الخيانة الزوجية

 

الخيانة ليست موقفًا فرديًّا ذا تعريف واضح وما يمكن اعتباره خيانة يختلف بين الأزواج بل حتى بين الشركاء في علاقة ما. على سبيل المثال، هل يُعد التواصل العاطفي دون حدوث علاقة حميمية جسدية خيانة؟ ماذا عن العلاقات عبر الإنترنت؟ يحتاج الأشخاص والزوجان أن يضعوا لأنفسهم تعريفات تُوَصّف الخيانة ضمن سياق زواجهما.

الا ن من أهم أسباب الخيانة الزوجية هو ” الاحتياج العاطفي ” لدى ( الزوج / الزوجة ) والذي يكون عادة نتيجة ” الانفصال العاطفي ” فيما بينهما وذلك بسبب تباعدهما عن بعض ، وعلى ما يقولون ( البعيد عن العين .. بعيد عن القلب !!.. ) ..

وهذا الأمر كفيل بأن يُحدث ” فراغاً عاطفياً ” لدى ( الزوج / الزوجة ) وهي حالة نفسية تصيب الزوجين حينما تتنافر مشاعرهما تجاه بعضهما البعض مما يتولد لدى ( الزوج / الزوجة ) المصاب بهذه الحالة شبه تعـطل في القدرات التفكيرية لديه ( مثل : الحيرة ، فقدان التعقل ، عدم الإدراك لواقع الحياة الزوجية .. إلخ .. ) .

وذلك ناتج عن جمود المشاعر العاطفية فيما بين الزوجين ، وهو ما يؤدي غالباً إلى ” فراغاً فكرياً ” والذي ينتج عنه فراغاً في حياته عامة وإن وصل ( الزوج / الزوجة ) إلى هذه المرحلة فحتماً سيكون صيداً سهلاً ( لشياطين الإنس والجن معاً ) ..

حيث أنه في هذه المرحلة يمر بلحظة ضعف عادة ما يكون فيها عرضة لأن يقع في فخ الخيانة الزوجية .

إن من أهم العوامل التي تساعد ( الزوج / الزوجة ) على الوقوع في فخ الخيانة الزوجية هو عدم التكافؤ فيما بين الزوجين خاصة إذا كان هنالك فارق ثقافي كبير فيما بينهما بحيث لا يستطيع أحد الزوجين استيعاب وتفهم مشاعر الآخر ( يعني الزوج في وادٍ .. والزوجة في وادٍ آخر .. ) حتى وإن كانا تحت سف واحد .

تسبب الخيانة الزوجية شعورًا عميقًا بالألم، ولكن العلاقة العاطفية لا تعني نهاية الزواج. يجب استيعاب كيفية إعادة بناء العلاقة الزوجية بعد اكتشاف وجود علاقة عاطفية.

ان المرأة التي تتعرض للخيانة، يستلزم من ستة أشهر إلى عام كامل، لكي تسترد ثقتها في نفسها من جديد، وأن ينمو بداخلها ذكاء عاطفي، يساعدها على اختيار الرجل التالي في حياتها.

تسبب بعض المشاكل الزوجية نفس مقدار الألم والدمار الذي تحدثه الخيانة الزوجية، مما يقوض أساس الزواج نفسه. ومع ذلك، عندما يلتزم كلا الزوجين بالشفاء الحقيقي، تبقى معظم الزيجات على قيد الحياة وتصبح العديد من الزيجات أقوى من المستويات الأعمق من الحميمية. إن التعافي من وجود علاقة غرامية في حياتك سيعتبر واحدًا من أكثر الفصول تحديًا في حياتك. سيحمل هذا التحدي الكثير من التناقض وعدم اليقين. ولكن، عندما تعيد بناء الثقة وتعترف بالذنب وتتعلم كيف تسامح وكيفية التصالح خلال الصراعات، فإن هذا التحدي يمكن أن يعمق ويقوي الحب والعاطفة اللذين نرغب بهما جميعًا.

حيث تعد الخيانة الزوجية أحد الأسباب الرئيسية لانتهاء الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة. فبمجرد أن تعلم الزوجة بخيانة زوجها لها قد يصيبها حالة من الصدمة الشديدة، وتصبح تائهة بين مشاعر الحيرة والحزن باحثة عن الأسباب التي تجعل الزوج يخونها.

وتظل الزوجة صامتة لفترة طويلة أو قصيرة، هذا على حسب مقدرة الزوجة، ولكنها في النهاية ستنفجر وتخرج كل ما بداخلها وتبدأ المواجهة بينها وبين زوجها.

يهدد الطلاق حياتهما لأن الخيانة مرض نفسي يخترق جسد الحياة الزوجية ينهكه ثم يهلكه. كما أنها أيضاً بمثابة رصاصة خارقة تقتل مشاعر الحب والوفاء بين الطرفين.

إن عدم اهتمام الزوجة بإظهار مشاعرها و حبها لزوجها من حين إلى آخر يؤدي إلى الفتور العاطفي بينهما و تصبح الحياة الزوجية مملة و تنعدم الرومانسية بينهما، و هنا يبحث الرجل عن أي امرأة أخرى تبادله مشاعر الحب والاهتمام التي يفتقدها مع زوجته.

والخيانة الزوجية ليست بالضرورة نتاج المدنية الحديثة؛ فالخيانة موجودة في العصور السابقة و موجودة في حقب التاريخ و المجتمعات المختلفة. و لكن القضية قضية نسبة حدوثها و انتشارها و الكلام عنها و نظرة المجتمع لها.

و هذا ما يمكن ان نقول أنه مخيف في المدنية الحديثة حيث أن مسائل الخيانة تطرح أحياناً و ينظر إليها بتقليل من حجمها و أثرها و قد تعتبر نوعاً من الحرية الشخصية بل و تقبل بعض المجتمعات المعاصرة و خاصة في الغرب أن تكون هناك علاقات بشكل أو بآخر مع غير الأزواج أو الزوجات ما داما متفاهمين على ذلك و راضيين بذلك.

الرفقة السيئة والضغط: الرفقة السيئة وغير الشريفة تؤثر كثيرًا، فضغط الأقران قد يؤدي إلى عمل أُمور غير شريفة. الوضع المالي: يوجد من يُعد الوضع المادي سببًا للخيانة، إذ يمكن أن يفكر الإنسان بطرق آمنة وشريفة لكسب المال ولكن الأشخاص الذين يريدون الخروج بطريقة سهلة هم من يضعوا الحالة المادية سببًا للخيانة. الأخلاق: تلعب التنشئة الشريفة من قبل الوالدين دورًا هامًا في الحفاظ على أولادهم في المستقبل، فإذا كان الأهل غير مبالين ولا توجد تربية صالحة للأولاد فسوف يؤدي هذا إلى إنتاج أولادٍ غير صالحين وغير مبالين.

الشعور بالانفصال العاطفي: الشعور بالانفصال العاطفي عن شريك حياتك والشعور بعدم التقدير وعدم والحب والتجاهل، وقد تؤدي مشاكل الأسرة إلى الخيانة الزوجية، وقد تكون أسباب هذه المشكلات مالية أو عاطفية أو جنسية، والملل من الروتين المعتاد، فالروتين يقتل الإثارة في الحياة، والعيش بعيدًا عن الشريك لفترة تؤدي إلى الشعور بالانفصال عن الآخر

إن من دعائم الأسرة المستقرَّة تأدية الحقوق بين الزوجين، فكل من الزوجين له حقوق، وعليه واجبات، وكلما كانت المحافظة على تأدية الواجبات كبيرةً، كانت الأسرة أكثر استقرارًا وهدوءًا، وبالتالي ستنمو مشاعر الحبِّ بين الزوجين، أما إذا فرَّطَ أحدُ الزوجين في واجباته تجاه الآخر، فإن الحياة ستتحوَّل إلى جحيم لا يُطاق من المنازعات والشِّجارات، وبالتالي تكون فرص الوقوع في الخيانة أكبر، والتلبُّس بها أعظم.

فكلا الزوجين إذا لم يجد حقوقه مرعية داخل الأسرة، وإذا لم يجد السكن والطمأنينة وراحة البال، فإنهما بالطبع سيبحثان عنها خارج نطاق الأسرة، فهذا السبب من الأسباب التي قد تُؤدِّي إلى الوقوع في الخيانة الزوجية.

من أجمل المشاعر الإنسانية في هذه الحياة هو الحبُّ العفيف الطاهر، وكلما كانت المحبة بين الزوجين كبيرةً، والعواطف بينهما متواصلة، أبعد عن الانجراف إلى الخيانة؛ لذلك يجب على الزوج أن يغمر زوجته بحبِّه، ويظهر لها عاطفته الجيَّاشة نحوها باستمرار، وكذلك الزوجة تفعل الشيء نفسه، ولا حدود في التعبير عن هذه العواطف إلى درجة أن الإسلام أباح الكذب بين الزوجين في التعبير عن العواطف والمحبة حتى تتماسَكَ الأسرة، وتقوى رابطتُها؛

إما إذا حُرمت الزوجة من مشاعر الحب من زوجها، وكذلك الزوج إذا حُرم من هذه المشاعر، فإن الحياة تصبح جافَّةً، خاليةً من هذه المشاعر الجميلة، وبالتالي سيبحث كلا الزوجين عن هذه المشاعر خارج نطاق الأسرة، ومحاولة إروائها بأي وسيلة كانت؛ لذلك ليس من العيب أن يغمر كلٌّ من الزوجين بعضهما البعض بكلمات الحب والغزل، فهذا من الحلال الذي رغب الله عز وجل فيه، فعلى كلا الزوجين ألَّا يتحرَّجا من هذا الأمر،

لا تعليقات

اترك رد