعة أحد الشوارع، ألبسُ ملابس تختلفُ عن ملابس الشماعية، وشعرتُ بألمٍ خفيفٍ في خاصرتي اليسرى، تحسستُهُ فإذا هو جرحٌ طويل، كنت أشعرُ براحةٍ غريبة وأنا أمرر أناملي عليه. عندما رأتني الشمسُ هبطت قليلا، لا أدري لماذا، لعلها حزنت لرؤيتي، فمشيتُ بخطواتٍ واسعة باتجاهها لعلي أنفّسُ عنها حزنَها. توقفت إحدى السيارات بالقرب مني وصرخ سائقها إصعد، صعدتُ وأريتُهُ الجرحَ، فهزَّ يدهُ وحوقلَ مرات عديدة، وقال: حتى المخابيل، الله أكبر. أنزلني في كراج لغسل السيارات، ودلّني على مكان أنام فيه، صباح اليوم القابل لبستُ ولأول مرة بدلة العمل الزرقاء، ارتديتها وأنا أضحكُ ضحكة طويلة، على إثرها أيقن الموجودون في الكراج بجنوني، استلمتُ عدّةَ العمل وهي ماسحة لمسح المياه بعد غسل السيارات، كان العمال يسخرون مني ويرشونني بالماء كلما سنحت لهم فرصةُ انشغال صاحب الكراج أو في غفلةٍ مني، ويضحكون وأضحكُ أكثر منهم. كنتُ أحيانا أرفض (البخشيش) وأطلب منهم السيكائر. ذات يومٍ سألني صاحب الكراج وهو نفسه الذي أقلني بسيارته قبل أيام، سألني عن اسمي واسم والدي وعنوان بيتي، جوابي كان لا أدري، فقال لي من الآن اسمك خبالو، فضحكتُ وابتسمَ وأمرني بالعودة إلى العمل. عدت بخطواتٍ واسعةٍ وسريعة، سمعتُه يصرخ ورائي قفْ يا خبالو، وجاءني يحمل عصاً بيده من جريد النخل متينة بعض الشيء، وأمرني أن أخطو خطوة واحدة ليقيسها، وإذا بها مترا كاملا، إذ كان طول العصا مترا واحدا أعدت لبعض مآربهم القياسية. عندها صرخ أحدُ العمال وهو يضحكُ (خبالو أبو المتر)، أخذتُ العصا وخبأتُها تحت فراشي. في الليل أنام ببدلة العمل الزرقاء. ذات ليلةٍ كنتُ مستغرقاً في النوم عندما أحسستُ بجسدٍ يندسُّ تحت بطانيتي ويحتضنني من الخلف، فانتفضتُ، إلا إنه أطبق على جسمي الضعيف بذراعيه القويتين هامساً لاتخف ستعتادُ على الأمر لا تخفْ، عضضتُ يده بكل قوتي فشعرتُ بطعم غريب يدخل إلى فمي وانتفضتُ مرةً أخرى حين شعر بالألم وصرخ وسحب يده، أخذت العصا وضربتُه ضربات عديدة وهو يتلوى ويستغيث، حتى إذا تعبتُ أشعلتُ المصباح، فإذا به حارس الكراج الليلي عارياً تماماً وقد تركت العصا آثاراً واضحة جداً على جسمه. طلب المغفرة مرات عديدة وكلما حاول الوقوف ضربته ضربتين أو أكثر. حتى إذا انبلج الصباح وحضر الحارسُ المناوب، شاهد المنظر، وبعد ساعات حضر صاحب الكراج فقصّ عليه الحارسُ المناوب ما رأى. أعطاني صاحب الكراج مبلغاً مالياً وطلب من أحد الزبائن إيصالي إلى أي مكان غير الكراج لكي لا يسبب وجودي مشاكل أخرى مع عشيرة الحارس الليلي. فأنزلني في أحد الشوارع الفرعية لشارع الرشيد، وعلى الفور بدأتُ أذرعُ طول الشارع وأطوال فرعياته وأنا أضحك فيضحك عليّ كلُّ من يراني. مضى على وجودي في شارع الرشيد أكثر من سنة. ذات يومٍ حاول أحدُ الشباب المشاغبين أن ينتزع العصا من يدي، ليُضحكَ عليّ رفاقَهُ، فضحكتُ في وجهه وقاومتُهُ، وبعد أن يئس ربّتَ على ظهري وأعطاني درهما. كان بعضُ أصحاب المطاعم يرحبون بي ويكلفونني برمي فضلات المطاعم في الحاويات المخصصة، فيعطونني قسماً كبيراً منها، يشاركني فيه المشردون وبعضُ المدمنين، والحصة الأوفر أعطيها للمرأة المستجدية لتعطيها هي بدورها إلى بعض المحتاجين. ذات يومٍ وفي طريق عودتنا إلى قصر المرأة، قرعتْ باب أحد البيوت، وطلبت مني أن أنتظرها عند الباب ولا أتحرك. جلستُ القرفصاء ماسكا عصاي وكيس الطعام بجانبي، وبعد أكثر من ساعة خرجت من الباب امرأة جميلةٌ مرتديةٌ ملابس جديدة ونظيفة، قالت امشِ خبالو، لم أعرها انتباها، خطت خطوتين والتفتت عليّ قائلةً: ما بك اليوم خبالو أبو المتر انهض، فنهضتُ بعد أن أيقنتُ أنها هي نفسها، وعندما وصلنا إلى قصرها المنيف أنزعتني ملابسي وأدخلتني غرفتها لأول مرة، وأحضرت الطشت وبدأت بالجلف بالليفة والصابون، بعدها ألبستني الروب الناعم، ولم يصبني الخدرُ هذا اليوم ولا أعرف السبب، سألتني: أتحب أن تلعب يا خبالو؟ إي، تعال لنلعب لعبة الزوج والزوجة، ما عليك إلا أن تضطجعَ على الفراش والباقي عليّ، أتوافق يا خبالو؟ إي، واضطجعتُ، قالت تذكّر أننا زوجٌ وزوجة وتعرّت أمامي، جسدها لا يُشبه أجساد الممثلات في الأفلام السينمائية، كان جسدُها بثديٍّ واحد، والثاني تمّ قلعه، متى؟ لا أدري، ولم أسألها، أردتُ أن أدخن فقالت لا تدخين الآن، التصق جسدُها ذو الثدي الواحد بجسدي، ذقتُ عسيلتها فارتعشتُ، كانت تكتمُ صيحاتِها بآهاتٍ ذات نغمةٍ عجيبة، أنهينا الأمر بأحسن حال لكننا لم نرتوِ من بعض، هكذا شعرتُ، بعد قليل عدنا إلى الالتصاق مرةً أخرى، وبعدها سألتني: أهي المرة الأولى بالنسبة لك؟ إي، أجبتها، فابتسمت وأشبعتني قبلاتٍ من رأسي وحتى أخمص قدمي، والتصقنا مرة ثالثة.

في الصباح استيقظتُ وكأنّ سحراً أصابني، فلم أجدْ نفسي بحاجةٍ للتدخين، ولم أبحثْ عن عصاي، أعدّتْ المرأة فطوراً سريعاً وعدنا للفراش، ثم شعرتُ برغبةٍ في لبس ملابس نظيفة، وكأنها تقرأ أفكاري، فأخرجتْ من أحدى الصُرر بعضا منها، ولبستُها، ثم خرجنا من القصر المنيف باتجاه شارع الرشيد، قالت أنت اليوم تختلف كثيرا، هززتُ رأسي موافقا كلامها، وأضافت لنعد إلى الغرفة، عدنا يدا بيد ومباشرةً إلى الفراش. بعد أن انتهينا سألتني عن إسمي، صفنتُ في وجهها، شاهدتْ الحيرة في وجهي، قالت: ما رأيك أن يكون اسمك الجديد هو سالم، كيف عرفت هذه المرأة أن أسمي سالم؟ ذلك هو اسمي الحقيقي الذي أخفيته عن الجميع، أخبرتني أمي أنها هي من اختار لي هذا الاسم، ولم يعترض أبي عليه. خرجنا معاً وفي منتصف الطريق أوقفتها وطلبت منها أن نغير أماكن تواجدنا، ذهلتْ أول الأمر ثم هلهلت وقبلتني كثيرا وقالت: ها أنت ذا تتكلم مثلي تماما، وعادت لتقبيلي، قلتُ لنذهب مثلا إلى شارع السعدون، إنه بعيد عن قصرنا يا سالم الحبيب، قالت المرأة. ذهلتُ أنا أيضا، لا بدّ أن تكون هذه المرأة مباركة، وإلا كيف عرفت اسم أبي؟ فأبي اسمه حبيب فعلا. ركبنا باصاً يوصلنا إلى شارع السعدون، اختارت مكانا لتبدأ عملها اليومي، أما أنا فتوجهتُ إلى أحد المطاعم أعرض عليهم خدماتي فرفضوني، فسمعتُ صراخاً وجلبةً وصوت المرأة تناديني باسمي الحقيقي تارةً وتارة أخرى (خبالو)، هرعتُ إلى مكانها فرأيت ثلاث بدلات زيتونية تسحبُ المرأة ذات الثدي الواحد من يديها، حاولتُ أن أجد شيئا أدافع به عنها، إذ إنني لم أجلب العصا، هجمت على البدلات الزيتونية بيديّ فتركوها، عضضتُ أحدهم ولكمت الآخر، ضربوني كثيرا ولم أهتم فقد ضربتُ من قبل أضعاف هذا الضرب، بقيت أقاومهم وأضربهم، لا أحد من المارة يتدخل في الأمر ويحجز بيننا، لكمتُ أحدهم فصرخ بوجهي (لكْ سالم) عرفته إنه مدرس الرياضيات، فسحب مسدسه وأطلق طلقتين، واحدة فقط أصابتني في صدري، ولا أدري أمتُّ الآن أم لا؟

شارك
المقال السابقإرهاصات مبكره ـ متأخره ……!!!!؟
المقال التالىمن حكايا رمضان في المغرب – ١

سعد الشلاه من مواليد محافظة بابل 1954 خريج كلية التربية قسم اللغة العربية،عضو في اتحاد الأدباء و لكتاب العراقي اأصدرت دواني شعر الأول مشترك مع الشاعرة المغربية الدكتورة أسماء غريب بعنوان (تانغو ولا غير) عام 2014 والثاني بعنوان ( كف أمي) عام 2015. ولي تحت الطبع ديوان بعنوان (النجمة والدرويش) ومجمو....
المزيد عن الكاتب

2 تعليقات

  1. قصة رائعة و سرد موفق و بناء صحيح الا من امر واحد و هو ان الراوي هو المجنون نفسه ؟
    مع خالص تحياتي

  2. قصة رائعة و سرد موفق و بناء صحيح الا من امر واحد و هو ان الراوي هو المجنون نفسه و كان من الاجدر ان يكون الراوي خارج القصة
    مع خالص تحياتي

اترك رد