القدّيسُ ذو الأنف الطويل

 

أيها القّديسُ ذو الأنف الطويل
يا غريب الخيال
لا تَعدني
بألف حوريةٍ بعد الموت
برعشةٍ جنسيّة من عيار سبعينَ سنهْ
وعصير المانْجو بالَمجّان
بمدنٍ من ذهب
حيثُ العلب الليْليّة
مفتوحة بدون قَرار للّجنة المركزيّة
حيث النساء والمثْليّون مرّة أخْرى
كما مزارع القُطن في الميسيسبي
مجرّد عبيدٍ أوسَخرهْ
فأنت تعي تمامَ الوعي
يا صاحبَ الأنف العجيب
الأنفُ المتدلّي في كسلٍ زائد
وسَط عانة الوجه الطويلة
أنّي لن أُصبح مُؤذّناً ذات يومٍ
ولا أحْدباً لناقوس الكنيسهْ
ثم لن أُفجّر أبداً أمعائي الفارغة
في وجْه أي إنسانٍ
أو رتلٍ عسكريّ أو فَيلسوف بأسئلةٍ عمْلاقة
أو مقبرةٍ لليهود
أو في وَجه مجرد حشرهْ.
أنا أسمّي أي مكان دِلمون
شرطَ أن يكون ثمّة َهواء
خالٍ من أي شَنفْ
تطوف في المَداغل الوحشيّة
جاسوسة خومْبابَا
عاريةً كالفضيحهْ
لتستخرج من دمي
دمَ الوُحوش
دون أن يشعر أنْكيدوـ الوحشُ
بالحمّى الذكوريّة
دون أن يهُشّ الذئب على
إخوته الذئاب
أو تنقرَ أسرابُ الغربان
زرعَ الأرامل المفروش في وجه الشّمس
ولا السّحالي
تشُنّ غاراتٍ غاشمة
على عِكاك الخزفْ.
أُسمّي دِلمون كُل مكان
على أن ألمح بين عشية وعشيهْ
بعض وجوهٍ
عائدة من السّفر
أستطيع أن أُحيّيها من بعيد
وأسألها
عن الحصّادين بخناصر مجروحةٍ بمنجل.
هل رأوْهم ساعتئذٍ
من نوافذ القطارات
عن أطفالٍ في بوّابة العمارة
محروقي السحنات
كالهاربين من التجنيد الإجباري
يطاردون في الوعْي السُفلي
مثل ذئاب ـ كرمادةَ
دوريات الشرْطة العسكريّة
ثم أسأل بعدئذٍ
عن أثمنة السوبيرْ ماركت.
أسمّي كلّ مكانٍ دِلمونْ
على أن يكون الفصل خريفاً
مساء كل إطْلالة شمسٍ
فأنا على غير العادة أحبّ الرّيح أكثر
وصفيرَ الأغصان.
وأمقُت الرّبيع وهذا شأني
لأنه خادع مثل خُطب الكاتدرائيات
يبالغ في الغَنْج
مثل عاملة جنسٍ
بجيوبٍ فارغهْ.
أيّها القدّيس ذو الأنفِ الطّويل
عِدْني بهذا إذن
أو لا تَعدني بالمرّهْ.

لا تعليقات

اترك رد