لنستلهم سيرته من أجل سودان أرحب

 

*قدم الحزب الإتحادي الديمقراطي كوكبة من الرموز السياسية الفاعلة في مختلف الحقب التارخية قبل أن يصيب قادته الجدد ما أصابهم من حرص على كسب السلطة والثروة على حساب المبادئ ومصالح الوطن والمواطنين.
*لن أخوض في العراك الداخلي الحالي الذي تفاقم جراء الإنشقاقات القديمة والجديدة والإنكسارات التي طالت قادته الجدد‘ لأنني على يقين تام بأهمية إعادة ترتيب البيت الإتحادي حتى يسترد عافيته ويسهم في عملية الإنتقال من حكم الحزب الغالب إلى رحاب الديمقراطية والتراضي السوداني القومي.
*أقول هذا بمناسبة رحيل رموز القيادة الإتحادية من موز الذين كانوا ملء السمع والبصر في ساحة المعارضة الداخلية في أحلك الظروف‘ مثل الراحل المقيم الذي صمد في مواقفه على المبادئ لم ينحرف عنها ولم يجرفه تيار حب السلطة والثروة.
*كان إلى جانب رفاق دربه من قادة الحزب في الداخل الحاج مضوي عليه رحمة الله والمحامي الجسور على محمود حسنين الذي إنتقل لرحمة الله وهو يحمل راية السلام والديمقراطية والعدالة والتعايش الإيجابي مع الاخرين‘ يقودون حراك الحزب الإتحادي في الداخل خاصة وسط الطلاب والشباب.
*كانت داره العامرة بالخرطوم٢ قبلة للإتحاديين وغيرهم من السياسيين وظل بابه مفتوحاً ومائدته جاهزه وقلبه وذهنه للجميع حتى عندما أعياه المرض وخفت صوته السياسي.
*كان ختمياً وإتحادياً ديمقراطياً لكنه كان أقرب للحزب الإتحاديين الديمقراطيين‘ لم يخف موقفه دون إفتعال معارك‘ وأسهم بفعالية مشهودة في تفعيل ودفع الحراك السياسي للطلاب الإتحاديين.
*تعززت علاقتي المباشرة معه إبان عملي بمكتب صحيفة” الخليج” الاماراتية بالخرطوم‘ لكنها إستمرت بعد ذلك حتى بعد أن أقعده المرض‘ شهدته وكوكبة من المعتقلين في إحدى بيوت الأشباح بالخرطوم إبان إعتقالي والأستاذ محجوب عروة في قضية “السوداني” وفي اخر زيارة لي لداره لم أتمكن من مقابلته لكنه كان حضوراً بمن حوله.
*إنه فقيد الحزب الإتحادي الديمقراطي والسودانيين جميعاً المناضل الجسور سيد أحمد الحسين الذي صمد في مواجهة الأذى والضغوط ومحاولات الإغتيال السياسي لشخصيته‘ نسأل الله أن يتقبله وصحبه من الذين رحلوا عن هذه الفانية بواسع، لكن سيرتهم العطرة باقية بالمواقف والتجارب السياسية التي مازال أهل السودان في حاجة لإستلهامها والإسترشاد بها للخروج من نفق حكم الحزب “الغائب ” إلى رحاب الديمقراطية والتراضي القومي من أجل سودان أرحب للجميع.

لا تعليقات

اترك رد