الدراما والكوميديا في وباء الكورونا

 

ماذا يحدث لي في هذه الأيام والعالم كله محبط من فايروس غير مرئي أودى بحياة ربع مليون شخص حتى الآن والبقية تأتي . هل أنا مجنونة لإقرر أن أبدأ حياتي الزوجية والعالم مقبل على كارثة إنسانية واقتصادية واجتماعية وكل الأماكن مقفلة ولاشعار يعلو فوق أبقى في البيت واحمي عائلتك ومجتمعك .معنى ذلك أن إقامة حفل زفاف في ظل هذه الظروف المؤسفة سيؤدي بي إلى السجن وساقضي شهر العسل السعيد حبيسة في زنزانة .يالها من أجواء رومانسية حقا .!
والغريب في الأمر عندما يكون العريس مقيما في بلد آخر والحدود مغلقة حتى إشعار آخر وان أي لقاء يجمعنا في الوقت الحالي هو أشبه بعملية انتحارية.! أحاول أن أتخيل ماذا سيحدث في لقاءنا الأول وكل واحد منا يجلس بعيداً عن الآخر مترا ويغطي فمه وانفه بكمامة ولايستطيع أحدنا أن يصافح الآخر خوفاً من عدوى الفايروس .المشكلة الكبرى عندما تجتاحني عطسة ما وأحاول أن اتفاداها فتستقر على وجهه ..ياله من مشهد كوميدي! .هل يعقل اني انتظرت كل هذه السنين لاتزوج في هكذا ظروف تعيسة تمنعني حتى من التعبير عن فرحي وسعادتي أمام العالم الذي ينهار من حولي. السوال الذي يطرح نفسه هو ماذا علي أن أفعل هل استمر معه على أمل أن ينتهي هذا الفايروس يوماً ما فنعيد ترتيب لقاءاتنا وأفكارنا وحياتنا القادمة أم علي أن اتخذ قرارا بتأسيس حياة زوجية قبل أن ينتهي العالم واحصل على لقب زوجة قبل أن اموت ياله من لقب سخيف للاحصل عليه في زمن الكورونا قد أكون الأولى والوحيدة على هذا الكوكب بعد أن يخطف الوباء كل سكان الكرة الأرضية فما فائدة هذا اللقب إذن ولماذا استثني نفسي من الانقراض هل الزواج سيحميني من الوباء مثلاً.يالهي اي أفكار غريبة تأتيني وانا اتابع اخبار كورونا اللعين الخبر الأخير هو الحاسم أن من يصابون بهذا الوباء سيعانون من العجز الجنسي والعقم واو ياله من خبر افحمني حقا هذا يبشر بمستقبل رائع ينتظرني. .شكراً كورونا لم أرى أجمل منك فايروس وحد العالم كله واقعده في البيت واسقط كل الجوازات والامتيازات والفوارق الاجتماعية وجعلنا في مركب واحد .شكراً للإعلام الذي بذل جهدا كبيرا في جعل كل واحد منا يعيش الخيال العلمي والاكشن والدراما والكوميديا في أن واحد وبشكل يتجاوز افلام هوليوود بمراحل.

لا تعليقات

اترك رد