التكنولوجيا في زمن الكورونا

 

الحمد لله على كل حال في السراء والضراء برغم توقف عجلة التنمية البشرية في زمن الكورونا خدمنا التطور التكنولوجي المرتبط بجميع المجالات الحيوية فلولا ما توصل إليه الأسنان من تقنيات حديثة جعلت من الكرة الأرضية بمختلف قاراتها ودولها عبارة عن مجموعة صغيرة من المدن والقرى المجاورة لبعضها ولولا وسائل التواصل الإجتماعي وأثرها العظيم في المجتمع ونشر تعليمات الوقاية من المرض والحد من إرتفاع خطر الإصابة به قدر الإمكان وأتباع التوصيات الضرورية لما كان أحد ليعلم السبيل لإنقاذ حياة الإنسان خليفة الله في الأرض نعم إنتشر الفيروس بسرعة من مدينة ووهان في جمهورية الصين الشعبية وإنتقل إلى معظم الدول وأصاب الآلاف وكذلك حصد أرواح الآلاف أيضاً حسب آخر إحصائية صادرة من منظمة الصحة العالمية التي وصفت الوباء بالجائحة وذلك لسرعة إنتقال العدوى لكن رغم ما وقع إستطاعت التكنولوجيا الحديثة تنبيه وتوعية سكان العالم بمخاطر الإصابة ونصحتهم بملازمة بيوتهم ونشر هاشتاك خليك بالبيت لو عدنا بالزمن إلى عام ١٩١٨ وهو عام تفشي الإنفلونزا الإسبانية وهي قاتله جائحه ظهرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى في أوربا والعالم وخلفت ملايين القتلى وهو نوع خبيث ومدمر فتكت بالدول جميعاً وكانت ضحاياها أكثر من ضحايا الحرب في وقتها فكانت الأخبار والمعلومات المهمة والعاجلة لاتصل للناس كما تصلنا اليوم بالصوت والصورة ومباشرةً من موقع الحدث فإن هذا التحول الهائل الذي وصلنا إليه اليوم كان له أثره الإيجابي وشكل سلاحاً يستخدم في الحرب البايولوجية للتقليل من الخسائر في الأرواح وأصبحت منصات التواص بيئة خصبة لتداول المعلومات الطبية والصحية ولشرح طرق الوقاية والعلاج ونقلها أول بأول من الغرف المغلقة إلى العلن بواسطة الفضاء الإلكتروني فلها دور بالغ الأهمية بدلالة وإيضاح الأمور المخفية بطريقة صحيحة من قبل الأطباء والمختصين والنشطاء وإيصال رسائلهم للجهات المستهدفة بهدف تحقيق المصلحة العامة للمجتمع وتداول كل ماهو مفيدة وتفنيد الشائعات ودرء مخاطرها وذلك لقوة تأثيرها وسعة شيوعها كون الملايين من البشر يستخدمون تلك المواقع ومن خلالها استطعنا مراقبة الأحداث الجارية ببعض الدول التي تأثرت بالوباء وتابعنا ما حصل في الصين وإيطاليا وإيران حتى بات كل إنسان واعي ومسؤول يمتلك رؤية واضحة حول كيفية تجنب تلك الآفة الخطيرة وبما أن الإنترنت أصبح متاح للجميع فقد ساهم في إعطاء زخم كبير لوسائل التواصل الإجتماعي إذا ما استخدمت بشكل مفيدة وناجح شكراً للفيس بوك وتويتر و واتساب وفايبر وهذه التطبيقات نعمة من نعم الله وهي بمتناول اليد والكل يعرف التعامل معها وفي زمن الكورونا فهي السلطة الخامسة إن لم تكن الرابعة والوقاية خير من العلاج .

المقال السابقالهارب الاخير
المقال التالىفيروس كورونا يضرب الهيبة والسياسة العالمية !
أحمد نزار السامرائي.. كاتب وصحفي عراقي أومن بحرية التعبير وحرية الصحافة . العضويات : 1- عضو إتحاد كتاب الأنترنت العراقيين . 2- عضو رابطة الدراسات الإعلامية التابعة لنقابة الصحفيين سابقاً . العمل في المجال الصحفي : 1- محرر في شبكة الإعلام في الدانمارك . 2- محرر في مجلة ألف باء / قسم التحق....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد