السينما العراقية ال99 فيلما الاولى – المبحث الاول


 
الصدى - السينما العراقية خمس سنوات اولي

 السنوات الخمس الأولى
(1945-1949)

مع انتهاء الحرب العالمية الثانية وظهور الواقعية الإيطالية لتكتسح سينمات العالم وهي تصور الحرب بواقع جديد مغاير من خلال (روما مدينة مفتوحة)، وحيث أن السينما المصرية بدءت هي الأخرى تجد ملامح شكلها الجديد مع فيلم كمال سليم (العزيمة)، بدءت السينما العراقية خطوتها الأولى مع العرض الأول لفيلم (أبن الشرق) عام (1946) من أخراج المصري نيازي مصطفى وهو فيلم يسير على وتيرة الأفلام المصرية في الثلاثينات والأربعينات حيث الميلودراما الزائدة وحكاية العشق والخيانة، أشترك في أداءه ممثلون عراقيون ومصريون: بشارة واكيم، مديحة يسري، نورهان، آمال محمد، عادل عبد الوهاب، المطرب حضيري أبو عزيز، والمنلوجست عزيز علي، وقام بإنتاجه شركة أفلام الرشيد العراقية-المصرية.

بنفس النمط السابق جاء الفيلم الثاني (القاهرة- بغداد) عام(1947) ومن أخراج المصري أيضا أحمد بدرخان ولكن هذه المرة بممثلين عراقيين على رأسهم حقي ألشبلي (عميد المسرح العراقي) وإبراهيم جلال، وصور بين العراق ومصر وعرض في كلا البلدين دفعة واحدة، وأنتجته شركتان هما (أصحاب سينما الحمراء)و( شركة اتحاد الفنيين المصرية).

في العام 1946 كان التحضير يجري على قدم وساق لإنتاج فيلم (عليا وعصام) وهو من إخراج الفرنسي أندريه شوتان وأنتجته (أستوديو بغداد) ليعرض على العامة سنة 1949، حكاية تخيلية عن البطولة والعشق، فيلم يحمل ملامح روميو وجولييت بصورة عنترة وعبلة، لقد أثار ظهور فيلم عليا وعصام المشاهدين وملأهم بالدهشة والإعجاب وتوقف عنده الكثير من النقاد والصحفيين، ويعده البعض البداية الأولى للسينما العراقية، ربما لصنعته الجيدة وتماسك حبكة السيناريو، قام ببطولته إبراهيم جلال وسليمة مراد بالإضافة الى جعفر السعدي وعبد الله العزاوي ويحيى فائق وفوزي محسن الأمين وعزيمة توفيق، بعد نجاح هذا الفيلم قامت الشركة المنتجة نفسها (أستوديو بغداد) بإنتاج فيلم آخر هو (ليلى في العراق) من أخراج المصري أحمد كامل مرسي وقام ببطولته المطرب (محمد سلمان) الذي سيصبح فيما بعد واحدا من أهم مخرجي السينما التجارية اللبنانية إلى جانب إبراهيم جلال وعفيفة اسكندر وعبد الله العزاوي وجعفر السعدي وعرض الفيلم عام 1949 في سينما روكسي.
يمكن عد هذه السنوات هي سنوات الثقة بالسينما العراقية رغم قلة الأفلام المنتجة إلا إنها جذبت جمهور كبير، لكن السينما العراقية لم تنتعش رغم مجيء شركات تركية لتصوير أفلامها في العراق مثل (أرز وقمبر)و(طاهر وزهرة) ويبدو أن فيلم ليلى في العراق كان فأل سيء على السينما العراقية فقد أصاب القطاع الخاص بالخمول ولم يجرؤ أي منتج على إنتاج فيلم جديد، ويبقى عليا وعصام أفضل أفلام تلك المرحلة، ويمكن تلخيص مرحلة الأربعينات كما يلي:

الصدى-فيلم-علية-وعصام
المرحلة الأولى/ المشاهدة
المرحلة الثانية/ المحاولات: وهذه المرحلة تسقط من الحساب لأنها لاتمثل تاريخ ملموس.
المرحلة الثالثة/ الإنتاج المشترك: وقد أصبح العراق سوقا لهذا النوع من الإنتاج ولم يكن له
فيه اليد القوية، أن حصيلة الإنتاج المشترك كانت ذات جوانب ايجابية وأخرى
سلبية ويمكن عد الجانب الايجابي من خلال دخول الناس إلى معترك الإنتاج وهم (3) أقسام:

  • صاحب نفوذ واندفاع وصادق في إنتاج فيلم ولكنه يفتقر إلى النقود
  • الآخر لديه نقود ولكن بدون خبرة
  • الثالث بدون نقود وخبره وهي مجرد عملية احتيال

المرحلة الرابعة/ الحقيقة لم ينتج فيلم عراقي وخسر لان الجمهور يشجع الإنتاج العراقي

ولكن كثرة الخيبات أدى إلى ابتعاد الجمهور، وهذه الانتاجات المشتركة شجعت ممثلي المسرح للدخول إلى السينما، وكل هذا أدى إلى إنتاج شركة أستوديو بغداد وهذا ما أدى إلى مجيء شركات تركية لتصوير أفلامها في العراق وهي أفلام ادخل فيها بعض العناصر العراقية كما تم استغلال إمكانيات أستوديو بغداد في ذلك الوقت إلى أقصاها.

لا تعليقات

اترك رد