رسالة إلى التنين الأحمر …. كورونا كوفيد 19 أو الفيروس الذي تربع على عرش الفيروسات ؟

 

أيها الخارق النازف الصاعد النازل المسافر عبر حواسنا الحميمة … أيها الآتي من مدن الخرافات والأساطير التي اعتقدنا أن عهدها انتهى ، ولم تعد سوى صورة و رسومات أحيانا نكتشفها في هدايا وتذاكر .. ونتخيل قصص الصين العظيم .. الذي بقي يصارع عظمته رغم حضارات أتت من قبله وطوت جبروت خرافاتها … لكنه اصبح ذلك الخارق أيضا للقارات الخمسة بصناعته التي غزت العالم … شعب أصفر يمشي كالنمل … ربما تعلم النظام من مملكة النمل لذلك نجح … وتحكم في خاصرة العالم وبقوة ..
ذات ربيع ونحن نهيئ الفرح لاستقبال الربيع ….ونحن نراقب الطيور وهي تأخذ القش من الحدائق لتبني أعشاشها ، وتبهجنا براعم الأشجار التي تسبقها تفتح الزهور ، ونحن نعد العدة للرحيل للسفر عبر مطارات العالم التي كانت تفرحنا ونحن نعبرها ؟؟
أتى الربيع وأتيت أنت أيها الفيروس القاتل الصامت تسافر بدون جواز سفر ولا تأشيرة ، ولا حقيبة سفر وبدون أمتعة ، تبحث عن صدور لتزرع فوضاك القاتلة ، بشكل مفزع , تدخل أجساد الضعفاء وتعذب ابدان الاقوياء … وحطمت معنويات الأمهات، وزرعت الرعب في شوارع العالم ، وحيرت العلماء والرؤساء ، وأرعبتْ حتى الأغنياء والمشاهير ، وزرعت الصمت في أجمل شوارع العالم ، وأصبحت رهيبة حزينة ، وكأنها الأشباح تسكنها ..؟
الأخبار مرعبة تنقل لنا الرعب والتخوف من القادم ، موت بطيء رهيب ، الأخبار تتصاعد الإصابات والموتى عبر العالم كل يوم تزداد من بطشك وفتكك لهذا الجسد الضعيف لأقوى مخلوقات البشر بدون رحمة ولا رأفة به …. هذا الإنسان الذي صارع عبر الأزمنة أقوى المحن وأقوى الفيروسات وأعصف الحروب … نحن المساكين الضعفاء الذين لم نتمتع بعد بنعمة الحرية ، كنا نعتقد اننا أبعد عنك كبعد الشمس والقمر ؟ كنا نقول ونقول ونتحصر : آهِ هناك فيروس ظهر في الصين يقتل ، والأخبار تتداول ونحن نقول آهِ.. إنهم الصينيون يأكلون كل دابة تزحف على الأرض .. هناك من يقول أن نصف العالم لا يكفيهم لسد رمقهم ، لذلك يأكلون الحشرات والفئران والجرذان والقطط والكلاب ، والقرود والخفافيش التي نحن نتشاءم منها ، بينما هم يتفاءلون بها ، ويعلقون صورها في بيتهم تيمما بها لجلب الحظ والرزق .. وهناك أخبار عن أنهم أكلوا الإنسان الإفريقي ؟؟
عجبا لهذا الجنس الأصفر ؟
بدأت الأخبار تتداول على أن فيروس كورنا كوفيد 19 اقتحم أروبا وقتل منها آلاف وهو ينتشر بسرعة صواريخ أمريكا التي لم تتمكن من الوصول الى الصين …
أيتها الجرثومة الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة ؟ كيف استطعت ان تهدمي
الإنسان أقوى وأذكى مخلوقات الله عز وجل على الأرض ؟
كيف زرعتِ الرعب في أمريكا اقوى قوة في العالم ؟
كيف حملك الإنسان من يد إلى يد؟؟!! من قارة الى اخرى ؟؟؟!! وهو لا يعلم أنه يحمل قنبلة ذرية حطمت العالم ، وزرعت الرعب في زعماء العالم ، وأصبحت العدو اللدود لأقوى قوة في العالم أمريكا أوروبا …
أما نحن الضعفاء في الجزائر لا حول ولا قوة لنا ، أرجوك ارأف بحالنا أيها الفيروس القاتل الغادر ، نحن لم نخرج بعد من فيروس نخر قلوبنا وأفكارنا وحطم أحلامنا اكثر من عشرين سنة ( صراحة كان يشبهك قليلا هو فقط يأكل وينخر الأموال ، عصابة نهبت أموال الجزائر وحطمت فرح الشباب ، وجننت الشعب الذي لم يعد يثق في أي شيء ؟؟ وحاربناها بأعظم حراك شعبي سلمي شهده التاريخ ، دعنا وشأننا أيها الفيروس المتخفي ، في أجساد أحبتنا ، أتعثوا في الإنسان فسادا ، وتزرع في أحبتنا الرعب ؟وتفتك وتعذب أرواحنا؟؟!! ، ليتك تخبطُ على ابوابنا وتطلب الإذن ، لنهيئ لك الدعاء والصلاة والتضرع لله لعله يشفع لنا .. لن نفتح لك وسنقول لك عد أيها الخارق للصدور إلى موطنك ؟ فنحن مساكين مغلوب على أمرنا ، لم نعش بعد الاستقلال ، لم نفرح بأبنائنا الذين هجروا بسبب التهميش والحرمان إلى أوروبا.. فروا بسبب جرثومة اسمها ( الحُقرةَ ) سلطة مستبدة سرقت حلمهم… و آمالهم فهناك من مات في البحر وهو يحاول ( الحرقة ) .. و هناك من مات منتحرا … و هناك من ينتظر حتفه ….
كم هي صعبة هذه الكلمة ؟ هناك من هاجرها وهو يحاول أن يزرع العلم في الجزائر ، لكنه لم يجد من يصغي إليه …نعم رحلوا من كنا نحبهم رحلوا إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط ، فرنسا الحلم القاتل أيضا ، الموت واحد والغايات متعددة ، لا تتعب قلبونا واحزاننا ، أيها الفيروس… أيها الوباء بلا عيون !! تسرق منا الفرح ، وترحل بين الأحبة ، تصيب أفكأزنا بالتشتت والموت البطيء ، ونحن نحاول عبثا محاربتك بالمطهرات و المعقمات …!!
عزاءنا الوحيد إيماننا بالله عز وجل صلاتنا دعائنا الذي يرفع معنوياتنا وننتظر في قضاء الله عز وجل ، لعله يرحمنا منك ؟؟
قل لي أيها الفيروس لو نلتقيك وتتحدث معنا ؟ هل تخبرنا من صنعك؟ ، من أمرك بالتغلغل في الإنسان بهذا الشكل الرهيب ؟ أم انك لا تتقن لغة الإنسان ؟! !
إذا أمرك الله عز وجل فأهلا وسهلا بك ، نحن لك صامدون قانتون صابرون ومتهيؤون بجنود الله ، بقوة الله عز وجل ، وإيماننا بقضائه وقدره .
أم أنك لا تتقن لغة الإنسان .؟
من عمق إيماني ..

لا تعليقات

اترك رد