مافيا الشرفاء ومافيا الحقراء

 

قد يتساءل البعض هل هناك مافيا شريفه ومافيا غير شريفه ,نعم ففي الازمات تظهر معادن البشر فمنهم الشريف الذي يخاف على بلده ومنهم النذل الذي يتسابق للحصول على مغانم اكبر واكثر.فالشرف هو الثقة الصادقة هو النبل هو الاخلاق الكريمة هو المجد والعزة هو سمو اخلاقي وعملي هو الاحترام والتقدير ,اما النذالة فهي ابشع انواع السقوط نفسياً كانت ام اخلاقياً فهي عار على صاحبها فهي الخسة والحقاره, فالنذل كالحرباءِ وكالعقربِ وكالثعلبِ والنذالهُ هي مرضٌ نفسي لا علاجَ له فهي صفة دائميه تصاحب الفرد من صغرهِ حتى مماتهِ, فلا وثوق بنذلٍ مهما اعطاك من عسلِ الكلام ,فالنذل دائما يستغل بؤس الناس وهو من يخلق ويصنع البؤس لهم لكي يستغلهم ابشع استغلال وهذا ما يظهر جلياً في تصرفاتِ ساسهِ العراق ورجال الدين المعممين فهم سعداء على تعاسهِ الناس .,الشرف في العراق هو ان تكون تابع لسيدٍ من رجالِ الدين او رجل سلطه وترضى ان يقودكَ هؤلاء سواء كنتَ ابن علي ام ابن عمر يجب ان تنقاد والا جردَ عنك الشرفُ والكرامةُ وقد يصلوا بكَ ويصفوكَ بالكافرِ والزنديق او العميل او المخرب.
المافيا اليوم تبرعت الى شُعوبها وساسة العراق ورجال دينه من المعممين لازالوا يسرقوا قوت الشعب واصبحوا هؤلاء الساسه ورجال الدين المعممين اكثر دهاء من عصاباتِ المافيا العالميه ,فقد امتلكوا المليارات امتلكوا المصارف والبنوك استحوذوا على النفظ واستحوذوا على الوزارات ومرافق الدول امتلكوا الميليشيات المسلحه التي فاقت قدراتها على قدرات الجيش العراقي بل اصبحت هي صاحبة الكلمة الفصل ,ساسة العراق واحزابهم المتأسلمه ورجال الدين الذي ابتلى بهم العراق لازالوا ورغم محن العراق وازماته المتلاحقه يسيروا على نهج واحد لا غيره هو منهاج النهب المشروع لكل مرافق الدوله ولكل ما طالت ايديهم وهم يحللوا هذا وكيف لا وقد نصبوا انفسهم خليفة لله في العراق , حتى ان بعض المعممين اصدروا فتاوى تقول ان كل ما في باطن الارض لهم الى ان يطلع صاحب الزمان وان نهب اموال الدوله وسرقتها حلال ومشروع .ان الاسلام السياسي ورجال دينه كان لهم هدف واحد هو استلام الحكم والسلطه وقد تحقق لهم هذا وقد استلموا الحكم والسلطه وبما انهم يمتلكوا عقليات متخلفه وساذجه فانظر الى ما وصل اليه العراق اليوم من تخلف وجهل ومرض وبطاله,فهم دائما يرفعوا شعار الدين كغطاء لافعالهم الشنيعه فكان الدين لهم وسيلة للوصول والضحك على السذج والمتخلفين والاميين وبما ان الشعب العراقي اليوم يرزخ تحت طائلة هذه الاحزاب المتخلفة ورجال الدين المتهورين واللاواعين فاصبح مصير العراقيين مصيرا مزرياً.رجال الدين يجب ان يكونوا رجال موعظه وحكمة وخاصة في وقت يمر به العراق بأنتكاسات ونكسات الا اننا نراهم من اكثر الناس تأمرا على العراقِ وشعبهِ ومن اكثر الناس الداعمين الى الفسادِ والمفسدين مساندين كل غبي ومفسدٍ ومجرمٍ ولص وفاشل ,لقد اصبحَ رجال الدين رجال مافيات وعصابات وقحه وقد طغوا بكل شئ ,السرقة منهاجاً لهم والقتل يفرحهم,والاقتصاص من الاخر يداري خواطرهم وقسموا الناس على اهوائهم الى قسمان اذا جاريتهم اصبحت مسلما واذا تكلمت بالضد منهم اصبحت كافرا ,لم تكتفي هذه المافيات الدينية بالسرقه والنهب والسلب بل تجاوزت هذا كله واخذت تتاجر بالبشر, لم تفعل افعالها مافيات ايطاليا والمانيا والبرازيل ,ان مافيات العراق اليوم هم من اكثر الناس جبنا وخسه عكس مافيات ايطاليا ورجالها الذين تربوا على الشجاعه والرجوله والنخوة والكبرياء والقوه هذا ما دلت عليه مفاهيمهم ,ساسة العراق ومعمميه سرقوا بلداً بكامله,فالذي يسرق بلده هو فاقد لعرضهِ وشرفه.
مشكلة العراق اليوم انه غلف نفسه بالاعراف والتقاليد البالية والتي ترفض مجرد النقاش في حيثياتها طالقا العنان لسلطة الدين وسلطة رجالاته وسلطة رجال السياسة الذين يسايرون هذه السلطة لتخدير شعوبهم تحت ذرائع واهيه كما ذكرت سابقا,وعاظ الدين والمعممين وحكامهم في ترف ينعمون وشعوبهم تهتك بهم الامراض والاوبئة والفقر والتخلف والجهل .اصبح العالم والمثقف والباحث والمتعلم في العراق اليوم هو الحالة الشاذه اما الجهلة والاغبياء فهم سادة المجتمع اليوم .العراقيون اليوم يتعاملوا مع الشياطين من ساسه ورجال دين والشيطان دائما يعرف كيف يلعب مع شعب قد خدر, وخدر باسم الدين.حين تمر الاوطان بازمات فتظهر المواقف بغض النظر عن خلفيات اصحاب هذه المواقف ,هذا ما سمعناه من مواقف المافيا الايطاليه التي وقفت ومنذ اليوم الاول مع شعبها بتبرعاتها بملايين الدولارات لبلدها حتى يتجاوز ازمة فيروس كورونا واوقفت جميع انشطتها همها الوحيد الان هو ان ترجع ايطاليا معافيه من هذا الوباء ,عكس ساسة العراق ورجال دينها الذين طغوا والذين لم يعملوا شئ للعراق حتى ان هناك ثلاث من رجال الدين في احدى محافظات العراق وهي النجف الاشرف يمتلكون ثلاث مستشفيات حديثه عملوا هؤلاء الثلاثه الاوباش على منع دخول المرضى في مستشفياتهم وحتى العاملين من الكوادر الطبيه العراقيه والصحيه قد انهوا عملهم وابدلوهم بالايرانيين والافغان والهنود واذا ما اراد احد المواطنين الذهاب فيجب ان يكون من المقربين جدا منهم او من اصحاب الشأن ويجب ان يدفع بالعمله الصعبه هذا نموذج من رجال الدين في العراق الجديد والذين قد تباكوا على مظلوميه الامام الحسين عليه السلام والامام برئ منهم ومن افعالهم.
لم يكن الدين مالكا للسلطة في تاريخنا الحديث بل كان مملوكا من قبل السلطة السياسية ,ولم تكن السلطة الدينية سوى ذيل ومنافق للسلطة السياسية ,حين توفرت الظروف المناسبه للسلطة الدينية اخذت فعاليتها تطغى على السطح فقررت ان لا تبقى تبعيه وذيل للسلطة وما ان جاءتها الفرصة حتى كشرت عن انيابها وبكل ما اوتيت من قوة ونجحت نجاحا باهرا واصبحت السلطه هي ذيل للسلطة الدينية ,كان المكر والخداع هما اهم ما يميز السلطات الدينيه فاذا ما حوصرت هذه السلطه الدينيه في زاوية حرجه اخذت تعزف على وتر دائما يُسمع لها الا وهو وتر الطائفية فالطائفية في العراق لم تمت مادام هؤلاء الامعات موجودين وهم من يقود دفة الحكم ,اليوم اذا ما تم نقد السلطه فانت تنقد الدين لان الدين ورجالاته هم من اوصل هؤلاء للسلطه وهؤلاء هم من اعطوا هيبة كبرى وقدسيه للمعميين فعاثوا فسادا بالبلاد والعباد .ان اغراق المجتمع بالخرافة والدجل والشعوذه من اهم الاسباب الموجبه لوجود ثقافة العبودية وانجرار الناس كالقطعان وراء رجال الدجل والشعوذه وخاصه ان بيئه المجتمع العراقي بيئه حاضنه لمثل هؤلاء .حماك الله يا عراق من هذا الوباء الذي نخر جسدك منذ 2003 ولحد هذه اللحظه, ان وباء كورونا هوارحم و اخف من وباء ساسه العراق ورجال دينه المعممين الذين سرقوا كل شئ بأسم الدين والمقدسات .انها غمامة وسوف تمضي وسيشرق فجر جديد.

لا تعليقات

اترك رد