ورقة يا نصيب رابحة

 
لوحة للفنانة هناء بكتاش

يغتالني الشوق
لحظة إنحسارالمد
تنكشف ُخبايا الموج المزدحم…
ألوذُ بالفرار…
خوفي أن يعاتبني قلبي
قَسوتُ عليه…
أجلس على ساحل البحر…
أراقب السفن ُ …
تستفزني عبودية السَّفان …
أبتسمُ …
كيف للاشرعة تلك الحرية؟
…..ليتنا كنا أشرعة!
ليس أنا….. أنا شراع لا أحب القيود أشطر الريح إن عاكستني…
أجوب المرافئ حافية ..
أرتدي ثوبي الأحمر الحريري….
ناثرة الشعر أغني للوطن
لكل من سقط شهيد
ألعنُ من جاءنا
مدعيا الإصلاح … الحرية
أمواج بالدمع….بالحنين
تعزفُ ألحانا …….
أتساءل أين رسائل العاشقين؟……
كم من رسالة لم تصل ؟
كم ساعي بريد مات غرقا؟..
عندما إرتدت الأمواج ثوب الهمجية
ربما إبتلعته الرمال المتحركة
وتناثرت الأشواق …والكلمات
ضاعت الحروف الملتهبة وطال انتظار الحبيبات
حيث الأحبة جنود … نذور للوطن
لم تعد الآمال تعنيني… إنها كالمسكنات التي يكتبها لك طبيب إعتدت زيارته عند كل حالة مرضية..

تتساقط الأحلام من الذاكرة
في ظلمة الغضب
تسيرني الأرصفة كما تشاء
رقم أنا…
لا أدري إن كنت صفرا على الشمال
أم صفرا على اليمين….
رقمٌ أُحادي……
أرقام نحن نكمل بعضنا
موجبة أم سالبة
أحيانا نكمل النقصان…
أو ربما أرواح نشبه كل شيء
ولا شيىء يشبهنا……
يلاحقنا الزمن البربري
كم من الأحلام سقطت
لحظة ارتطامها بجدار الظل
الذي خبأ أشواقي..
أقفزُ أمد ذراعي لألتقطها..
زئبقية تتلاشى….
أعودُ أنظف ألمرايا
أمسح كل الوجوه
التي تركت بصمتها هنا
لم يعد هناك متسع للمتلونين…
لأولد من جديد رقما أخرَ …
ورقة يانصيب…رابحة

لا تعليقات

اترك رد