ترفض ألمانيا إعطاء أمريكا استثناء في امتلاك لقاح كوفيد-19

 

لقد مر نحو من ثلاثة أشهر منذ ظهور فيروس كورونا المعروف باسم ( كوفيد-19 ) حيث يعد واقعنا المعاصر بكل سلبياته وإيجابياته في مواجهة الوباءات الجديدة من إيبولا إلى سارس ومن حمى الوادي المتصدع إلى كورونا الذي أصاب ما يزيد على نحو 170 ألف شخص وتوفي أكثر من سبعة آلاف وكما تقدر النسبة منظمة الصحة العالمية بنحو 3.4 في المائة على مستوى العالم، وتعافى أكثر من 77 ألف مصاب.

ولم تذكر السعودية ضمن الدول التي ترتفع فيها الإصابات فوق 200 مصاب ولولا أن السعودية اتخذت إجراءات صارمة لكانت رابع دولة بعد الصين وإيران وإيطاليا بسبب أن الصين مصدر الإصابة وإيران والسعودية وإيطاليا دول فيها مراكز دينية يتجمع فيها الناس من أنحاء العالم في أماكن محددة، رغم أن إيران حاولت تصدير المرض إلى السعودية عبر المنافذ وعبر أتباع لها يعتقد البعض منهم أنه يخدم أجندة دينية تدخله الجنة على غرار الدواعش التي يتم تجنيدهم لخدمة أغراض استخباراتية من أجل تحقيق أجندات دول في تنفيذ توسعاتها على حساب دول المنطقة أو ضمن صراع دولي على النفوذ لكن اليقظة السياسية السعودية حدت من تنفيذ مثل تلك السياسات الإيرانية العدوانية.

وكشف الرصد الاستباقي الذي اتخذته السعودية إلى أن ثلث حالات الإصابة بكورونا عند المنافذ السعودية ولم تتوقف عند هذا الحد بحماية مواطنيها في الداخل من المرض المنقول عبر المنافذ بل اتجهت نحو نقل السعوديين في الخارج المتواجدين في 6 دول موبؤة عبر 61 رحلة خلال يومين فقط ما يعتبر إجراء احترازي سريع يؤهلها لقيادة مجموعة العشرين لمواجهة هذا الوباء بحكم نقل تجربتها الناجحة في مواجهة هذا المرض ومنع انتشاره، ولم تعتمد السعودية على أي دولة من دول العالم في تقديم المساعدة لها حيث تساءلت إيطاليا وقالت أين التضامن الأوربي عندما طلبت إيطاليا إمدادات طبية عاجلة في إطار آلية أوربية خاصة بالأزمات لم تستجب أي دولة من الاتحاد الأوربي بينما تقدم السعودية لدول العالم تجربتها وأي مساعدة تطلبها منها دول العام وهذا ديدنها على عكس إيران التي تحرص على تصدير المرض إلى السعودية.

وقد أعلنت الصين أن لقاحات فيروس كورونا المستجد ستكون جاهزة للاستخدام الطبي الشهر المقبل أي في أبريل 2020 حسب ما أفاد تشنغ تشون غدي مدير مركز

التطوير والبحوث الفنية لدى الصحة الوطنية الصينية في 9/3/2020 إلا أن الخبراء لا يزالون غير متفائلين بتطوير لقاحات مبكرة، وفي 3/3/2020 أخبر أنتوني فوشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي قائلا سوف يستغرق الأمر ما لا يقل عن عام ونصف العام للحصول على لقاح يمكننا استخدامه، فيما يؤكد جون أندروس في معهد ميلكين للصحة العامة بجامعة جورج واشنطن إن معظم اللقاحات تستغرق ما بين 5 سنوات و 15 عاما، وفي أحسن الأحوال لن تكون هناك نسخة معتمدة للاستخدام حتى نهاية صيف 2021 في أقرب وقت ممكن لأن الانتقال من الفكرة إلى المنتج الذي يمكن أن يستغرق توزيعه في عام أو عامين بعد مسعى شاقا للعملية.

اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض بمجموعة من العلماء في 2/3/2020 يعملون على تطوير لقاح لفيروس كورونا ( كوفيد-19 ) كان من بين هؤلاء دانيال مانشيلا مواطن أميركي مدير عام شركة كورفاك الألمانية وعرض ترمب شراء اللقاح المزمع التوصل إليه بمليار دولار بشكل حصري، لكن ألمانيا ليست بريطانيا تسير في فلك الولايات المتحدة وهي مصالح متبادلة وتعويض بريطانيا عن قدراتها السابقة بقدرات الولايات المتحدة العظمى فبعد 10 أيام من اجتماع دانيال ماتشيلا بترمب أعلنت شركة كورفاك في ألمانيا استقالة مانشيلا الأميركي واستبداله إنغمار هير الألماني من دون تقديم تفسير أو سبب لمغادرته ولهذا الاستبدال المفاجئ ما أطلق حربا بين برلين وواشنطن للحصول على حق توزيع أو حيازة هذا اللقاح الذي تتوقع الشركة أن تنتهي من تطويره بحلول يونيو أو يوليو 2020 على أن تبدأ بعدها التجارب السريرية.

الشركة كورفاك تعمل بشكل وثيق مع معهد بول إيرليش وهو معهد بحوث طبية تابع للحكومة الألمانية فإنه لا سلطة للحكومة على شركة مورفاك الخاصة ما يعني أنه لا يمكنها منعها من بيع حقوق اللقاح للولايات المتحدة إلا أن بإمكانها اللجوء إلى بند في قانون التبادل التجاري مع لخارج ينص على إمكانية وقف عملية تجارية في حال تمس الأمن القومي لألمانيا ويمكن أن تستخدم ألمانيا هذا البند لوقف ترمب عن شراء هذا اللقاح.

وسط هذه التكهنات والتخمينات أصدرت الشركة على موقعها أنها ترفض هذه الشائعات وأنها تركز جهودها المنصبة على تطوير لقاح لفيروس كورونا بهدف

مساعدة وحماية الأشخاص والمرضى في كل العالم في إشارة واضحة إلى منع بيع اللقاح لواشنطن بشكل حصري والتجارب ستبدأ بعد ثلاثة أشهر ولن يكون اللقاح متوفرا قبل العام المقبل 2021 لأنه يجب أن يمر بعدة مراحل سريرية قبل أن يتمكن من الحصول على التراخيص القانونية لاستخدامه لقاحا معتمدا.

لا تعليقات

اترك رد