أنبياء النازيـة .. أيقونات الفوهرر الإرهابية

 

الطفلة التي في صورة المقالة هي ابنة هاينريش هيملر “غودرون بورويتز” والتي توفيت عام 2018 عن سن يناهز الثامنة والثمانين، لُقّبت بالأميرة النازية بسبب أفكارها اليمينية المتطرفة ودفاعها المستميت عن أيديولوجية النازيين الجُدد في ألمانيا وفي الحقيقة أنها ترعرعت في بيت نازي وتحت مظلة الأيديولوجية النازية بل وأكثر من ذلك عندما كانت ابنة هيملر في سن الطفولة تم إستعمال صورتها للترويج والدعاية لنظرية تفوق العرق الآري التي دعى لها هتلر زعيم الحزب النازي.

بداية كلمة “نازي” جاءت من اسم ((حزب العمال الألماني الإشتراكي الوطني)) الذي أسسه هتلر عام ١٩١٩ مختصره بالألمانية ((نسداب)) NSDAP أما كلمة “نازي” فهي مختصر مكون من الحرفين الأولين من كلمتي “الإشتراكي” و “الوطني” الألمانيتين التاليتين NA-TIONAL SO-ZI-ALIST يُعدّ كتاب “كفاحي” هو الكتاب المقدَّس للنازية لمؤلفه أدولف هتلر الفوهرر ورسول المعتقَد النازي المبعوث من الله الى الأمة النازية القوميّة كتاب «كفاحي» ليس مجرّد كتابًا عاديًا فـهو كتابًا خطيرًا ومرعبًا ويمثل العامود الفقري لهيكلية الأيديولوجية العرقية والأفكار النازية لما يوفره من أرضية خصبة وأجنحة عسكرية تتعكز عليها وتستمد منها الحركات الراديكالية اليمينية والعرقية والنازية شرعية معتقداتية كاملة وأدوات تحريض صارخة في تنفيذ الهجماتِ الإرهابية المرعبة على المجتمعات والجاليات والمكوّنات المختلفة الأخرى فكل شيئًا مختلفًا عَنْهُم ثقافيًّا فكريًا إجتماعيًا دينيًا عرقيًا هو بمثابة خطر محيق يهدد وجودهم بل ويُعتبر الجمهور العرقي سفاحو هتلر «الأربعة عشر المبشّرين بالنازية» هم منابعًا فكريَّة ومراجعًا أصولية للنازيون وأجنحة اليمين المتطرّف والقوّة البيضاء العرقية وحسب أعتقاد النازيون والأدبيات والموروثات الهتلرية فهم يُعتبرون زمرة السفاحون هذه ((تلاميذ)) هتلر المخلصين وهم فعلاً كانوا مخلصين لهتلر والقوميّة الألمانية وهم بمثابة خبراء محترفون في هندسة الكراهية وفقهاء في الحركات المسلحة العرقية ورموز تُعتبر أيقونة جهادية مقدّسة في عالم العنصرية واليمين المتطرّف هؤلاء السفاحون مَع رسولهم هتلر هم أشد الساميين تطرفًا ومعادات للمختلف الآخر.. ووفاء للمعرفة ولمن لا يعرّفهم ساسرد نُبذة بسيطة عنهم ليتسنى للقارئ الكريم معرفتهم عن كثب.
اقتطف جزء من كتاب “أدولف هتلر: الرجل الذي أراد عملياً احتلال العالم” لمؤلفه مؤرخ النازية الشهير (د. لويس ل. سنيدر) أستاذ التأريخ بكلية سيتي كوليدج- نيويورك.
قتلة وسفاحون ودجالون..

#جورينج: ذراع هتلر الأيمن والصديق الحميم كان ولع بالأناقة وارتداء الملابس الفخمة من كل الأنواع والأشكال وكان يفضل الملابس المصنوعة من جلد الفهد الجميع كانوا ينادونه بعبارة “سيدنا هيرمان” جورينج هو مؤسس لفرقة ال “جيستابو” Gestapo : البوليس السري النازي المخيف الذي حصد أعداء هتلر بالجملة داخل ألمانيا وكلمة “الجيستابو” إختصار ألماني للكلمات Geheime Staats Polizei وتعني [بوليس مباحث أمن الدولة].
#جوبلز: صحفي وعمل محررًا بجريدة النازي قابل “جوبلز” هتلر وانجذب الاثنان في التو لبعضهما البعض وبدأ قلم جوبلز يمجد في الزعيم النازي اغرم هتلر بأساليب جوبلز في التعبير والكتابة وراقته كثيرًا كلمات الثناء والمديح التي كان جوبلز يصنعها ويكيلها له وأعجب بأفكار جوبلز وصار جوبلز محببًا لهتلر بالرغم من كراهية هتلر للمتعلمين أصحاب الشهادات. عين هتلر “جوبلز” عام ١٩٢٩ قائدًا محافظًا (رئيس أمناء الحزب النازي) لمنطقة برلين كان “جوبلز” خطيبًا ساحرًا مثل هتلر تمامًا .. وقد قال عنه هتلر إن شأنه ارتفع في دوائر الحزب النازي لأنه يحظى بصفتين هامتين الذكاء والثقافة كان “جوبلز” مثل “هتلر” يعرف كيف يحرك الجماهير ومتى يعزف على اوتارها الحساسة كما كان سريعًا في اختراع الشعارات والتي منها.. – ألمانيا فوق الجميع لأنها أرض الأباء والأجداد الذين كانوا في الواقع فوق الجميع.. وشعارات نازية مثل
– أعداء ألمانيا ينتهكون شرفها.. وبالتالي شرفك أنت لأنك ألمانيا.
– دفاعك عن ألمانيا يعني دفاعك عن نفسك وأمك واخوتك وعرضك ومالك.. فحطم أعداءها بيد من حديد.
– اليهود ليسوا سوى وباء ابتلى الله به البشر .. أنهم براغيث تؤرق جسد البشرية وتمتص دمه.
– إيمانك بالغد يعني إيمانك بالنصر.
أصبح جوبلز وزير هتلر للدعاية والاعلام حيث تولى أمور الدعاية والثقافة والاعلام وأشرف على الأنشطة الفنية العامة بالدولة ونشط الحركة الثقافية والأدبية وكان “جوبلز” خبيرًا في فن الدعاية والترويج وكان مبدعًا خرافيًا في هذه المجالات. ساهم مهندس الدعاية “جوبلز” في إثارة الثورة النازية وتألقها تألقًا فخمًا ومؤثرًا وجوبلز هذا هو الذي جعل التشدق بكلمات الجنس الآري وسيادة ألمانيا على الجميع تنتشر وتدوي هو الذي سن حملات العداء للسامية مبررًا لذبح اليهود. عندما انتحر هتلر عام ١٩٤٥ رفض جوبلز العيش في عالم غير نازي! (في عالم ليس اشتراكيًا وطنيًا اصيلًا على الطريقة الهتلرية) فانتحر على الفور بعد انتحار الفوهرر الذي بقى له مخلصًا إلى الأبد في الحياة والموت.
#هاينريش_هيملر: مجرم لا يرحم جزار البشر والقاتل بالجملة كان “هيملر” بعكس “جورينج” و “جوبلز” إنسانًا صامتًا وديعًا يتحرك في سكون كالسمكة لم يكن يتكلم وليس عنده شيء يتحدث بشأنه رأى هتلر فيه رفيقًا مخلصًا وداهية صامتًا فقربه منه وأطاع هيملر زعيمه النازي طاعة عمياء وخدمه بإخلاص تام. قام “هيملر” بتنظيم وقيادة قوات ال “إس – إس. S S” الحرس الخاص لهتلر المرتدي قمصانًا سوداء وهي قوات من أفضل العناصر القتالية التي أعطاها “هيملر” تدريبًا خاصًا عسكريًا ومعنويًا للرد الفوري في وحشية بالغة والقتل السريع دون تردد وأوكلت لهذه القوات بالإضافة إلى حماية الفوهرر مهام تمثلت في قتل غير المرغوب فيهم من الألمان والأجانب وكذلك التجسس ومراقبة كبار قادة الحزب النازي ذاعت شهرة “هيملر” الإجرامية كجلاد ألمانيا النازية الأول بعد قتله لملايين من الرجال والنساء والأطفال بالجملة في أفران الغاز التابعة لمعسكرات الإعتقال الجماعية وفي نهاية الحرب العالمية الثانية حاول “هيملر” الفرار لكن قوات الحلفاء تمكنت من أسره فانتحر بالسم مفضلاً ان يموت بيده هو لا بيد الأعداء.
#يوليوس_شترايخر: عدو اليهود اللدود كان متهمًا من قبل بالسطو والسرقة ثم أصبح بعد ذلك ناشرًا لجريدة معادية للسامية تسمى “دير شتويمر” Der Stuermer وتعني “المهاجم” كان “شترايخر” رجلاً بدينًا قصيرًا أصلع الرأس أجش الصوت مادي الطباع يتسم بالغلظة في المعاملة واعتاد أن يرد في حالة الغضب بسوط على الفور في وجه من يعارضه. من أقواله ‏في زمن هتلر كان “يوليوس شترايخر” يهاجم اليهود عبر جريدته قائلاً بالعناوين العريضة: إنَّ اليهودي ليسَ سوى إبليس في صورة إنسان.
#فريتز_ساوكل: رئيس الملايين من العمال السخرة الألمان والأجانب والذي قال: ستبقى نسبة كبيرة من العمال الأجانب في ألمانيا حتى بعد النصر لاستكمال الأعمال التي شغلتها الحرب عن استكمالها.
#ألفريد_روزنبيرج: الزعيم الفني والثقافي للحركة النازية قاد ألفريد روزنبيرج فريقًا من ناهبي التحف والآثار الفنية التي أخذت كغنائم في الحرب العالمية الثانية وبواسطته تم تحميل ٢١,٤٣٦ (واحد وعشرين ألفًا وأربعمائة وستة وثلاثين) شاحنة ضخمة باللوحات الزيتية والكتب النادرة والتماثيل والتحف الفنية والمجوهرات والكثير من تلك المنهوبات وجد طريقه الى مجموعة مقتنيات مارشال الرايخ “هيرمان جورينج”.
#هانز_فرانك: الحاكم النازي الوحشي لبولندا خلال الحرب العالمية الثانية وقائد عهد الإرهاب الألماني هناك نفذ “فرانك” برنامجًا لقتل لكل بولندي عدا أولئك الذين رأى النازي أنه بحاجة الى تسخيرهم في بولندا وقد كتب “فرانك” في مذكراته “أحتاج الى طن من الورق كي أسجل لكم عليه أسماء الذي قتلتهم من البولنديين”.

#يواخيم_فون_ريبنتورب: التاجر السابق ووزير خارجية الرايخ الثالث كان دوبلماسيًا ماكرًا شرير المزاج عمل مع هتلر في رسم خطط الخداع والعدوان وظل مخلصًا للفوهرر حتى النهاية.
#أرتون_فون_سييس_إنكوارت: من كبار الخونة النمساويين والحاكم العسكري المعين على هولندا والذي أرتكب عديدًا من المذابح وصنوف الإرهاب بحق الشعب الهولندي.
#بالدور_فون_شيراخ: وزير الشباب النازي الذي جعل شباب ألمانيا يتطبع بطباعه الاندفاعية العنيدة والذي أعد في سبيل هذه الغاية برامج مستنبطة عديدة.
#إرنست_كالتينبرونر: معاون رئيس الجستابو تحت قيادة “هاينريش هيلمر” تفقد معسكرات الإعتقال وأشرف على عمليات القتل الجماعي شنقًا ورميًا بالرصـاص وحرقًا في الأفران وغرف الغاز.
#مارتن_برومان: نائب هتلر الخاص عن الحزب النازي قاتل وسفاح نظامي محترف كان مسئولاً عن إعدام طياري الحلفاء بالجملة على دفعات.
#رودلف_فرانز_هويس: قائد سفاح متجهم عريض الوجه ترأس الإشراف على قتل عشرات الألوف في معسكر الإعتقال الجماعي في “أوشفيتس” Auschwits.
#أدولف_إيخمان: مسئول قوات الـ “إس إس” الذي أنظم للحزب النازي بعد أن اشتبه فيه سفاحو هتلر وأوسعوه ضربًا اعتقادًا منهم أنه يهودي الأصل ساهم إيخمان في عمليات الطرد الجماعي الأولى لليهود من ألمانيا عام ١٩٣٣و في العام ١٩٤١ نفذ إيخمان بصفته مسئولاً عن قوات الـ “إس إس” ورئيس الهيئة المركزية للهجرة اليهودية برنامجًا للإبادة الجماعية أزهقت فيه أرواح ستة ملايين يهودي وقد تمكن إيخمان من الهرب بعد الحرب خارج ألمانيا لكنه أعتقل في الأرجنتين عام ١٩٦٠.

..هذه العينة المفزعة من النازيين من الآلاف غيرهم ممن كانوا أقل شهرة إرتكبت أعمالاً لم تعرف البشرية مثيلاً لها من قبل في إجرامها ووحشيتها.

الجزء المنقول من الكتاب نقل بتصرف شخصي.
الهوامشُ: كتاب “أدولف هتلر: الرجل الذي أراد عملياً احتلال العالم”

لا تعليقات

اترك رد