الجدة ماسيليا عند قدَميه يغسلُ الخسوفُ

 

حلَّ الخُسوفُ بالبَلدةِ
مُمتطِياً كائناً
شمْسِيًّا.
لا أحدَ عرَف
أهَذا حِصان
أَم ثوْر.
حمْلقَ بازْدراءٍ كبيرٍ
في وجْه العَجوزِ
أمامَ كوخ القشِّ
و في القَصْعةِ الخشَبيّةِ
في الحِناءِ
وفي الماءِ.
ترجَّلَ عنْ مَخلُوقهِ الْغريبِ
وتَقدَّم.
وقف الخَوفُ
بظِلّه الطَويلِ
بين المرْأةِ والخُسوفِ
دُون جَدْوى.
صاحتْ نساء في البلدَةِ
حين لَمحْنَ السّماء
فارِغةً
السّاحرةُ..السّاحرةُ.
أسْقَطتِ القمَر
في صحْن الحناءِ.
لكنِّهُ تَقدّمَ
واضعًا قدَمَيهِ
وسط الماءِ.
لحْظة ثُمّ
هَمسَتْ هي
أيُها الخسوف اللَّعينُ
يَا منْ يَمتَطي الشّمْسَ
متى جاء لزيارةِ أرْضِنا
هاَ أنا غَسلْتُ
قدَميْك الجميلَتينِ
بالحناءِ
وماء آيْريسَ
(خادمةُ العُشَّاقِ )
فأَرسلْ بعض السُّكونِ
غدًا
حين تعود للْأعلَى.
وقلْ للشّمسِ
كَفى
لا نريدُ مَزيدًا
منَ النَّارِ
فهَذِه الوجوهُ
قد صَلَتْها الْحروبُ
كِفايةً.
طَأْطَأ الخسوفُ
الرّأسَ
مثْل َ ضيْفٍ صِيني
ومَضى .

لا تعليقات

اترك رد