التقاطعات السياسية المدمرة على الساحة العربية – ج٣

 
التقاطعات السياسية المدمرة على الساحة العربية - ج٣

شهد القرن الماضي (القرن العشرين) تقاطع القوميين مع الاسلاميين وكان ياما كان من اجرام وفتك أدى هذا التقاطع في مصر الى إعاقة الثورة العربية وفي النهاية تم اسقاطها ، وشل حركة الإخوان واجهاض الاصلاح الاسلامي للمجتمع وفق نظرية الخلافة الاسلامية فاجهضت الثورة الاسلامية .

وفي سوريا الى اعاقة الثورة العربية بل انحرافها عن مسيرها على يد حافظ الاسد وهي على مشارف السقوط الان ، وتلاشي حركة الاخوان، قبل ان يرسموا فكرة لتغير اويضعوا خطة لثورة اسلامية .

وفي العراق الى اعاقة الثورة العربية ومصادرتها من قبل صدام حسين وفي النهاية تم اسقاطها وشل نشاط حزب الدعوة الاسلامية واجهاض الثورة الاسلامية .

تقاطع العلمانيون اللبراليون مع الاسلاميون
واليوم وفي زمن الربيع العربي دار الدهر دورته وانقلب الديلاب فجعل الاسفل في الاعلى والاعلى في الاسفل اذ انتخب الاسلاميون باغلبية في مصر وصعد محمد مرسي من الاخوان المسلمين كاول رئيس عربي منتخب ، وفي العراق انتخب نوري المالكي كاول رئيس وزراء منتخب.

تلاشى العلمانيون القوميون واصبحوا فلول وظهر تيار اخر ينادي بالعلمانية قسم منهم يصرح انه ليبرالي وهي صفة كانت ذميمة ولا يجرء احد ان يقولها في السابق لانها صفة ملاصقة الى الامبريالية او الاستعمار والاستعباد لا نريد ان نشين على احد اتجاهه وما يحمل من فكر في زمن الربيع العربي .

ولانريد ان ندخل في تعريف العلمانية كاتجاه للدوله وهي فكرة فصل الدين عن السياسة ولا نريد ان ندخلها القاموس السياسي كاتجاه موازي للفكر الشيوعي والفكر الاسلامي لان العلمانية تبقى سمة للفكر الراسمالي في السياسة ، وان لاذ بظلها الشيوعيين خوفا من ان يلفظهم الواقع مرة اخرى فباتوا يصرحون ويكتبون ويذيلون علماني يساري علماني مدني وهم خارج العلمانية ومتقاطعين معها ، وندعوهم ان لايتقاطعوا مع احد لا الاسلاميين ولا العلمانيين .

وبعد كل هذه المقدمة نحذر الاسلاميين والعلمانيين من خطورة التقاطع الذي بدأت ملامحه للعيان.

فلعلماني ينادي بالديمقراطية ولكن عندما خسر الجولة ترك ديمقراطيته جانبا بدا وبشكل سافر يحرض ويالب على الاسلاميين ويحرك من بعيد الاتجاه الاسلامي المتطرف في مصر والعنره الطائفية في العراق وينادي علنا باسقاط الاسلاميين ونسى في زمن الربيع العربي الاحتكام الى صناديق الانتخاب ، وتناسى ما كان يفعله القوميين على مسمع ومراء منه دون ان يحرك ساكن او ينبت بشفة .
الاسلاميون صعدوا على سدة الحكم بفسحة من الديمقراطية جاء بها الربيع العربي نسوا ذلك وباتوا يتصرفون وكانهم هم الذين غيروا الواقع وكأن الناس باتوا اقرب الى الملائكة من جراء عملهم الدوب .

ففي مصر باتوا يسنوا القوانين وفق الشريعة لمجتمع لم تكتمل له بعد ابسط مقومات الحياة فنسوا ان الاسلام لم يشرع مثلا قطع يد السارق الا في ظل مجتمع تنعدم فية الحاجة فعند ذاك يسرق السارق لا لحاجة بل لمرض في نفسة ،وعلية بتفاق كل الفقهاء ممكن للجائع ان يسرق على قدر جوعة ويمكن لصاحب الحاجة ان يسرق حاجته من الذي استلوى على حاجته عنوة ،ولا يمكن جلد شارب الخمر في مجتمع كله مشكلات عصية الحل او رجم الزاني او الزانية في مثل ظروف مجتمعاتنا التي تعيش الكبت الجنسي .
وفي العراق وان كان حزب الدعوة اكثر نضجا في التجربة من الاخوان الا انهم لم يقدموا شيئا ملموس الى الشعب وكتفوا بالاشارة الى ما خططوا لعمله دون ان يتجسد على ارض الواقع وما ينبغي ان يكون لا ما كان واستخدموا القوة في جنوب العراق ولوحوا بها لشماله وهددوا بها غربه وساروا بها في شرقة .

وعلية حذاري حذاري من التقاطع ايها الاسلاميون حذاري حذاري من التقاطع ايها العلمانيون لاتستعينوا بمن هو وراء الحدود فيكفي ما سفك من الدماء، يكفي ما ضاع من المال، يكفي ما ضاع من الوقت ، يكفي ما ضاع من الجهد، ضعوا يدا بيد لبناء الوطن ، لاتكون افعالكم ردود افعال لما يريد الغرب او صناع السياسة العالمية ان تنفعلوا به فاستراتجيتهم افتعال الازمان وتفعيل القتال وارجاع الاسلاميين الى الصف الثاني في الحكم ،وهذه الستراتجية لاتخدمكم ايها الاسلاميون ايها العلمانيون .

لا تعليقات

اترك رد