الهارب الاخير

 

ولأنني طينُ ونار
لملمت أشلائي الذكرىٰ
فضيعتُ اليمين من اليسار
ولأنني أبنُ الفراتِ
هربتُ من رحم الزمان
وبينَ كفّي القرار
وصرتُ منفجراً أمام الباب
أبحثُ عن تفاصيل النهار..
-لأنني طينٌ ونارْ
أحرقت أقدامي البستان
ثم بلحظة طار الهَزار..
وعمَّ لحنُ العالم المنفي
أغنية الفرار
وها انا
والسنديان
وصرخة بفم الجحيم
أما تمت ..! فالموتُ سار
-أسمعت يا طير الهزار !
جميعُ من غنوا على صور الحكايات
القديمة
قد مشوا دون إنتظار
-وماتت اللوحات
حتى أستنهض الماضون
وأتبعوا العزيف
وغادرو ذاك الاطار
-أسمعت أن اللقلق المنسي
قد كُسروا جوانحه العظيمة
عندما أخذ الصغار !
-أسمعت
أن الصخرة انتظرت على أعتباها سيزيف
وانتظر الغُبار
إليك يا طير الهزار
وقد غدا الطاعون منتصراً
أمام الناس يلعبُ بالكبار
إليكَ يا طير الهزار
وقد غدا الصفاف
مثل قنابل الباقين
في وسط الغمار
اليك يا طير الهزار
وقد غدا ذا الورد مثل الماء
بين فم الجرار …

لا تعليقات

اترك رد