في دمشق

 
اللوحة للفنان نذير بارودي

تكورني اصابعهم دمعة دمعة
مثل شتاء أيلول الفجائي
وتعجنني أشواقي
على مهل كرغيف خبز
يكتوي بلهيب الذكريات
في دمشق يشاركني الحمام قوت يومي
ويرف بجناح حلمي المشتهى
لا ليعلمني الطيران لكن
كي اتنفس حلمه الأزرق
في جعبتي الكثير من القمح
المخضب بالياقوت
لم اجترح حباته لئلا
يؤاخذني السنونو حين يعود
إلى قبته المقدسة
هنا حط رحاله قلبي
ومن هنا ارتحل
زوديني بحلمي
ياعيونهم الناعسة
ليشتفي الرخام مني
حين أغرق في بحرهم
ثم أموت اشتياقا
وليشتفي الرخام
حين اصطف
ندبة .. ندبة.. فيكتمل موتي
وحين يشقى الرخام من جَلدي
تحتدم سياط الشمس في بؤسي
فاستظل بسنبلة في جبينهم
تستظل بحلمي
ويوم لاظل إلا بريق عيني
وكفان من دعاء
تكورني اصابعهم بسمة
تؤرخ حلمي
يوم لاحلم لي
غير لحن شدت به افراحهم
وسعت به رئة الحياة
كي أعيش اكثر

المقال السابقنقطة ضوء فحب وتسامح مع كورونا
المقال التالىفيروس كورونا المستجد يفضح أنانية أثرياء العرب
سمر الغوطاني من مواليد السويداء ، سوريا - حائزة على شهادة الإجازة في اللغة العربية - جامعة دمشق شاعرة ترسم بوحها الذاتي بموشور العشق فينثال اللون في بوتقة الروح لحنا دافئ الايقاع ، و عبقا لا يغادر الذاكرة ، نشرت العديد من قصائدها في الصحف المحلية ( الأسبوع الأدبي - الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد