سؤال الحرية والتنمية المشكلة والحلول


 
سؤال الحرية والتنمية المشكلة والحلول

بالعودة إلى مجتمعاتنا العربية التي هي جزء من هذا العالم الكبير، تتأثر به إيجاباً وسلباً بكل ما يطرأ عليه من تحولات ومستجدات وما تهب عليه من رياح وعواصف وتحديات.. نلاحظ أن الصورة القائمة حالياً لا تبشر كثيراً بالخير.. فالبنية الاقتصادية العربية والإسلامية يغلب على نمط الإنتاج السائد فيها “الطابع الريعي” اللا إنتاجي، أي أنه يعتمد على استنضاب المواد الخام، وعلى رأسها النفط والغاز وباقي الثروات، ما يضعف الطلب على اقتصاد المعرفة ويهدر فرص إنتاجها محلياً وتوظيفها بفعالية في النشاط الاقتصادي خصوصاً وأننا نعيش في عالم ما بعد الحداثة اقتصادياً وإعلامياً ومعرفياً.

وقد اقتصر النظر إلى الاقتصاد عندنا على مفهوم الكم والتراكم المادي من خلال سيطرة عقلية شراء المصانع والمنتجات، واقتناء وسائل الإنتاج وعدم الاهتمام بالسيطرة على التقانات وتوطينها، الأمر الذي ساهم في تحويل المشروعات الإنتاجية إلى مؤسسات عاجزة وغير قادرة على المنافسة، في ظل التقدم العلمي التقني الكبير عند الآخرين وتقادم التقانات المستخدمة عندنا.

ويرى كثير من الباحثين أن جل عمليات التصنيع والاقتناء التقاني التي قام بها العرب في نصف القرن الماضي لم تؤد إلى الفائدة المرجوة، فقد استثمر العرب بين العام 1980 و1997 أكثر من 2500 مليار دولار في تكوين رأس المال الثابت الإجمالي، لكن متوسط الناتج المحلي للفرد قد انخفض خلال هذه الفترة، وقد انخفضت الإنتاجية الزراعية والصناعية .

وفي هذا السياق كان لتوزيع السلطة في عالمنا العربي (الذي توازى في أحيان كثيرة مع توزيع الثروة والسلطة فئوياً وطائفياً) آثاره على الأفراد والمجتمعات، مثل استشراء المنفعة، وتقديم الخير الخاص على الخير العام، والفساد الاجتماعي والأخلاقي، وغياب النزاهة والمسؤولية، وأمراض أخرى كثيرة ترتبط ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر بالتفاوت غير العادل بين الناس. كما وأسهم القمع والتهميش في قتل الرغبة في الإنجاز والسعادة والانتماء، ومن هنا ساد الشعور باللامبالاة والاكتئاب السياسي، ومن ثم ابتعاد المواطنين عن المشاركة في إحداث التغيير المنشود.

وأما على مستوى المعرفة فتعتمد التّنمية الاقتصادية والبشريّة (مع قدوم القرن الحادي والعشرين،وأكثر من أي وقت مضى) على المعرفة واستعمالها في هذه التنمية، وفق سياسة معتمدة رسمياً ليتم تنفيذها بناء على استراتيجية تستند إلى مبادرات ومشاريع وطنية.. والتكنولوجيا هي أهم عناصر هذه المعرفة. إن هذا النمط التنموي هو الذي سيقودنا إلى صناعة وزراعة وخدمات مستدامة ومنافسة .

ولكن التجربة العملية في البلدان العربية (التي هي مدعوة مع قدوم القرن الحادي والعشرين بتحدياته وفرصه الكثيرة، للاهتمام أكثر من أي وقت مضى اهتماماً كبيراً بمنظومة العلوم والتكنولوجيا لديها، والسعي لتحويلها إلى نظام وطني للابتكار) تؤكد استشراء حالة الضحالة والضعف الفاضح في منظومة المعرفة، وتفشي آليات اجتماعية بديلة لحل المشكلات المجتمعية كالمحسوبية والمحاباة..وتسود انطباعات عن عدم جدوى المعرفة في حل مشكلات النشاط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، أو صعوبة التوصل لمثل هذه المعرفة، ما يؤدي بصناع القرار إلى الانكفاء على ما ألفوه من وسائل واليات عمل غير ناجعة في عالم اليوم.

وأما على صعيد البحث والإبداع العلمي فقد أدى التقييد على البحث العلمي (حيث لا يقدم لمجمل أعمال البحث العلمي في كل العالم العربي إلا النذر اليسير من الميزانيات العامة التي تذهب للتسليح وشراء منتجات تقانة الآخرين وليس إنتاجها عندنا) إلى تكبيل العقول وإخماد جذوة المعرفة وقتل حوافز الإبداع. وبسبب غياب التنافس السياسي والتداول السلمي للسلطة تخضع المؤسسات العلمية والمراكز البحثية للاستراتيجيات السياسية والصراع على السلطة، وتتقدم مقاييس الولاء في الاختيار للإدارة والترقية بدلاً من الكفاءة والمعرفة. كما وتواجه عملية ترويج نتائج البحث والتطوير صعوبات وعقبات أساسية بسبب ضعف الروابط بين مؤسسات البحث والتطوير وقطاعات المجتمع الإنتاجية وقصور ملحوظ في ممارسة النشاطات الابتكارية. وأما على صعيد الإعلام والكتب فتقوم السلطات الأمنية (متجاوزة المؤسسات الدستورية والقوانين) بمصادرة الحريات الإعلامية والمطبوعات، ومنع بعضها من الدخول والتداول والعرض والتسويق.

لقد نجم عن كل هذه البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية الطّاردة للعقول والمعرفة إضافة إلى عوامل الجذب في الدول الأخرى، نجم عنه هروب العلماء وهجرة العقول العربية الكفيّة والمبدعة إلى الخارج، وما فيه من تضييع للكفاءات وهدر في طاقات الدول والمجتمعات وضياع للفرص.. ويقدر عدد الجامعيين العرب المهاجرين إلى أوروبا وأميركا عام 1995-1996 بـ‏75 ألفاً، وكان عدد الأطباء العرب المهاجرين بين العامين 1998 و2000 حوالي 15 ألف طبيب.
واليوم في خضم الحروب والأزمات المصيرية والوجودية التي تمر بها بعض المجتمعات والكيانات العربية (خاصة في العراق وسوريا) من حروب وصراعات أهلية وطائفية، تعاني تلك الدول من نضوب شبه كلي في تلك العقول والكفاءات والباحثين الذين هاجروا ورحلوا عن بلادهم الأم بحثاً عن ملاذات آمنة وعمل مستقر في بلاد الله الواسعة ..

ما تزال منطقتنا العربية خاضعة لحالة من الحرب المادية والمعنوية، وفي موازة ذلك تشتعل الجبهات وتشن الحروب الداخلية الخاصة عندنا محاولةً إعادة بناء موازين السلطة والثروة في مجتمعات منهكة ومتعبة تعرضت خلال أكثر من نصف قرن إلى أبشع عملية قمع واجتثاث عميق لجذور وعيها الوطني والإنساني، بحيث أن النتيجة والمحصلة الإجمالية لهذا الاجتثاث ظهرت في انعدام وجود أي دور مؤثر وفاعل للعرب في عالم اليوم، فأرقام ومعدلات التنمية والتطور عندنا هي الأدنى المسجلة عالمياً، على الرغم من امتلاكنا للثروات والإمكانات الهائلة بشرياً وطبيعياً.

وباعتقادنا أن البند الأول في المسيرة الطويلة التي ينبغي أن نسير عليها لا بد وأن يكون بند “تحقيق الديمقراطية” أو أية صيغة قانونية تعددية تشاركية، بما يفضي في النهاية إلى كسر حلقات عقلية شخصنة الدولة والمجتمع، والقضاء المبرم على الحزب الواحد والتفكير الأحادي، ليتم بموجبه تحرير المجتمعات العربية من نير الاستبداد العقيم والمجمد والمضيع للجهد والثروة الوطنية.

إن الديمقراطية اليوم وما يمكن أن ينجم عنها من: التداول السلمي للسلطة، وإعادة السياسة إلى حضن المجتمع، وجعل الناس يعيشون خياراتهم الحقيقية الواضحة والصريحة تشكل مدخلاً إجبارياً لا محيد عنه للارتقاء بالمجتمعات العربية إلى مستوى التحديات التاريخية، وتأمين شروط الالتحاق بالثورة العلمية والتقنية، أي للبقاء في التاريخ المعاصر، والعثور على دور حقيقي وحضور نوعي لهم في عالم لا يحترم إلا المنتجين والأقوياء مادياً ومعنوياً بحيث يوازي هذا الدور المطلوب حجم ما يمتلكه العرب من ثروات وطاقات وقدرات طبيعية وبشرية.

ولكن الواقع العربي القائم حالياً يواجهنا بتحديات كبيرة ومصاعب لا تحصى بسبب التاريخ الطويل للاستبداد، وما نجم عنه من تدهور وعي المواطنين السياسي، وما يرافقه من استقالة سياسية وأخلاقية، ومن ترسخ التفاهم بين الفئات الحاكمة وقوى الهيمنة الدولية، تغذي الحرب والضغوط المستمرة التي تمارسها الدول الكبرى اليوم على المجتمعات العربية، وتعزز مشاعر العداء للغرب وسياساته وحلوله الديمقراطية القادمة للمنطقة. وهو ما يعزز قيم المقاومة ويضاعف من فرص نمو وتعملق الحلول الثقافوية المقدمة من التيارات والقوى الإيديولوجية التي تراهن فقط على تعبئة مشاعر المقاومة، لتعزيز مواقعها، في الوقت الذي تحتاج فيه مجتمعاتنا لحلول عملية واقعية سياسية واقتصادية.

وهذا ما يسبب تضاؤل الآمال بالمستقبل ويزيد ميل الرأي العام إلى الانغلاق وممارسة سياسة التكور على النفس والانكفاء إلى الداخل، وربما أيضاً القبول بالحكم الاستبدادي والتعايش مع تناقضاته التي يشعر فيها الناس بنوع من الأمن أو الأمان الكاذب، بما يخفيه من التناقضات الداخلية وما يقدمه من صورة الوحدة الجامعة التي توحي بالأمان والاطمئنان في وجه تحديات الخارج. بينما الصورة الحقيقية هي الانقسام والتفكك الداخلي والخوف إلى درجة الرعب من السلطات القمعية القائمة.

من هنا تقع مسؤوليات كبيرة في اعتقادي على المثقفين والنخب العربية في سبيل توضيح المفاهيم ورسم طريق الخروج من الأزمات المتتالية الطاحنة التي تعيشها المجتمعات باستمرار.. تلك النخب المتمسكة بالأجندة الثقافية الأيديولوجية، والأخرى المتمسكة بالنظرة السياسية والمنادية بالديمقراطية والدخول في عصر الحضارة العلمية والتقنية. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية في كيفية التوفيق بين أجندة التحولات الديمقراطية وما تستدعيه من تفاهم مع القوى الدولية الكبرى التي تسيطر على مصادر العلم والتقنية والرأسمال والقوة الاستراتيجية في العالم، وأجندة الحفاظ على الهوية والسيادة والاستقلال مع استمرار التمزق والتشرذم والاقتتال الداخلي وغياب أي فاعلية ذاتية.

وفي ظل هذا الواقع لا خيار أمام المثقف سوى أن يعمل على تعميم وترسيخ ثقافة إنسانية حية تقوم على فكر متفتح وعقل يعمل ويدرك مهمته ودوره في هذه الحياة، ويسعى إلى التعامل الواعي مع التحولات والتغيرات الجارية على قدم وساق في هذا العالم، ويطالب بالتنوير والتحديث الديني والاجتماعي والرؤية الحضارية الجديدة لكل المعايير والقيم التي عشنا عليها وعملنا في ضوئها، كما يدرك أهمية التلاقح الحضاري فيما بين الحضارات الأخرى والرؤية العقلانية السّوية للآخر فكراً وإنساناً ومجتمعاً وحضارة.

إن التحدي الكبير الذي يواجهنا داخلي قبل أن يكون خارجياً، ولن ينفع معه السكوت والتغاضي وإلقاء التهم بصورة اعتباطية، وتحميل الآخرين مسؤولية فشلنا الحضاري المقيم حتى الآن. لأن هذا ما سيقودنا (كما هو حادث اليوم) إلى مزيد من العزلة الدولية والتخلف، والتأخر عن الخروج من الحلقة المفرغة التي ندور فيها منذ قرون، وبالتحديد منذ نهاية القرن الرابع الهجري أو العاشر الميلادي.

وباعتقادي إن علماء الدين المتنورين والواعين والمتفتحين يتحملون القسط الأوفر من المسؤولية التاريخية أمام الله وأمام مجتمعاتهم، فهم عليهم إدراك عمق الأزمة والمحنة التي يعيشها العالمين العربي والإسلامي والحضيض الذي هما فيه الآن، ومثال ساطع على ذلك، ما يجري الآن في العراق وسوريا من نشاط لأغلب قوى وتنظيمات الإسلام السياسي الطائفية وحالة شبه الحرب الأهلية المتفاقمة والقائمة منذ فترة، والعمليات الإجرامية لقوى الإرهاب الدموي من مختلف الاتجاهات. وهنا نؤكد أنه لا يكفي تحميل الاحتلال (والمؤامرات الخارجية) مسؤولية هذا الصراع والاقتتال الدموي، بل يجب الإشارة إلى وجود خلل داخلي عندنا، وهو خلل لا يقتصر في تصوري على ما يعيشه الشعب العراقي، بل هي أزمة فشل السياسات السابقة التي كانت متحكمة، وأيضاً هي أزمة ومحنة الفكر الإسلامي والفكر العربي، ومنه الفكر العربي والإسلامي في خارج العراق وسوريا أيضاً. وإلا كيف نفسر ما حدث من صراعات وحروب أهلية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية من لبنان إلى مصر والجزائر وغيرها.. في الحقيقة هو لا يفسر إلا كمحصلة منطقية لهيمنة عقلية التسلط والقوة والقمع والاستئثار بالسّلطة والثّروة وتوزيعهما فئوياً وطائفياً طيلة عقود من الزمن. والأمر مستمر على حاله حتى في ظل العهود الجديدة للأسف.

إذاً نحن أمام مأزق حقيقي يقتضي منا جميعاً كمثقفين تفعيل وجود ثقافة حضارية وفكر مدني ديمقراطي يساهم في تقديم صورة حية عن الثقافة الحقيقية الإنسانية لإنسان هذه المنطقة، ويعمل في الوقت نفسه على تغيير واقع المجتمع في منطقة الشرق الأوسط ينطلق من العناصر الديمقراطية المثقفة ومن الجماعات والتنظيمات الثقافية والاجتماعية الديمقراطية التي تدرك مخاطر استمرار العالم العربي والإسلامي السير على هذا الدرب الذي يعمق التخلف ويزيد من بؤس الإنسان ويوسع فجوة التخلف بين العالم المتمدن والمتحضر من جهة وبين العالم المتخلف والمستبد من جهة أخرى. فالتوعية الفكرية والتنوير الديني والاجتماعي مطلوب بإلحاح، والاعتراف بدور الدين في المجتمع ومهماته ووظيفته الفعلية في طبيعة العلاقة ضمن هذا المجتمع، وفي العلاقة بين الإنسان والله، وفي ما بين البشر، وأهمية الرؤية السوية والمتساوية للآخر، أمر مهم للغاية. والتركيز على أهمية الحرية للإنسان وأنها أهم متطلبات الوجود السوي الحقيقي وتأمين هذه الحرية الدينية للأفراد والجماعات والحقوق المتساوية لأتباع مختلف الأديان والمذاهب والاتجاهات الفكرية. والانطلاق من حرية الناس في خياراتهم، وحقهم الطبيعي في المواطنة الصالحة والحكم الصالح.

من هنا، يظهر الترابط بين الديمقراطية (الحرية) والتنمية الاقتصادية في اتباع الديمقراطية ممارسات مؤسساتية، موجهة لتحقيق أهداف التنمية من خلال: النقد العام للحكومة، المساءلة والمحاسبة، مراقبة السلطة التشريعية ومتابعتها، ودور المعارضة السياسية في التقييم، وتوجيه حركات تصحيحية وبدائل تطويرية. كما أن التنافس بين القوى السياسية يبرز تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيما يتعلق بالفقر والبطالة والنمو، وذلك بالرجوع إلى آليات الانتخاب. إلى جانب ذلك، تتيح الحريات المجال الواسع لتسيير عمل المجتمع المدني، والذي بدوره يساهم في تحقيق التنمية. وعلى هذا النحو، تنتهج دول كثيرة التفاعل والترابط بين مثلث الدولة، السوق والمجتمع المدني الذي يشكل حاضنة شعبية لهواجس المواطن، ومهام المجتمع المدني تتمثل في وضع رقابة مجتمعية وقوة اقتراحية تغني الرصيد القيمي والأخلاقي في المجتمع.

إن بداية الطريق لا بد وأن تنطلق من وضع رؤية إستراتيجية لإقامة مجتمع الوعي المعرفي والثقافة المعرفية العلمية، أي ثلاثية: التربية والمعرفة والوعي، في البلدان العربية تكون قائمة على حرية الرأي والتعبير والتنظيم وضمانها كماً أسلفنا الأخذ بالحكم الصالح (القائم على الحريات السياسية هي قاعدة التنمية الاقتصادية)، ونشر التعليم وتطويره، وتوطين العلم وبناء قدرات البحث العلمي، والتحول نحو نمط إنتاج المعرفة وتأسيس نموذج معرفي عربي.

إذاً، البنيان الصحيح لا بد وأن يتقوم بمرتكزات ديمقراطية عديدة، تتجلى في إرساء نظام للتعددية السياسية ومشاركة المواطنين في اتخاذ القرار، من خلال عقد اجتماعي مدني بين السلطة والشعب، توفير قضاء عادل وفصل بين السلطات، عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذلك تدعيم المواطنة الحقة واللامركزية في تدبير الشأن العام، بما يشجع على المبادرات المحلية والتنمية المجالية، ويضمن توزيعاً عادلاً لثروات الوطنية في كل ربوع الوطن، ويساعد في تقريب الخدمات للمواطنين، من أمن وتعليم وصحة في المدن والأرياف . وتنتهج دول كثيرة التفاعل والترابط بين مثلث الدولة، السوق والمجتمع المدني الذي يشكل حاضنة شعبية لهواجس المواطن، ومهام المجتمع المدني تتمثل في وضع رقابة مجتمعية وقوة اقتراحية تغني الرصيد القيمي والأخلاقي في المجتمع.

لا تعليقات

اترك رد