“ادفعها بگصبة”!!

 

” ادفعها بگصبة ، گبل متدفعها بمردية ” مثل شعبي عراقي يقال للتعبير عن ايجاد حل لمشكلة معينة بأبسط الوسائل والسبل قبل استفحالها.
” الگصبه : القصبة ، و تستعمل لدفع المشحوف و هو من الزوارق النهرية الصغيرة و الواسطة الوحيدة للمواصلات داخل الاهوار بجنوب العراق التي يملؤها القصب ويمكن الحصول عليه بدون ثمن . اما المردي فهو : خشبة طويلة تشبه الرمح سمكها بمقدار قبضة الكف ، و تغلف نهاياتها باسطوانة حديدية حادة الرأس ، لتثبيتها في قاع النهر ، و تستعمل لدفع الوسائط النهرية كافة ( عدا المشحوف ) و تشترى من الأسواق . و المثل يقارن بين القصبة التي لا ثمن لها ، و بين المردي الذي يشترى(1) .
العراقيون لطالما ناشدوا الساسة والحكام التخلص من نزعاتهم السلطوية والتبعية والانتقامية عبر سبعة عشر عاما وعلى الأقل (دفعها بكصبة ) ، من أجل إنقاذ العراق والعودة به الى بر الأمان ، والإحتكام لجادة الصواب ، لكن دون جدوى ، على الرغم من اندلاع التظاهرات المستمرة دون هوادة ، ومجيء تظاهرات تشرين الأخيرة ، وهي ثورة بحق ، بسبب شموليتها واستقلاليتها وعفويتها وهدفها النبيل وهو البحث عن وطن.
إن الايغال في قمع ثورة الشعب ، وسفك مزيد من الدماء الطاهرة ، والتغاضي عن قدسية الأرواح التي ترتقي لبارئها في سبيل انقاذ العراق ، وأخذ الولاة العزة بالاثم وارتضاءها لأنفسهم ، كل ذلك سيفضي الى قيام أبناء الشعب بثورة مسلحة كبرى وهذا مالانتمناه ، دفاعا عن النفس والأرض والعرض ، خصوصا اذا ما جوبه ذلك باستمرار صمت العالم العربي والإسلامي والدولي المطبق أزاء المجازر والإنتهاكات المروعة في العراق ، والتي تقشعر لها الأبدان …فاذعنوا لصوت الحق أيها المتجبرون قبل فوات الأوان وحلول الطوفان ، وتيقنوا بأن الكتلة الكبرى هي كتلة الشعب ، وهي من ستختار من يمثلها بجدارة رئيسا للوزراء ، وستنتخب مجلس نواب حقيقي نابع من رحمها ، وأزكى لكم أن ( تدفعوها بكصبة ، گبل متدفعوها بمردية )!!.

1- بتصرف ، عادل الابراهيمي ، ادفعها بگصبة گبل متدفعها بمردية ، درر العراق ، 9 سيبتمبر 2011

لا تعليقات

اترك رد