كورونا بطلا في الإبداع

 

بعد أن بدأ فيروس كورونا انتشاره سيطر على كل شيء وصار تفكير الكل متجها صوب ما يفعله وما يمكن من مواجهته ،وقد استوى في ذلك كل الناس في العالم وبمختلف ، الحجر الصحي في كل مكان ،التنبيهات ، الإرشادات والإحصائيات في كل القنوات.وقد سيطر على الانتاج الإبداعي برمته وبمختلف أنواعه ،وبذلك يكون هذا الفيروس قد وحد العالم .في قصص قصيرة جدا وفي قصص قصيرة صار كورونا البطل أحيانا والموضوع أحيانا، وقد يتخذ كائنا يضفي التوحش والخوف على فضاء الأحداث. وبذات الدرجة نجد هذا الفيروس موضوعا للقصائد الشعرية بما في ذلك من رثاء الموتى بسببه أو من مناجاة الله لرفع بلائه أو هجاء لمن يريد استغلاله لأغراضه الشخصية إشباعا لأنانيته.
في جانب آخر تجد من الفنانين من يتغنى بموضوع كورونا يعبر عن خطورته وعن المتوفين بسببه كما يدعو إلى ما ينجي الناس من عواقبه الوخيمة، وفي ذات الوقت تجد أفلاما قصيرة جدا أو ما يشبهها تتخذ من كورونا موضوعا رئيسيا لأحداثه.في الصفحات الإبداعية الخاصة بمجلات ومنتديات ورابطات وجامعات وجمعيات تجد الدعوة للانخراط في مسابقات أدبية سردا وشعرا عبر توظيف كورونا فيها بطلا أو موضوعا أو وباء ينبغي التحذير منه.
إنه كورونا وحش غير مرئي فرض بطولته وتواجده بكل جدارة على الإبداع البشري. وإذا كانت له سلبيات كثيرة جدا فإن فضله الوحيد إعادة المبدعين إلى الفن الملتزم بقضايا الإنسان في كل مكان بعد أن صار الأدب يميل إلى النرجسية والتعبير عن الذات فحسب.

لا تعليقات

اترك رد