سيكولوجية المُخلِص – ج٢


 
سيكولوجية المُخلِص - ج٢

لكل ” مُخلص ” شخصية فريدة والأهم هو كيفية استخدام قوة الشخصية الإستخدام الأمثل من أجل شحذ همم التابعين ، وهناك اعتقاد لدى علماء النفس أن مايحتاجه الشخص ليصبح قائدًا ناجحًا هو اجتماع عدد من السمات الشخصية فيه وهنا يأتى دوره ليعمل على تطوير هذة السمات ولعل هذا هو التحدى الذى يواجهه

فقوة شخصية ” المُخلص ” تأتى من مصدرين رئيسيين هما :
1_ قوة المنصب الوظيفى
2_ قوة المعرفة

فالقائد الناجح لايحتاج أن يُذكِر تابعيه أنه هو الذى يتولى المسئولية ، وكلما استخدم قوة المعرفة لدية بفاعلية أكبر قلت حاجته لاستخدام المنصب ، ففى حقية الأمر تعتبر القوة المعرفية أفضل طريق لإبراز القيادة ، كذلك الطريقة التى ينظر بها القائد للعالم من حوله تمثل نقطة التركيز لديه على جوانب الحياة المختلفة لذلك فإن الموقف الإيجابى هو أغلى مايملك القائد

إلا أن قوة الشخصية لايعنى كل شىء بل الأهم تسخير هذة القوة فالحساسية تجاه الآخريين هى المفتاح نقصد هُنا الحساسية الإجتماعية Social Sensitivity فالقائد الذى يملك قدر كبير من المعرفة يكون فاعلًا ومؤثرًا حتى مع قوة شخصية متواضعة
يتسم ” المخلص ” أيضًا أن لديه قدرة على تحديد وجهته، لايكتفى بالأمر الواقع بل لديه نظرة بعيدة المدى فى اتخاذ القرارات المهمة ، وعمله يتسم بالتركيز والاستمرارية

كذلك تحويل المفاهيم الى حقائق عن طريق الاتصال المباشر من أجل نقل رؤيته لتابعيه وهو الأمر الذى يدل على ثقة القائد بنفسه فنراه يستجيب بهدوء وتعقل للمثيرات المختلفة وهو مايُطلق عليه علماء النفس الإتزان الإنفعالى Emotional Stability ونتيجة لذلك تكون قراراته موضوعية ، يكون واسع الصدر للمعارضة ميالًا للتفاهم أكثر

تتجلى فى شخصية ” المُخلص” أيضًا القدرة على السيطرة Dominance من خلال التضامن لا من خلال التفكك ، كذلك لدى القائد درجات منخفضة فى الإنطواء Introversion وهو مايفسر إيمان القائد بطموحات تابعيه وسعيه لتحقيقها

ومما لاشك فيه أن قدرة ” المُخلص ” على التوافق مع نفسه ومع الآخرين تعنى تمتعه بالصحة النفسية فالقائد الذى يفتقد الشعور بالأمن لايستطيع اتخاذ قرارات حكيمة ويعجز عن الحسم فى الأمور الهامة وربما يكون عدوانيًا.

اقرآ ايضا: سـيـكـولـوجـيـة المُخـلـِص – ج١ للكاتبة رشا الفوال

لا تعليقات

اترك رد