القلب الشكور في الأوقات العصيبة

 

يقول هنري بيتشر : ” القلب الشكور هو الزهرة التي تنبع من الروح .” والقلب الشكور أب لكل الفضائل فهو يغذي الروح بالحب والحنان والمعرفة العميقة ، ويقوم القلب الشكور على الامتنان المرتبط بالراحة في الحياة والسعادة .
لقد أظهرت العديد من الدراسات أن القلب الشكور والامتنان والرضا الحياتي مفاهيم تسير جنبا إلى جنب في حياة الإنسان. وصاحب القلب الشكور هو ذلك الشخص الذي يمارس دوره في الحياة بإيجابية وأكثر ارتياحا في حياته وقادر على رؤية المستقبل بشفافية مطلقة حتى في الأيام حالكة السواد.
وعلى الرغم من هذا الفهم الحدسي لأهمية القلب الشكور والامتنان والرضا الذاتي فإنه في كثير من الأحيان ، وحين ترمينا الحياة بعثراتها الكثيرة وتضعنا بين المطرقة والسندان تميل مفاهيم القلب الشكور والامتنان والرضا إلى التراجع في حياتنا ونبدأ بالشكوى .
يشعر البشر بالامتنان عند الربح والفوز وعندما تسير الأشياء في صالحهم . الاختبار الحقيقي للمرونة والامتنان هو عندما يعاكسنا القدر وعندما لا تسير الحياة في صالحنا. إذا وجد الإنسان نفسه يخسر أكثر مما يربح ويتغلب الشعور بالمرارة وخيبة الأمل وظلم الحياة ينقلب الشعور بالامتنان ويتحول إلى إحساس بالظلم والخسارة والاحباط والصدمة وينغمس في المشاعر السلبية. ويسأل الإنسان نفسه السؤال المعتاد:
لما ولمن سأشعر بالامتنان ؟
ولمن أمتلك القلب الشكور؟
حكاية أنطونيو في تاجر البندقية / لوليم شكسبير.
لقد وضع الشاعر وليم شكسبير أنطونيو في المشهد الأول مثالا جميلا للقلب الشكور. لنقرأ سويا الحوار الذي يجري بين أنطونيو الذي يواجه الحظ العاثر في تجارته ورفاقه المقربين :
مكان في البندقية (يدخل أنطونيو وسالارينو وسالانيو)
أنطونيو: حقًّا لا أعرف لماذا أنا حزين حزنًا يتعبني، ويشق عليكما فيما أرى. إني لأسائل ضميري من أين جلبت أنا هذه الكآبة، أو كيف وفدت هي علي، أو في أي مكان صادفتني، أو من أي غزل نسجت، أو تحت أية سماء ولدت، فما أكاد أحير جوابًا، بل أشعر أن بي بلاهة، وأوشك أن أتنكر علي نفسي.
سالارينو: لا غرو أن يكون عقلك ضاربًا في العباب متعقبًا بين النواهض والعواثر من الأمواج، آثار مراكبك الضخام التي تتخطر بسواريها البواسق فوق الغمر تخطر الغطاريف الذين لهم السيادة على البحر، أو تحلق من عل فوق جماهير الصغار المتضائلات من سوقة السفن وعامة المنشآت فيحيينها بإجلال حين مرورها بهن سابحة، وكأنها طائرة بأجنحتها الكتانية.
سالانيو: أيقن يا سيدي أنني لو خاطرت بمالي مثل مخاطرتك لدرجت أهوائي تتعقب آمالي في تلك الآفاق البعيدة، أو لما وجدني من نشدني إلا عاكفًا على فريعات الأعشاب أستخبرها عن مهاب الرياح، أو مكبًّا على صور الأرض أبحث عن المرافئ والأرصفة والموانئ، فأيما شيء تبينت منه أدنى بأس على أوساقي مت له جزعًا.
سالارينو: بل لكان من شأني في مثل هذه المجازفة أنني إذا نفخت في حسائي لتبريده طفقت أفطن للآفات التي قد تحدثها العواصف في البحر فأرتعد، وإذا نظرت إلى تناقص المزولة خطرت على بالي الجروف والأغوار الرملية، وبدت لوهمي تلك الجارية الكبرى المسماة «بسنت أندري» جانحة وقد انقلبت ساريتها الوسطى إلى ما تحت غاطسها كأنها تقبل رمسها. وإذا يممت الكنيسة فلاحت لي مبانيها الحجرية الممردة ذكرت من فوري تلك الصخور الصماء التي إن مست جانبًا من جوانب فلكي ارتطم بها، وألقى بما يحمله علي وجه المحيط فانبثت البقول فوق الحباب وانتشر الحرير علي مناكب الأمواج الهدارة، وانتقلت أنا في عقبها من ملابسة الثراء إلى ملابسة الثرى. أفي وسع إنسان أن يرى مني تلك الحالة فلا يفهم أن ما يشغل بالي إنما هو هذا الشاغل؟ قولوا ما تشاءون، أما أنا فلا أحمل هم أنطونيو إلا على محمل تفكيره في مشحوناته.
أنطونيو: لا وصدقاني . ليست لحسن طالعي كل بضائعي في موسق واحد ولا هي موجهة إلى مكان واحد فتكون عرضة للأخطار، بل أزيدكما أنني لم أقامر بكل ثروتي في مضاربات هذه السنة، فكآبتي ليست من جانب مشحوناتي .
سالانيو: إذن أنت عاشق.
أنطونيو: لا ولا.
سالانيو: فإن لم تكن عاشقًا لم يبق لنا أن نقول إلا أنك ترح لأنك غير فرح، كما أنك بالقياس على هذا لو كنت مبتهجًا لجاز لك أن تضحك، وترقص، وتجهر بأنك مسرور، لأنك لست بمحزون. حلفت بيانوس ذي الوجهين إن الطبيعة تخلق في بعض ما تخلق أناسًا مستغربين، فئة منهم لا تني عيونهم متيقظة على كونهم كالببغاوات، يضحكون لأول نافخ في مزمار يسمعهم لحنًا ما، وفئة آخرون لا يفتئون مقطبين جباههم. إذا طرقت آذانهم نكتة من المستظرفات التي تضحك الحليم — ولو أنه نستور الحكيم — لم تنفتق لها شفاههم المضمومة عن أدنى ابتسام.
(يدخل باسانيو ولورنزو وغراتيانو)
سالانيو: هذا باسانيو قريبك الشريف قادمًا يصحبه غراتيانو ولورنزو. نستودعك الله وندعك ترفقه أحسن محضرًا منا.
سالارينو: لو لم يجئ من هو خير مني، لأقمت حتى أزيل كآبتك.
أنطونيو: ما أشد اعتدادي بمودتك، لكن شئونك تدعوك وأنت تنتهز الفرصة للانصراف إليها.
سالارينو: نعمتم صباحًا يا سادة.
باسانيو: إيهًا يا سادة متى نستأنف مباسطتنا؟ قولوا متى؟ لقد أطلتم هجرنا فإلام هذا الجفاء؟
سالارينو: متى أذنت أشغالكم باللقاء، فنحن ممتثلو أمركم.
“ينصرف سالارينو وسالانيو”
لورنزو: أما وقد التقيت بأنطونيو يا سنيور باسانيو فنحن نتولى عنكما إلى أن يحين العشاء فعسى ألا تنسى المكان الذي سنجتمع فيه.
باسانيو: ثقا أنني آت.
غراتيانو: ليس في وجهك ما يدل علي الصحة يا سنيور أنطونيو. لشد ما تشغلك أمور الدنيا، ومخسر من اشترى النجاح بثقال الهموم. إنك لعلى غير من أعهد فيك من العافية.
أنطونيو: غراتيانو، إنما أنظر إلى الدنيا كما يجب أن ينظر إليها باعتبار أنها ملعب لكل فيه دور، أما دوري فكتبت عليه الكآبة.
غراتيانو: وأما الذي أوثره لنفسي فدور الضحكة. لئن علتني غضون الشيخوخة فلا علتني إلا بين السرور واللهو. وخير لي أن ترمض الخمرة كبدي من أن تبدد الأشجان أنفاسي تصويبًا وتصعيدًا. علام يرضى الإنسان — إذ الدم ما يزال حارًّا في عروقه — أن يتشبه بالمرمر المصنوع منه تمثال جده، فلا ينام إلا مستيقظًا، ولا يستفيد من تدفق الكآبة الصفراء علي قلبه سوى داء اليرقان. أصغ إلي أنطونيو. أنا أحبك، وعن حبي مصدر الكلام الذي أسوقه إليك: من الناس من وجهه كوجه الماء الراكد به انتفاخ ويغشاه ما يغشى المستنقعات من مر المراءات، يصمت عن تدبير ليذيع عنه أنه لبيب متبصر متبحر في الأمور، فإذا فتح فاه فكأنه قائل: «أنا صوت الوحي، حذار أن تنبح الكلاب» … أي صفيي أنطونيو، أعرف غير واحد لم يشتهروا بالعقل إلا لعدم نطقهم بشيء، مع أنهم لو نبسوا لآذوا أسماع مجالسيهم ولعوملوا معاملة المجانين. سنعود إلي هذا البحث فيما بعد. انتصح بنصحي، ولا تحاول أن تتصيد الشهوة بحبالة حزنك فهي صيد الحمقى — تعال أيها العزيز لورنزو — «لأنطونيو» وداعًا إلي هنيهة، سأتم عظتي بعد العشاء.
لورنزو: أجل سندعكم إلى ميقات العشاء، ولما كان غراتيانو لا يفسح لي في الكلام ألبتة فقد رضيت أن أكون واحدًا من أولئك الحكماء الصامتين.
غراتيانو: لا جرم أنك لو استمررت على معاشرتي سنتين آتيتين لتعذر عليك بعدهما أن تعرف صوتك.
أنطونيو: في رعاية الله. إذا ظلت الحال هكذا، لم تلبث أن تحولني إلى ثرثارة.
غراتيانو: أولى لك ثم أولى، فإن الصمت لا يحمد إلا في اللسان المدخن وفي فم العذراء التي لا تبيع عرضها.
(يخرج غراتيانو ولورنزو(
أنطونيو: أيوجد شيء من المعنى تحت هذا كله؟
باسانيو: أذلق أهل البندقية لسانًا، بمثل هذه التوافه — غراتيانو — والأسباب التي يبني عليها أقاويله، أشبه بحبتي قمح في مكيالين مفعمين بالتبن، فتش سراة النهار حتى تجدها، فإذا وجدتهما فما أقلهما من شيء في جانب هذا العناء!
أنطونيو: حسن. حدثني الآن عن تلك المرأة التي عزمت علي حج بيتها في الخفاء.
باسانيو: لا تجهل يا أنطونيو ما كان من تبديدي ثروتي بالتوسع في الإنفاق منها علي قلة مواردها، وما جرني إليه ذلك من الديون الباهظة، فهمي الآن — ولا يداخله شيء من خوف السقوط عن ذلك المقام الرفيع — هو أن أوفي تلك الديون كما يقتضي شرفي، ومعظمها لك سمحت به عن وداد فإلى ودادك اليوم ألجأ لتعينني على تحقيق آمالي، وتمدني بما يوصلني إلى أداء ما علي.
أنطونيو: عرفني آمالك يا صديقي باسانيو، فإذا كانت شريفة كما أعهدك شريفًا، فأنت واثق أن مالي وشخصي وكل ما في وسعي رهن خدمتك.
باسانيو: عندما كنت طالب علم اتفق لي غير مرة أن أرمي نبلًا فأفقد أثرها، فإذا أردت الاهتداء إليها رميت أخرى في ناحيتها، ورقبتها في منطلقها، ثم مضيت في ذلك المتجه فلم أرجع إلا وقد ظفرت بالنبلين جميعًا. ذلك لمخاطرتي بالثانية بعد الأولى. وقد قصصت عليك هذه السانحة الصبوية، لأن ما سأذكره لك لا يقل عنها تفاهة. أنا مدين لك بكثير، ويوشك ما أقرضتني أن يكون مفقودًا، لأن نزق الصبى حال دون تبصري في عقبى هذا التفريط، غير أنك إذا أسعدتني علي إرسال سهم ثان في مرمى السهم الأول رقبته بتفطن، وفزت يقينًا بوجدان السهمين كليهما، أو عدت علي الأقل بالأخير منهما. وبقيت لك عن الذي سلف ممتنًّا شكورًا.
أنطونيو: ما كان أغناك — على علمك بي — عن إضاعة الوقت في الاحتيال للاستعانة بمودتي. إنك بارتيابك في خلوصي لك لتسوءني أكثر مما لو أضعت علي ثروتي بأسرها. قل ما ترجوه مني فيما تعرفني قادرًا عليه فقد أجبت. تكلم.
باسانيو: في قصر بلمنت غانية غنية، وارثة لجاه كبير، جمالها فوق ما تصف الكلم، وخصالها لا نظائر لها. راسلتني عيونها في بعض الأوقات، ساكتة والهوى يتكلم. يسمونها برسيا ولا تقل شيئًا عن سميتها برسيا بنت كاتون قرينة بروتس، على أنها ليست بمغمورة الذكر، ولا مبخوسة المهر، فإن نبهاء الخطاب يتوافدون إليها من كل فج وشاطئ. تتساقط ضفائرها على صدغيها كأنها جدلت من ذهب. وما من خاطب مجد، وطالب سعد، إلا وقد طرق بابها، والتمس جوابها. فيا صديقي أنطونيو لو تيسر لي أن أتقدم بين المتقدمين في هذه المناظرة، فإن وحيًا نجيًّا يسر إلى قلبي أنني سأدرك قصب السبق.
أنطونيو: تعلم أن ثروتي جميعها تحت رحمة المحيط، وأنه لا يتسنى لي أن أجمع الآن من مالي مقدارًا جديرًا بالذكر، فاذهب إلى البندقية واسبر ما تقدر علي استدانته بضماني، فأيًّا كان الشيء يبلغك مرامك لم يعز علي بذله. ابحث في كل مظنة للنقود، وسأبحث أنا كذلك، ولعل ما للناس بي من الثقة أو ما لي عندهم من الكرامة يقضيان أربك.
إن شخصية أنطونيو تمثل القلب الشكور في الأوقات الحرجة وهي مثال على تحمل الشدائد في الأزمات والأوقات الحرجة .
حكاية أيوب في العهد القديم :
وحكاية أيوب كما وردت في الكتب السماوية مثال على الصبر والقلب الشكور والامتنان في الأوقات العصيبة لنقرأ النص التوراتي الذي يروي حكاية أيوب وصبره الذي ذهب مثلا يحتذى :
أيوب كان رجلًا بارًا ويحس في نفسه أنه بار (1:32). لذلك حورب بالبر الذاتي. وأراد الله بهذه التجربة أن ينقيه وينجيه. فالله سمح أن يذله وترك الشيطان يجربه وذلك لمنفعته. الشيطان كان يريد إسقاطه أما الله فكان يقصد إصلاح عيوب أيوب الناشئة عن البر الذاتي وهناك فوائد ثانوية لهذه التجربة وهي:- 1) إعطاء مثالًا للصبر؛ 2) إظهار عداوة الشياطين للبشر من أولاد الله. وكيف أن الله يعتبر حروب الشيطان ضدنا أنها أداة تأديب وبسماح منه.
ونرى خطية البر الذاتي عند أيوب في كلامه مع أصحابه ومن شهادته لنفسه، ومن كلام أليهو عنه، ومن كلام الله عن أيوب. فأيوب تصور أنه يقترب من الله لو أثبت بره ولم يفهم كيف يقف كخاطئ أمام الله. بل هو تصوَّر أن الله أخطأ في أحكامه ضده بينما هو لم يخطئ، فبرر نفسه واستذنب الله فحسب نفسه أبر من الله (35: 1 + 36: 17). وقال أيوب “حتى أسلم الروح لا أنزع كمالي عني، تمسكت ببري ولا أرخيه” (6،5:27).
الإصحاح السادس
6 :1 فأجاب أيوب و قال
6 :2 ليت كربي وزن و مصيبتي رفعت في الموازين جميعها
6 :3 لأنها الآن اثقل من رمل البحر من اجل ذلك لغا كلامي
6 :4 لان سهام القدير في و حمتها شاربة روحي اهوال الله مصطفة ضدي
6 :5 هل ينهق الفراء على العشب أو يخور الثور على علفه
6 :6 هل يؤكل المسيخ بلا ملح أو يوجد طعم في مرق البقلة
6 :7 ما عافت نفسي ان تمسها هذه صارت مثل خبزي الكريه
6 :8 يا ليت طلبتي تأتي و يعطيني الله رجائي
6 :9 ان يرضى الله بان يسحقني و يطلق يده فيقطعني
6 :10 فلا تزال تعزيتي و ابتهاجي في عذاب لا يشفق اني لم اجحد كلام القدوس
6 :11 ما هي قوتي حتى انتظر و ما هي نهايتي حتى اصبر نفسي
6 :12 هل قوتي قوة الحجارة هل لحمي نحاس
6 :13 الا انه ليست في معونتي و المساعدة مطرودة عني
6 :14 حق المحزون معروف من صاحبه و ان ترك خشية القدير
6 :15 اما اخواني فقد غدروا مثل الغدير مثل ساقية الوديان يعبرون
6 :16 التي هي عكرة من البرد و يختفي فيها الجليد
6 :17 إذا جرت انقطعت إذا حميت جفت من مكانها
6 :18 يعرج السفر عن طريقهم يدخلون التيه فيهلكون
6 :19 نظرت قوافل تيماء سيارة سبا رجوها
6 :20 خزوا في ما كانوا مطمئنين جاءوا اليها فخجلوا
6 :21 فالآن قد صرتم مثلها رأيتم ضربة ففزعتم
6 :22 هل قلت اعطوني شيئا أو من مالكم ارشوا من اجلي
6 :23 أو نجوني من يد الخصم أو من يد العتاة افدوني
6 :24 علموني فانا اسكت و فهموني في اي شيء ضللت
6 :25 ما اشد الكلام المستقيم و اما التوبيخ منكم فعلى ماذا يبرهن
6 :26 هل تحسبون ان توبخوا كلمات و كلام اليائس للريح
6 :27 بل تلقون على اليتيم و تحفرون حفرة لصاحبكم
6 :28 و الآن تفرسوا في فاني على وجوهكم لا اكذب
6 :29 ارجعوا لا يكونن ظلم ارجعوا أيضا فيه حقي
6 :30 هل في لساني ظلم ام حنكي لا يميز فسادا
الإصحاح السابع
7 :1 أليس جهاد للإنسان على الأرض و كايام الاجير ايامه
7 :2 كما يتشوق العبد إلى الظل و كما يترجى الاجير اجرته
7 :3 هكذا تعين لي اشهر سوء و ليالي شقاء قسمت لي
7 :4 إذا اضطجعت أقول متى أقوم الليل يطول و اشبع قلقا حتى الصبح
7 :5 لبس لحمي الدود مع مدر التراب جلدي كرش و ساخ
7 :6 ايامي اسرع من الوشيعة و تنتهي بغير رجاء
7 :7 اذكر ان حياتي إنما هي ريح و عيني لا تعود ترى خيرا
7 :8 لا تراني عين ناظري عيناك علي و لست أنا
7 :9 السحاب يضمحل و يزول هكذا الذي ينزل إلى الهاوية لا يصعد
7 :10 لا يرجع بعد إلى بيته و لا يعرفه مكانه بعد
7 :11 أنا أيضا لا امنع فمي اتكلم بضيق روحي اشكو بمرارة نفسي
7 :12 ابحر أنا ام تنين حتى جعلت علي حارسا
7 :13 ان قلت فراشي يعزيني مضجعي ينزع كربتي
7 :14 تريعني بالأحلام و ترهبني برؤى
7 :15 فاختارت نفسي الخنق الموت على عظامي هذه
7 :16 قد ذبت لا إلى الابد احيا كف عني لان ايامي نفخة
7 :17 ما هو الانسان حتى تعتبره و حتى تضع عليه قلبك
7 :18 و تتعهده كل صباح و كل لحظة تمتحنه
7 :19 حتى متى لا تلتفت عني و لا ترخيني ريثما ابلع ريقي
7 :20 أأخطات ماذا افعل لك يا رقيب الناس لماذا جعلتني عاثورا لنفسك حتى اكون على نفسي حملا
7 :21 و لماذا لا تغفر ذنبي و لا تزيل اثمي لأني الآن اضطجع في التراب تطلبني فلا اكون
ويمكن متابعة النص الكامل في التوراة لمعرفة القصة الكاملة لصبر أيوب وتحولاته وقلبه الشكور .
حكاية أيوب في القرآن الكريم :
جاء ذكر النبي أيوب ( عليه السَّلام ) في أربعة مواضع من القرآن الكريم و تحديداً في الآيات التالية :
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (النساء/163) .
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (الأنعام/84) .
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (الأنبياء/83) .
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (ص/41) .
بيتهوفن والقدر والسمفونية الخامسة :
تعد هذه السيمفونية التي تتميز بالديناميكية احدى أعظم انجازات بيتهوفن . تتميز السمفونية بطاقتها التي لا تقاوم وموسيقاها التي تجتاح المستمع من الافتتاحية وحتى الخاتمة وهي مفعمة بالانتصارات .
وتصنف السمفونية الخامسة على أنها إحدى أعظم الأعمال الموسيقية التي عرفها تاريخ الموسيقا العالمية ، حيث تبدأ بأربع ضربات تشبه إلى حد بعيد ضربات المطرقة وكأنها تقول : ” هكذا يقرع القدر بابك .”
السمفونية الخامسة من معزوفات الحرب لأنها مليئة بالبطولة والصراع والانتصارات حيث تجري أحداثها داخل النفس البشرية وليس خارجها خصوصا وأن الصمم بدأ يقترب من بيتهوفن وصار يصارعه ونجد فيها أيضا أصواتا داخلية مقترنة بمفهوم الله.
تقسم السيمفونية الخامسة إلى أربع حركات أساسية :
الحركة الأولى First Movement ,Allegro con Brio وتعني الحيوية والحماس حيث تتحرك الموسيقا بحيوية ونشوة .
الحركة الثانية Second Movement, Andante con Moto وتعني المشي الرشيق خطرا حيث نجد تدفقا ثابتا وسريعا للحركة.
الحركة الثالثة Third Movement, Allegro (Scherzo) وتعني التصميم والشدة التي تقود إلى الحركة الأخيرة .
الحركة الرابعة Fourth Movement, Allegro وتعني نفس المعنى السابق إلا أنها طريق انتقالية بين عالمين وهي مذهلة .
وسنوضح كل حركة على حده :
الحركة الأولى First Movement ,Allegro con Brio :
بدأ بيتهوفن السمفونية الخامسة بإلقاء عظة التحدي ….” هكذا يقرع القدر بابك ..” ونحصل على هذا المعنى بعد تكرار الحركة على أوتار الأوركسترا لتجتهد الآلات الأخرى مثل الفلوت والآبو و الكلارينيت والباسون والهورن والترومبيت والأوتار على تكرار الحركة لتقودنا إلى الذروة .
يتم تغيير المزاج العام ليصبح أكثر لطفا ونعومة على الكمان ويصير التدفق أكثر شعرية ونعومة من المقدمة ولكن يستمر قرع المطرقة القدرية ويقود هذا إلى التكرار إلى ذروة أخرى عظيمة وهنا ينتهي القسم الأول . ونظرا لشدة الافتتاحية ، يبدو تكرار الحركات طبيعيا من أجل اكتشاف تطور الأفكار الموسيقية خلال العمل.
مرة أخرى يعطي الهورن والكلارينيت الفكرة الأساسية قوة جديدة حيث تبدو الموسيقا مشحونة بطاقة لا تقاوم وغير قابلة للتوقف ، ويتم تكرار الحركة أو العبارة عدة مرات لتصل إلى تآلف متميز للمشاعر ، وكأن الجميع يتوقع حدوث عاصفة حيث تتناوب الأجهزة الوترية مع أجهزة النفخ على التوالي لتعطي جوا من التوتر الخارق للعادة ، ثم يعود بيتهوفن ليقرع الطبول والمطارق ليذكرك بوجود القدر ثم يتكرر الموقف عدة مرات . وفجأة يحدث استرخاء في الموسيقا وانفراج في التوتر ليعطي السولو صرخات ريفية رومانسية ، وهذا يدل عليه صوت خافت يشير إلى قصة الخلق الأولى . لقد تأثر بيتهوفن هنا كثيرا بالأفكار والمعابد المصرية حيث يكتب :
أنا….أنا
أنا كل شيء كان ويكون وسيكون
لا أحد يستطيع أن يزيح قناعي .
ثم يزداد الصوت للسولو ليشير إلى الشعور بالوحدة والعزلة لدى الإنسان . وبذلك تبدأ طاقات جديدة بالتدفق والازدياد والتوهج لتصل إلى ذروة أخرى . ثم تظهر الفكرة الغنائية الريفية ونسمع طرقات القدر العنيفة مرة ثانية .
يحتوي القسم النهائي من الحركة الأولى تطويرا للافتتاحية حيث يصل إلى ذروة نهائية مشحونة بطاقة شيطانية ، وتعد الحركة الأولى بحق من المعجزات العظيمة في تاريخ الموسيقا . يقول بيرليوز :
“….لقد أظهرت الحركة الأولى أحزان بيتهوفن الخاصة جدا وحقده العظيم وتأملاته الموحشة وشعوره بالعزلة والانفراد و رؤيته الليلية و انفجاراته الحماسية ..”
لقد عبّر بيتهوفن عن كل هذه الأشياء في فكرة القدر التي تكررت مئات المرات بعاطفة حانية ونار حارقة غمرة كل شيء كان في طريقها .
الحركة الثانية Second Movement ,Andante Con Moto :
تناقض الحركة الثانية الحركة الأولى كليا من حيث الطاقة الغاضبة . إنه سلسلة من الاختلافات والتباينات بإيقاع ثابت وطويل حيث يشترك الفيولا والسيلو بحياكة سلسلة من الملاحظات حول فكرة القدر ثم تصل إلى ذروة الانتصار.
ثم يحدث توقف في تدفق الموسيقا أثناء التباين الثالث ، يتلوه توقف آخر ليشرح عظمة فكرة القدر ثم يضفي لمسات ناعمة على الآلات الوترية لتحدث تبدلا ناعما في الإيقاع لتصل بهدوء إلى الخاتمة المفعمة بالانتصار .
الحركة الثالثة Third movement , Allergo (Scherzo):
لقد مرت الحركتان السابقتان من دون استراحة أو انكسار كما كانت هي العادة في ذلك الوقت. تعود الحركة الثالثة إلى الفكرة الأساسية للسيمفونية وهي السخرية من القدر . لقد كان الافتتاح هادئا وغامضا ومسكونا بفكرة الذاكرة الخيالية حيث لا نجد بداية هذه الحركة تتسم بالهزل مطلقا . لقد كان باعث القدر هو المحرك للبداية وهنا تتجلى لنا فكرتان أساسيتان هما : القدر والسخرية من القدر .
يستمر بيتهوفن في تطوير عمله على أساس هاتين الفكرتين لمدة من الوقت وفي منتصف الحركة تصبح السمة الغالبة ميالة للسخرية حيث يبدأ السيلو والباص بالعزف بحيوية ليتم فيما بعد اعتراض هذه الفكرة بإيقاع حي وحماسي ، ويستمر هذا الإيقاع لمدة ثوان حيث تأتي آلات النفخ لتقلب ولحنان بالغ الفكرة إلى حالة غنائية بهيجة قبل أن تعود من جديد الافتتاحية الغامضة . ويطور بيتهوفن هذه الأجواء فيبدأ الكمان يعزف الفكرة الثانية ونحن كمستمعين نشعر أن الأوتار تتقطع أو تكاد ولا تتلوى وتشير معزوفة الكمان إلى أن شيئا ما سوف يحصل . تزداد قوة الموسيقا أكثر فأكثر وبأسلوب يعبر عن الانتصار حتى تصل إلى الخاتمة البطولية . ثم يزاد حجم الأوركسترا لتعطي موسيقا مؤثرة .
الحركة الرابعة Fourth Movement , Allergo :
نجد أن الحركة الرابعة تشبه الاستعراض العسكري الذي يمجد الانتصار والفوز وهنا نفهم لماذا نهض أحد جنود فرنسا على قدميه عندما سمع السيمفونية لأول مرة وصرخ قائلا ” ….هذا هو الإمبراطور…” ولكن نسأل أنفسنا هل هذا الانتصار عسكري بغض النظر عن المصطلحات العسكرية ؟ إن باعث القدر حاضر وسط هذا الصخب لكنه يتحول إلى إيقاع خاص راقص . يبقى الإيقاع ونرحل نحن . ربما كان انتصار بيتهوفن يصف انتصارا شخصيا بحتا .
ترتبط فكرة الانتصار بطاقة غير محدودة بل لا يمكن تقييدها وتنساب مصحوبة بالفرح الشديد لذلك نجد ازدياد السرعة الإيقاعية للحركات حتى نصل إلى نهاية أغنية بيتهوفن الإيمانية المنتصرة .
السؤال الهام الذي يطرح نفسه هنا هو : هل يعرف الإنسان الطريق للوصول إلى امكاناته الكاملة ؟
للإجابة على هذا السؤال على الإنسان أن يعرف نقاط ضعفه وقوته وكيف يبدأ في الاستمتاع بحياة وامكانيات كاملة . هناك خطوات يمكن اتباعها والتدرب عليها حتى يمتلك الإنسان القلب ر الشكور وحسن الامتنان والقدرة على الصمود في مواجهة الأوقات العصيبة منها :
لا تتوقع أن تمنحك الحياة ما تستحقه فالحياة الطيبة لا تحدث دائما للناس الجيدين. قد يعاني الإنسان الجيد من السرطان والخسارة والفقدان والصمم وموت الأبرياء والكوارث والظلم والقهر وقد يصلون إلى حد التساؤل عن مغذى الحياة وعدالتها .
لا تضع شروطا مسبقة للسعادة : على الإنسان أن لا يشترط حتى يحقق السعادة كأن تقول : ” إذا حدث هذا … سأكون سعيدا .” السعادة ليست سلعة مستوردة من الخارج . السعادة منتج داخلي نحن نطوره ونهتم به . على الإنسان أن لا ييأس من تغيير ما لا يمكن تغييره .
يدرك أصحاب القلب الشكور أننا لا يمكن أن نحصل على قوس قزح من دون المطر ، ولا يمكن الحصول على العسل من دون لسعة النحل ، ولا يمكن شم الوردة من دون التعرض للأشواك . الأيام الماطرة ولسع النحل وشوك الزهور جزء طبيعي من الحياة وليست انحرافا . علينا أن نتعلم من المطر بدل انتظار توقفه وعلينا أن نتذوق حلاوة العسل لا لسع النحل وشم رحيق الأزهار أكثر من التفكير في الشوك . يحاول أصحاب القلب الشكور رؤية النصف المليء من الكأس لا النصف الفارغ .
أصحاب القلب الشكور هم الأكثر تفاؤلا . بغض النظر عما نراه من انحراف في القيم والمبادئ والدين القويم والسياسة والاقتصاد وما يحيط بنا من أحداث قاسية وقهر وظلم وغموض في المستقبل . يميل أصحاب القلب الشكور إلى الصبر والتخطيط لمستقبل واعد جميل وحالم لأنهم يعرفون حق المعرفة ويوقنون حق اليقين أن ما يجري حولهم خارج عن نطاق نفوذهم وأن غروب الشمس يتبعه في اليوم التالي شروق جميل وأن القادم أجمل .
الغارقون بالحقد والحسد واليأس لا يمتلكون مساحة للقلب الشكور. عندما يسامح الزوج زوجه لعدم تفهمه اياه وعندما يسامح الوالدان طفليهما لتصرفات لا تروقهما، وعند الغفران وعند الصفح فإننا نمارس خصال القلب الشكور . قد لا يتصرف الأخرون كما نتمنى ، وقد نحتاج وضع الحدود بيننا وبينهم في لحظة من اللحظات وقد نشعر باليأس والمرارة والحزن والأسى تجاه تصرف من التصرفات لكن سرعان ما ندرك أن كل الحزن والنأي بالنفس والبعد والحزن ما هي إلا مشاعر مؤذية لك وحدك . يقول بوذا في هذا السياق : ” التمسك بالغضب كم يمسك بالخمر ليلقيه على شخص آخر. وسرعان ما يحترق الشخص بنار الغضب قبل أن يحرق الأخرين . ”
يعرف أصحاب القلب الشكور أن الامتنان يدعم العمل. لا يأتي القلب الشكور دائما بالفطرة لاسيما في الأوقات الحرجة والصعبة وأثناء الحروب والكوارث. يعمل أصحاب القلب الشكور في مثل هذه الأوقات في الحفاظ على منظور جيد ويحاولون الدعم والتعزيز والمساندة للتغلب على الحزن والمرارة والأسى . هناك حقيقة دامغة لا بد من الاعتراف بها وهي أن اصحاب القلب الشكور لا يخجلون من الجهود التي يقدمونها ولا تثنيهم الصدمات والعقبات عن تنفيذ طموحاتهم الخيرة .
يتمتع أصحاب القلب الشكور بعادات تفكير صحية ويرفعون شعار : ” فكر بالاستقامة واشعر بالراحة ” يبتعد أصحاب القلب الشكور عن أساليب التفكير اللاعقلاني لأنهم لا يستطيعون فصل تصوراتهم حول موضوع ما عن حقيقة هذا الموضوع. يفكر أصحاب القلب الشكور في الظروف القاهرة التي تهدد الحياة والتي تتعلق بالمصير أمثر من التفكير في ازعاجات الحياة اليومية البسيطة والطفيفة .
يتمتع أصحاب القلب الشكور بمرونة في التفكير . المرونة في الحياة مفتاح للحكمة والموعظة الحسنة والنمو والتطور. لا يتمسك أصحاب القلب الشكور بعناد بطرق تفكير قد لا تنجح والتحول في المواقف والمناورة لا يعني الهزيمة الشخصية أو الاستغناء عن مدى الخطأ . يتملك أصحاب القلب الشكور الحق في اختيار تصوراتهم الحياتية والعملياتيه ويستطيعون تغيير رأيهم وعندما تغلق جميع الأبواب ترى أبوابهم مفتوحه.
يميل أصحاب القلب الشكور إلى التعلم من الحياة والتجارب ، ويستفيدون من كل نكسة يتعرضون لها أو حدث غير متوقع ويعتبرونه درسا في الحياة . يركز أصحاب القلب الشكور على الخروج من الأزمات بدل الانكماش في الخيبات . الحياة بالنسبة لهم معلم عظيم ودائم والأخطاء والاخفاقات مجرد دروس وفرص يتعلمون منها الجديد والمفيد .
يمتلك أصحاب القلب الشكور تقديرا عاليا لذواتهم من خلال تصميمهم على تحقيق أحلامهم ولا يتأسفون على خيبات الأمل ولا يسمحون للألم أن يسيطر على حياتهم . الأشخاص الذين يتعلقون بالماضي ويشعرون بالندم ويرون أنفسهم في حالة فشل دائم لا يعرفون القلب الشكور ولا يدركون أن الحياة في تجدد دائم وأن عليهم الخروج من هذه الحالة وضبط الصحة النفسية مهما كانت العوائق.
ما رأيك أن تنضم لحملة زيادة أصحاب القلب الشكور؟
هل أعجبتك الفكرة ؟
هل أنت على استعداد للبدء في التغيير ؟
إذا قررت البدء معنا في حملة أصحاب القلب الشكور عليك البدء بما يلي:
التأمل في فضيلة استكشاف الاختلاف.
الشكر والتقدير والتعبير عن ذلك نطقا وفعلا.
الامتنان كموقف في الحياة .
تقديم الامتنان كإكرامية .
الامتنان على ما يجري معك من أحداث.
الشكر عند عودة نعمة ضائعة .
الشكر عندما تخسر شيئا عزيزا .
تذكر ايجابيات ما كان لديك .
الابتعاد عن التعابير السلبية واللغة السلبية .
استخدام اللغة الايجابية لأنها حافز لتحسين الأشياء .
الشكر والمزيد من الشكر لكل نعمة تأتي إليك لأنها مجرد نفحة ناعمة واستثنائية في الحياة .
علينا تقديم الشكر في ما لا نستطيع تحسينه وتقديم الحماسة لتحسين ما يمكن تحسينه وامتلاك الحكمة التي تمكننا من معرفة الفرق بين الاثنين .
طرق الحصول على ما يغذي القلب الشكور كل يوم :
يقول فيريس بويلر : ” تتحرك الحياة بسرعة كبيرة وإذا لم تتوقف وتنظر حولك لمرة واحدة فقد تفوتك .” قد يكون من السهل الانجراف في مباهج الحياة التي تحاكي الطريق السريع ونفس التوقف للحظات ونظهر تقديرنا لما لدينا . الحياة الجيدة مزيج من الامتنان والشكر وقد نبدأ رحلة التوقف على طريق الحياة السريع بما يلي :
البعد عن النزق وتقدير كل ما يستحق التقدير : هناك أفراد لا يمكن أن ترضيهم لأنهم نزقون في الحياة ويصعب أن يعترفوا بالآخر حتى لو قدم لهم النجوم على طبق من فضة . يمكن البدء بالشكر على حالة الطقس الجيدة في هذه العطلة أو سرعة تقديم خدمة ما.
البحث عن الامتنان والشكر في تحديات الحياة اليومية لأن ذلك يعزز التجارب الإيجابية ويبعد الروح السلبية. يتذكر المفكر جاك كورنفيلد تمرينا روحيا مع رجل كان يرعى حفيده بينما كان ابنه وزوجته في رحلة علاج من إدمان المخدرات وكيف كان يستحضر الرحمة والامتنان والشكر وينميها في الآخرين. الحفر والأخاديد والصدمات التي نتعرض لها هي ما يجعلنا نبدو بما نحن عليه الآن .
ممارسة اليقظة : يمكن أن نجلس يوميا ونفكر في الأشياء الجميلة التي حصلنا عليها . إن هذا التمرين يجدد الحياة ويبعث الأمل والدفء في الحياة ويساعد في تجديد السعادة وينشط أنماط الدماغ المتغيرة التي تزيد التعاطف والسعادة . الدماغ الذي نمتلكه في رأسنا أداة جيدة وقوية وهو الأساس نحو الامتنان وتقديم مفاهيم القلب الشكور ، وهو جزء هام لضمان حياتنا الجميلة والسعيدة في كل الأزمات والحروب التي نمر بها .
يمكن أن نفتح سجلا ندون فيه الأشياء الجميلة ونتتبع من خلاله ايجابيات حياتنا والرجوع إليها عند الضرورة . يمكن أن نبدأ بتدوين الأفكار الإيجابية والأفكار التي تجلب لنا السعادة ويمكن مراجعة هذا السجل بين الفينة والفينة. إنها عادة موروثة من الأجداد وكانوا يدونون أحداث القرية والعائلة ووقائعها .
التطوع في الأعمال الخيرية : يقود الفكر التطوعي إلى المزيد من الأحداث الجميلة التي تصنع القلب الشكور في المجتمع. تشير الدراسات إلى أن العمل التطوعي يزيد من السعادة والحيوية ويقود إلى الازدهار والرفاه ويطور أفكارا جيدة وجديدة للسعادة والرفاهية .
التعبير عن النفس : يساعد التعبير عن النفس في اعطاء الصورة الايجابية عن الشخص وبالتالي يحدث صاحب القلب الشكور التأثير البالغ في الآخرين. تشير إحدى الدراسات حول “علم السعادة” إلى أنها أجرت تجربة مثيرة وطلبت من المشاركين توجيه رسالة شكر لشخص يشعرون نحوه بالامتنان ، وقد تم قياس نسبة سعادة هؤلاء الأشخاص فوجدوا أن سعادتهم قد ازدادت من 2 إلى 4 % وعندما أتيحت اجراء مكالمة هاتفية مع الشخص الذين يشعرون نحوه بالامتنان قفزت هذه النسبة من 4 % إلى 19%. القلب الشكور والامتنان والشكر مفاهيم تجعل حياتنا أكثر إشراقا وحيوية فكيف بها إذا كانت على المدى الطويل .
قضاء بعض الوقت مع الأحبة : يمكن للفرد قضاء بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء . العلاقة الطيبة والاقتراب من الأحبة مصدر سعادة حقيقية . يمكن البدء بحديث خلال الجلسة عن قصة تاريخية أو تذكار أو قصة حب أو حديث حول الهواتف الذكية أو الحواسيب أو تطور الذكاء الصناعي أو الموديلات الجديدة من الأحذية وما إلى ذلك من أحاديث لها شؤونها وشجونها .
توسيع دائرة السعادة في الحياة عن طريق زرع الامتنان في دائرة الفرد في النادي السينمائي أو الرياضي . إن توسيع دائرة الامتنان يحسن الحالة المزاجية للشخص ويطور الهوايات التي يستمتع بها الفرد ويزيد من تدفق الأندورفين في الجسد وبالتالي تصبح الحياة أكثر جمالا ورونقا.

المراجع

A Graceful Heart – – Good News To Our Community Since 1994
a-graceful-heart
Graceful Heart at From You Flowers
Same Day
graceful | The Neil Thompson
be-graceful
How to be Graceful and Elegant – The Tips Guru
Inspiration

لا تعليقات

اترك رد