كورونا يضع الرياضة تحت الحجر الصحي

 

لايخفى على احد ان الرياضة التي بدات بالمنافسة بين الهواة اخذت على مر العصور تتحول الى صناعة واستثمار يحتكر المتعة ويبيعها الى المتلقي باسعار باهظة
فبعد ان كانت الالعاب الرياضية تمارس بشكل جماعي ولكل هاو بهدف رفع منسوب صحة المجتمع كون الرياضة عاملا من عوامل الصحة النفسية والجسدية وكان الامتاع والمنافسة تحصيل حاصل لهذا الهدف وجزءا من التحفيز للتشجيع على ممارسة الرياضة باوسع نطاق
جاء دخول راس المال والاستثمار الى عالم الرياضة وان كان له ايجابياته المعروفة الا انه في زاوية جاء ليحول الرياضة الى صناعة تحتكر المتعة وتبيعها فاصبح دخول الملاعب مكلفا وجزءا من عالم السياحة للميسورين ويحرم منه الكثير من ابناء الطبقات محدودة الدخل حتى النقل التلفزيوني اصبح حصريا ومحتكرا لوسائل اعلامية معدودة واصبح الحصول عليه يكلف المتلقي جزءا من دخله بعد ان كانت الدول تسعى الى ايصال النشاطات الى اكبر عدد ممكن من المتلقين للتشجيع على ممارسة الرياضة

واليوم جائت جائحة فيروس كورونا لتعصف بالرياضة وعلى الرغم من انها خلفت الالم في قلوبنا لحرماننا من العديد من المنافسات الرياضية الا انها في جانب منها هذبت شيئا من البذخ المادي في الرياضة بعد ان خسر المستثمرون والصناعيون الرياضيون جزءا كبيرا من مواردهم فخفضت معظم الاندية نفقاتها ورواتب لاعبيها وربما سيعيد الكثير منهم حساباته لمرحلة ما بعد كورونا
وبعد ان حول الاستثمار والصناعة الشباب الى متفرجين بالغالب جاء كورونا ليضع الرياضة تحت الحجر الصحي وعاد ليذكر الجميع باهميتها لرفع المناعة ومقاومة الامراض وتصاعد صوت الاطباء بضرورة ان يمارس الجميع الرياضة في هذه المرحلة لمواجهة كورونا حتى وان تطلب الامر ممارستها في البيوت وهذا بعينه يعيد الهدف الاسمى للرياضة وهو ان تكون للجميع شعبية يومية الهدف منها بناء اجسام صحيحة قادرة على العمل ومقاومة الامراض ثم تاتي لاحقا الاهداف المترتبة عن المنافسة ومتعتها واستثمار هذه المتعة

كذلك سيكون على وسائل الاعلام التي تحتكر المتاجرة بالامتاع الرياضي مراجعة الامر وتخفيف الكثير من الاعباء على المتلقي
كذلك يتوجب على الدول اشاعة الثقافة الرياضية والعمل على اعادة شعبيتها وممارستها بشكل جماعي وان يتاسس من الان شكل من اشكال التعاون والتكامل بين وزارات الصحة والرياضة لبناء مجتمعات صحيحة الجسم قادرة على العمل ومواجهة الامراض التي تظهر بين الحين والاخر .

لا تعليقات

اترك رد