التشكيلية ميسون أنيس و البحث عن الصوت المفقود لإستعادة الزمن المغلق و فتحه لاحقاً


 
التشكيلية ميسون أنيس و البحث عن الصوت المفقود لإستعادة الزمن المغلق و فتحه لاحقاً

لاحظت و أنا أتجول في غابات ميسون الفنية أن المسألة لن تُحل بقراءة ما ولا بتعقيب ما ولا بكتابة مادة ما ، فنحن هنا أمام فسحات جمالية كل ركن منها تحتاج إلى وقفة خاصة ، إلى قراءة خاصة ، ثم هناك جانباً مهماً سيلفت أنظارنا في مجمل غاباتها أقصد مجمل أعمالها ألا وهو وجود آليات عمل تتطلب السعي الحثيث في الإتجاه الذي تقوده ميسون إلى حيث الموقع الملائم للإبداع الخصيب و هذا يتطلب توافر حالات هي أقرب لفعل الخلق من فعل الإنشاء ،

لاحظت و أنا أتجول في غابات ميسون الفنية أن المسألة لن تُحل بقراءة ما ولا بتعقيب ما ولا بكتابة مادة ما

دون أن يعني ذلك الإستغناء عن الزمن المتراكم بل يعني التشبث و بوعي بطريقة تخترق الحواجز و الأسداف لفتح كوى خاصة بها تكون مدخلاً لإستكشاف مناطق جديدة وبطريقة جديدة هي أقرب إلى روح اللوحة المتحولة باستمرار لتبدع مجالاً مختلفاً للبوح الجميل و ثمة من يلاحظ أن هذه المحاكاة و في صياغات ميسون الجمالية هناك نصّاً يبحث عن الصوت المفقود لإستعادة الزمن المغلق و فتحه لاحقاً ، و ما يجدر الإهتمام وفقاً لحكاية نصها الناهض على مفاهيم إجرائية متداخلة في أكثر الأحيان حيث الوجود المتخيل يحيلك إلى محور عليه يتجلى كل هذا الحنين الحزين الجميل ..

التشكيلية ميسون أنيس  و البحث عن الصوت المفقود لإستعادة الزمن المغلق و فتحه لاحقاً

و إذا صح التحديد و على نحو أخص ما يتعلق بغلبة صوتها على كل الأصوات المنبثقة من حالة طاقمها الفني حيث المستوى البصري يعلو المستوى الصوتي في جانبه القيمي و هذا ما يجعلها تطلق المخيلة للريح حيث أحصنة الأبعاد تعبث كثيراً في تلك الإقتباسات التي تشكل تحدياً للمساحات اللامحدودة و هذا يدلنا على مدى تأثيرها في عملية البناء الجمالي للعمل الفني بعيدة عن أي ترهل للذاكرة القريبة خاصة ، فأعمال ميسون تكتسب أهمية إضافية بوصفها أعمال لها خصوصية تكوينية و التي كادت أن تكون موحدة في مجمل نتاجاتها حيث يغيب صوت الآخر و علو صوتها و إذا كان لا بد من حضور الآخر فالصمت صفته ، و الأهم في ذلك أقصد في هذا الصدد هو إقناع ذاتها أولاً والمتلقي لاحقاً بعدم محكومية الرؤية بل بمصداقية الرؤيا ،

التشكيلية ميسون أنيس  و البحث عن الصوت المفقود لإستعادة الزمن المغلق و فتحه لاحقاً

و هذا إستئثار لتفصيلات مكونات خطابها الجمالي ، الخطاب الذي يحمل حساسية شديدة ضمن معايير تحظى بقراءة كل مؤشراتها و هذا ما يجعل ميسون تدعم هذا اللون من الإنجاز بتجلياته المناصرة لنمطها الإبداعي فتنجح في تحويل خلطتها اللونية إلى أشكال تشبهنا كثيراً حيث الصدمة الإنفعالية في أوج إقلاعها ،
التشكيلية ميسون أنيس  و البحث عن الصوت المفقود لإستعادة الزمن المغلق و فتحه لاحقاً

و بالعودة إلى أصابعها المغروسة في منتجها والنازفة في فراغاتها ليست بعيدة عن النمطية المحكومة باللحظة المحتدة لمواجهة المؤثرات التي تلد من تلقاء ذاتها ستجعل من خطابها إشارة إلى مغادرة الخراب مع الإحتمال التوصل بالغور بعيداً في حقيقة الداخل ، فميسون تحتل طريقها وهذا ما يجعلها تلفت نظر الآخرين بأنها تملك أساليب فنية ذات قوة تأثير خاصة تستثير التأمل و لها مقدرة في تملك الواقع القادم من تملكها لمخيلة فيها من التمايز الشيء الكثير ، و دون أي توقف تستمر ميسون في الدعوة إلى توسيع دائرة الإبداع بالبحث المتواصل عن الجديد وهذا ما يجعلها تنكب بشراهة على الإندماج مع خلطة ألوانها لتتوكأ طويلاً معها على خزائن تشكل فيما بعد مملكتها فيها تقدم تفسيراً لحكاياتها الوثيرة و الوتيرة .

13434184_603918813111339_240668081_n

لا تعليقات

اترك رد