أقرأ الماء بساطاً..


 

أقرأُ الماء بساطاً..
أدخليني في خلاصي
املئي الصدرَ عبقْ
في كنار اللّحن من هُدْبِ الأماني
راقصيني
أنثريني فوق آقاح الفتون
إنَّ روحي باغتتني
تسبرُ الآفاق غدواً..
وإذا ماراودتني عن سوادي
غازلتْ طيفي المشتتْ
عاقرَ الوقتُ همومي
وتجاعيدي تلوَّت ولوتني
ابتلاني بكلامٍ كي أُهرطقْ
يعتريني وجه غاليلو المليء
واكتظاظُ السُّحْبِ في صدر أبي ذَر الغفاري
دربُ من ساروا لموتٍ في البداية
إنما الموت بداية

إجمعي بغدادُ قمحي
وابذريه في ضفاف الأعظمية
باسني صبح الهديل
ليت صدري صدرُ قارب
أتَحَنَّى كالمجاذيفْ
إن مرسايَ دفينٌ في فراتي
وقراري قاعُ دجلة
أفتحُ العينين أمشي نحو تلِّ الإنبثاق
إنه سرُّ التَّوحد

عندما يَقْصُرُ ظلِّي في الظهيرة
والمُغَنِّي يتأوَّه
آخذُ المَذْهَبَ ناياً وَصَبَا
أتموسَقْ
في صبابات القصب
الصَبَا نايٌ وَنَأيٌ واغتراب

إحملِ الأزرق زاداً.. خُمْرَةً في بؤبؤيك
وادخلِ الصَلْبَ الخصوصي
وادخلِ العشق الخصوصي
لا تبالي كلنا حلّاجُ عشقٍ..
في الطواسين الخفية

أشربُ الليل وحيداً..
دون عودٍ ونديم
أيقظ الفقدُ اضطرابي
شَدَّ أوتارَ الكمان
تَلَّني نحو الجبين
همَّ أن يُطلِقَ لحني
: ما أتى من يفتديني

منذُ أن صافحتِ وجهي
في غدير الأمنيات
أقرأ الماء بساطاً..
أتهجّاه بكفي
ثم أحبو بين كرخٍ ورصافة

يسعفُ الحائط ظلّي المرتبك
ويقيني من نحاس الانتظار
فلنغنِّ قد أتينا للغناء
إنما العمر صلاةٌ نحو ايقاعِ العروج

دندناتٌ و كمنجة
وأماناتٌ و بستة
دوزنت بغداد وجهي
ذوبتني
لم أعد أصلحُ إلّا للمَقَام
بددتني في الشوارعْ
في المقاهي
صعلكتني في المنافي

3 تعليقات

  1. صح أحساسك ولسانك ودام توهجك يجبرني قـلمك دوما أن احلق بعيد حيث الإبداع اللا متناهي والجمال الخلاب والكلمة الراقية الفذه صانع راقي للحروف تنسجها بإحترافية عالية تنم عن فكر متميز ومتفرد ……… اسجل اعجابي بقلمك ياطـهر وسيكون لي موعد مع جديدك الرائع دوما

اترك رد