حرب عالمية ثالثة ضد جرثومة اسمها كورنا كوفيد19

 

حرب عالمية ثالثة ضد جرثومة اسمها كورنا كوفيد19
عصابة العشرين سنة ، بنوا المساجد لمسح ذنوبهم …

أعرف يقينا أني ما سأقوله سيغضب الكثير ،وسيطرح جدلا كبيراً في صفوف رجال الدين ، أو المتطفلين عليه ، أتمني أن تفهموا جيدا رسالتي هاته ، هي انسانية قبل كل شيء ..
في هذه الدنيا هناك أمور تستحق أن نعيش من أجلها كما قال الله تعالى في سورة القصص الآية 77:” وابتغِ فيما آتاك اللهُ الّدار الآخرة و لا تنسَ نصيبكَ من الدنيا” . و كما تقول الحكمة :(اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً) .
المهم أتحدت عن هذا العصر ، وما يحدث من اختلال في التوازن المعاشي للإنسان عند البشر وخاصة عند الجزائريين ، الكثير من الأشخاص ومنهم الاغنياء والذين يعيشون حياتهم بالغش ويجمعون أموالهم من الحرام ،ونهب أملاك الدولة ، خاصة ما حدث خلال حكم بوتفليقة ، وكيف عاثوا في الجزائر فسادا و نهباً لأموال الشعب . حيث بلغوا الى الذروة من الغنى الفاحش، ويعيشون حياة الرفاهية ، وفي النهاية يتفطنون الى فعل الخير (غالبا فعل هذا الخير من أجل المظاهر فقط ) ولكي يغفر لهم الله يقومون ببناء المساجد . أنا أدرك أنّ بناء المساجد لها حقها ، ولها دورها الكبير في العبادة وزرع التوعية والتربية الدينية بين الناس ، لكن لا بد أن يكون هناك توازن في الحياة ، أي نفكر في الاحتياجات الضرورية للإنسان في هذه الحياة كما نفكر في عبادة الله عز وجل .
لماذا هؤلاء الأغنياء ولا أحد منهم ل فكر و لو للحظة واحدة في بناء مستشفيات ؟؟
وحتى الدولة الجزائرية منذ الاستقلال لم تفكر في بناء مستشفى جامعي بمعايير دولية ؟؟ رغم ما تكّونُه من أطباء أخصائيين في جميع الأمراض والبحوث البيولوجية ، واثبتوا للعالم قدراتهم المهنية من خلال هجرهم الى الضفة الاخرى من البحر ، وكندا وأمريكا ودول الخليج وهذا باعتراف هذه الدول التي هاجروا إليها أنهم أكفاء، وقادرون على منافسة اطباء العالم المتطور؟ هربوا من بلدهم لعدم انصافهم ، فروا بعلمهم بسبب الحالة المزرية التي تعيشها المستشفيات …. من انعدام الإمكانيات رغم وجود الطاقات البشرية … هاجروا لما يرونه من النهب والسرق للأجهزة والمعدات الطبية التي تشهدها المستشفيات من طرف رؤساء الأقسام ( هؤلاء الاشخاص الذين هم عملاء للنظام الفاسد ) ..
بنتّ الدولة مستشفى الجيش الذي هو مخصص إلا للجنرالات، (حتى الرؤساء يعالجون في مستشفيات فرنسا وسويسرا )؟ ولا يحدث لمواطن عادي العلاج في المستشفى العسكري ، رغم هذه الأزمة التي تعيشها الجزائر في انتشار وباء كورونا القاتل ، الذي انتشر بشكل رهيب ..اسالة يطرحها المواطن وهو متخوف جدا من الحالة المزرية التي تصل اليها الجزائر اذا انتشر الفيروس ، مثلما حدث في ايطاليا واسبانيا ،اسالة محيرة ، لماذا لم تفتح الدولة المستشفى العسكري للمواطنين ؟؟
تبقى علامة استفاهم وتعجب مفتوحة ؟؟
الكلام عن بناء المساجد و الحديث ذو شجون حيث قام منذ سنتين كمال البوشي المعروف جدا الذي حُكم عليه بقضايا فساد كثيرة وهو الآن في السجن مع رؤساء العصابة،قام ببناء مسجد في بلدية حسين داي ، على الطراز الإسلامي الجميل ، أي عندما يراه الإنسان، ينبهر لجماله ، أرادوه أن يكون تحفة معمارية رائعة..
صحيح أنه زرع الفرح في قلوب الشيوخ والمتقاعدين ، لأن المسجد القديم كان صغيرا وقديما ..
سؤال الذي يطرح نفسه : لماذا قام كمال البوشي ببناء هذا المسجد ؟ ألأنه أدرك جيدا أنه جمع أمواله من الحرام بتصدير المخدرات مع اللحوم .. وأشياء اخرى لا ندخل في التفاصيل ؟
ولم يفكر في بناء مستشفى يساعد المرضى على العلاج .، خاصة الامراض المزمنة …
المسجد الثاني هو المسجد الأعظم الذي بناه الرئيس المتنحي من طرف ( الحراك ) الشعبي عبد العزيز بوتفليقة ، لكي يكفر عن ذنبه ويحمل اسمه ويبقى شاهداً على مروره على الجزائر، بكل الفساد الذي ساهم فيه هو وعائلته ، أراد أن يورث الحكم لأخيه السعيد ؟؟ يعتبر هذا المسجد أكبر مسجد بعد مسجد الحرمين الشريفين بمكة المكرمة و المدينة المنورة ، تكلفة المشروع بلغت ما يقارب 1.4 مليار دولار، ومع مشروع بهذا الحجم اشترطت الحكومة الجزائرية على الشركات التي تقدمت لمناقصة بناء هذا المشروع أن يكون لديها موظفين مثبتين يفوق عددهم 2000 شخص من مهندسين وفنيين وإداريين، بجانب أن يفوق دوران رأس مالها السنوي أكثر من مليار يورو!..
رغم أن بوتفليقة كان حين يمرض يذهب للعلاج في مستشفيات سويسرا وفرنسا ؟ لأنه لا يثق في الأطباء الجزائريين لماذا ؟ لأنه يدرك جيدا أنه لم يقم بواجبه إزاء هذا القطاع المهم جدا والحساس ، يقول علماء الاجتماع : أي دولة يجب أن تخطط للنجاح وتبدأ في الاصلاح أولا تبدا بإصلاح التربية, الصحة والعدالة ونحن في الجزائر وزارة الصحة واصلاح المستشفيات؟ ركزوا جيدا معي في هذه الكملة ( اصلاح المستشفيات) : منذ أكثر من أربعون سنة وهذه الوزارة تحمل ذا الاسم اصلاح المستشفيات ؟ ولم يحدث و لو مرة أنهم قاموا بإصلاحها ..؟
نفس الفكرة التي تراود حكام العرب ؟ فكرة أنهم يهتمون بشراء الأسلحة التي تصنعها روسيا وامريكا ، لتبيعها للعرب والمسلمون يكدسونها ، وينتظرون الهجوم من أي عدو بصواريخ العابرة للقارات ، ويعطون الأهمية والأولية والميزانية والأمكنة الجميلة كلها للجيش ، وتناسوا أن العالم يتطور ، والحروب تتطور وأصبحت حروب كيماوية فيروسية تخترق القارات بدون ضجيج وبدون أصوات مزعجة ، تقتل الفقير والمسؤول والغني بدون تميز وتدخل بيتهم بدون استئذان ، كما حدث للعالم هذه الأيام ، حربٌ يخوضها العالم ضد جرثومة صغيرة لا ترى بالعين المجردة ؟ فيروس كورنا المستجد كوفيد 19 ، هذا الفيروس الذي فتك في الانسان ، وبدأ بالظهور في مدينة ووهان الصينية ، فيروسات كورونا هي مجموعة من الفيروسات التي يمكنها أن تسبب أمراضًا مثل الزكام والالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (السارز) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرز). تم اكتشاف نوع جديد من فيروسات كورونا بعد أن تم التعرف عليه كمسبب لانتشار أحد الأمراض التي بدأت في الصين في 2019.
يُعرف الفيروس الآن باسم فيروس المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة كورونا 2 ( سارز كوف 2). ويسمى المرض الناتج عنه مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19).

هذا الفيروس الفتاك الذي أصبح وباء وانتشر في دول العالم وفتك بأكبر الدول المصنعة و المتطورة ، حتى القادرة على القضاء عليه بالأبحاث العلمية والاختراعات للأدوية والمصل للقضاء عليه ، ورغم ذلك فتك في الأرض ما لم تفعله الحرب العالمية الأولي والثانية ، ولم يترك الأمراء والملوك ومشاهير هوليود ، وزرع الرعب في الإنسان ، وحجز الناس في بيوتهم ، وفرق بين الحبيبين والزوجين والأهل والأقارب ، وأغلق المساجد والكنائس ، وأغلق مكة المكرمة ، التي بارك الله فيها و أوقف الطواف ، وحطم الاقتصاد الدولي ،
حيث بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا عبر العالم أكثر من نصف مليون حالة معلنا عنها مؤخراً ..
كيف لدولة تفتقر الى أحدث المستشفيات كالجزائر أن تتغلب على هذا الفيروس القاتل ، بينما عجزت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا الأكثر الدول تضررا على احتواء الوباء والكارثة البشرية ، والذين يملكون من تطور في الطب والعتاد الطبي والكوادر الطبية المتفوقة عبر العالم .

لا تعليقات

اترك رد