يدهشنا بطول باعه في العلم

 

كثيرا مانقرأ الأبحاث العلمية والمقالات السيارة ولا نجد متعة فكرية وذهنية في القراءة ولا نطاسة في العرض ولا دقة في التحليل والتفسير ولا عمقا في الأسلوب.
لقد أغراني البروفيسور/علي أسعد وطفة في قراءة نصه ، إنه يرغمك بلطف على قراءة نصه ويأخذ بيدك إلى قلب الموضوع بدون طنطنة وبمنأى عن الألفاظ البراقة والعبارات المطاطية وسماجة الأجلاف .
لا تأسف على وقتك ولا على جهدك الذي صرفته في القراءة والدرس ولا تجد نفسك أمام كومة من الضباب الكثيف الذي يفتقر للمفردات والأدوات المفهومية للتعبير .
كلما توغلت في القراءة، كلما بانت معالم الطريق وفزت بجرعات علمية وثقافية تشفي الظمأ المعرفي والثقافي وتمد بصرك صوب أفق واسع .
سعى دوما البروفيسور/علي أسعد وطفة إلى تغيير الأنظمة الجهنمية التي قمعت والتهمت الإنسان وقام بدور تنويري حميد لتغيير جغرافية العقل بروح إنسانية نبيلة.
يدهشنا بطول باعه في العلم و بتواضعه الجم على عكس الجيف العلمية المتصنعة، فهو من أهل النظر والبحث ينير لنا الطريق لنعرف ما في باطن الزير :
( لكي تغيروا المجتمع ينبغي أولا أن تغيروا العقليات السائدة فيه عن طريق التعليم والتثقيف والتهذيب ) ” عمنائيل كانت”.
لقد وضع الحافر على الحافر وكسر الهالة الصنمية ورفض الأيدولوجيات الشمولية المهيمنة التي تشوه الواقع وتزيف الحقائق وتقمع العقل والحرية والمجتمع المرتوقة بقيم التعصب والعنف، وفي الضفة الأخرى هو نصير للإتجاهات الأيديولوجية المنفتحة المغموسة بالواقع والمعبرة عنه بخطاب علمي( يتجه إلى عقولنا ويخاطب ذكاءنا ).
ولا ينسى التأكيد أن( الأيدولوجيا تصبح إنسانية أكثر عندما تقترب من الواقع وتعبر عنه ) ، فهو مع الانفتاح الراشد والمتبصر مع التعايش والتساكن والتثاقف مع الرشد العقلي والحراك المعرفي الفواح بالإبداع والحب والمسامحة وضد أهل التعصب والزيغ من لا رسوخ لهم في العلم والمعرفة وضد التشرنق والتكلس العقلي والروحي.
البروفيسور/علي أسعد وطفة يضع يده بأنبساط على موضوع مهم ويبسط سؤالا عميقا شديد الجاذبية بقلق فكري ووجداني نجيب للتفكر والتبصر وللغوص في لباب الحقيقة: الأيدولوجيات والعلم: توافق أم صدام؟

لا تعليقات

اترك رد