الاتفاقية العراقية ـ الصينية (حكومة مع حكومة)

 

الاتفاقية العراقية ـ الصينية ( حكومة مع حكومة)
ستقطع دابرالفاسدين والسماسرة والمبتزين !!

في ندوة اقتصادية حوارية شاملة جرت في نادي العلوية الاجتماعي ببغداد حضرها عدد من المختصين والباحثين ورجال المال والاعمال والصحفيين ، تحدث فيها الدكتور مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء عن الواقع الاقتصادي في العراق، وماهية بنود او حيثيات الاتفاقية العراقية ـ الصينية التي دخلت حيز التنفيذ بالرغم كونها غير شرعية ومبهمه لان تنفيذها في ظل (حكومة تصريف اعمال) وليست (حكومة شرعية) لها الحق في اتخاذ القرارات الستراتيجية في امور تتعلق بالواقع الاقتصادي للعراق !! وفي ظل الفساد الذي يسود معظم مفاصل الدولة وهي تشهد اكبر انتفاظة شعبية منذ اكثر من 4 اشهر ولحد هذه اللحظة ، وتديرها حكومة تصريف اعمال !!! ـ الدكتور مظهر محمد صالح تحدث لـ ( الصـــدى نت ) عن الواقع الاقتصادي في العراق وماتحمله بنود الاتفاقية من ايجابيات او سلبيات حسب الية تنفيذها من قبل الطرفين بالقول :لقد اطلقت الصين على الاتفاقية ( مبادرة الحزام والطريق) والمستوحاة من ( طريق الحرير ) المعروفة منذ عام 2013 والتي ادخلت العراق في سلسلة مذكرات واتفاقيات تفاهم بين العراق والصين وتمخضت عن توقيع اتفاقيات بتاريخ23ايلول عام 2019وهي مرحلة اقتصادية جديده لاعمار البنى التحتية للعراق ، ولابد ان اشير الى ان هناك ( مذكرة تفاهم ) ابرمت خلال زيارة الوفد العراقي برئاسة الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء الاسبق عام 2015والتي تشمل الاعمار والبنى التحتية والمشاريع ، كما استمر السيد رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي الذي كان وزيرا للنفط انذاك ورئيسا للجنة العراقية ـ الصينية لتطوير الاتفاق بعد تولي حكومة العبادي العمل وكنت انا عضوا ضمن الفريق الفني وتوصلنا الى مايسمى باتفاق اطار التعاون ، وان الاتفاق هو اعلى من مذكرة التفاهم ..وان هذا الاتفاق كان بحاجة الى مصادقة من مجلس الوزراء .

ـ مضيفا : بالحقيقة ان بنودها كانت بحاجة الى ملحق حسابي تفصيلي وملحق نفطي تم توقيعهما اثناء زيارة رئيس الوزراء الى بكين عام 2019، وبدا تدفق اول برميل نفط واعتبرت الاتفاقية نافذة المفعول في 1/10/2019، وبدا تساؤلات البعض عن دور مجلس النواب ،ولابد ان اشير الى ان مجلس النواب قد شرع في قانون الموازنة عام 2019ووضع مبلغ ( واحد فاصل واحد مليار دولار) لاتفاقية اطار التعاون التي تم توقيعها ، وكانت هذه بداية انطلاقة تنفيذ الاتفاقية، وان جوهر الاتفاقية هو عائدات النفط ، وجزء منها مايصدر الى الصين تخصص لاعادة اعمار البنيى التحتية من قبل شركات صينية وفق المقاييس العالمية وتم تخصيص ( 100 الف برميل يوميا ) تستلمها شركتان صينيتان وفق الاسعار العالمية (سومو) من صادرات العراق للصين والتي تبلغ (150 الف برميل يوميا ) وعائداتها توضع في حساب سيادي لجمهورية العراق في مصرف صيني وان يكون الفرع في نيويورك لسهولة استقطاع مبالغ حصة( تعويضات الكويت ! وهي 3/ من كل برميل نفط عراقي يصدرللخارج)! ..والاتفاق قد صادق عليه مجلس الدولة الصيني عام 2018 كما صادر عليها مجلس الوزراء العراقي..

ـ وعن اهمية الاتفاقية من عدمها اضاف صالح : بصراحة ان هذه الاتفاقية فيها نقطتان اساسيتان الاولى فيها ان الطرف الصيني يضمن تقديم تسهيلات ائتمانية باقل شروط من موضوع الكفالات السيادية وتكون تكاليفها اقل والتي تضمنها ( ساينو شور) المعتمدة ، واذا اعلنت الحكومة العراقية عن اي مشروع مثلا مجمع سكني او سكك حديد وغيرها ويتم اختيار شركات صينية معتمدة عالميا والتي تدققها شركات عالمية والتي يمسكها البنك المركزي العراقي نيابة عن الحكومة العراقية ويتم تدقيق الحسابات ولجان تقدر التكاليف الخاصة باي عقد ، لقد وجدنا ان الصين وبكل مودة وصداقة حقيقية تحاول جاهدة مساعدة العراق بكل الطرق ، وتحاول الحكومة اليوم ان تقضم من ايرادات النفط في سبيل دعم الموازنة الاستثمارية ، واذا نجحنا في السنة الاولى والثانية سنتوسع تدريجيا كلما اعدنا النظر في موضوع النفقات ، وعلى المختصين والمطلعين ان ينظروا الى مستقبل اجيالنا وان البنى التحتية العراقية ( متهراءة وتعيش على فتات العقود الماضية !!!!!!!) وهو امر وخجل ومخزي اقولها بكل صراحه ..اي بحاجة الى وطنية عاليه ؟؟!! ولااريد الخوض في جدالات ساخنة لاجدوى منها..؟ولانريد ان نترك لاجيالنا بلدا بلا اقتصاد ولاكهرباء ولابنى تحتية ..

ــ مؤكدا : اليوم اذا نجحت مراحل تنفيذ الاتفاقية فان بالامكان زيادة صادرات النفط للصين الى 300 الف برميل يوميا لتخصص في الاعمار والبنى التحتية العراقية وان العام الحالي 2020 ستكون تجريبية وان عمر الاتفاق مع الصين هو ( 20 عاما) ، وبتقديري الشخصي فان الصين دولة مسالمة وغير معتدية ولم تدخل في حروب مع اية دولة، والصين هي (الدولة رقم1) في قدراتها للبنى التحتية والتنفيذ والاداء وغيرها من التفاصيل المهمة ، وهم امة مندفعة للعمل والانتاج بجدية ، وان اهم نقطة في الاتفاقية مع الصين هي ( قطع دابر المبتزين والفاسدين والسماسرة) اللذين ينتهزون الفرص وستكون الاتفاقية ( حكومة مع حكومة).. وهذا امر واضح ولايحتاج الى تفسير.. ولايترك للفساد اي مجال للدخول فيها!! واعتقد ان هذا النوع من الاتفاقيات سيكون حربا على الفساد والفاسدين !

ـ الاعلامي الرائد عماد ال جلال رئيس اللجنة الثقافية ومدير الندوة اوضح للـ ( الصــدى نت) اهمية مثل هذه الندوات الحوارية الستراتيجية في ظل الاوضاع الساخنة التي يعيشها العراق والعالم بالقول : لقد تشكلت اللجنة الثقافية مؤخرا بعد الانتخابات ووضعت برنامجا ثقافيا موسعا اعدت برامج لثلاثة اشهر القادمة فيما يخص الاحداث والمواضيع الساخنة التي تهم بلدنا وشعبنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا ، وضرورة اشراك الخبراء والمختصين في المجالات المهمة وضمن جدول نتناول فيه البرامج لاحقا ووفق جدول زمني سينشر لاحقا ، وباكورة اعمالنا هي الندوة الاقتصادية تحت عنوان مستقبل الاقتصاد العراقي والاتفاقية العراقية ـ الصينية وتضمن المحور الاساسي الاهم فيها هو موضوعه المشاكل الاقتصادية عالميا والموازنة والوضع الاقتصادي في العراق ومستقبل الاقتصاد في العراق والتي نديرها ويحاضر فيها الدكتور مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء ، واود الاشارة الى ان هذه الاتفاقية قد بوشر بوضع بنودها والتهيئة لها حكومة الدكتور حيدر العبادي السابقة وليس حكومة عادل عبد المهدي المستقيل، التي جائت لتكمل مااتفق عليه في السابق ، او لنقل وضع النواة الاولى لانطلاقتها او التوقيع على محاضرها كما تعرفون ، ومانشر في وسائل الاعلام العراقية من تفاصيل هنا وهناك عن جوانب وبنود الاتفاقية التي تضمنت الاتفاق مع مؤسسة التامين الصينية (ساينوشور) وهي المنظمة الحكومية العليا في الصين ، والاتفاق على تنفيذ العديد من المشاريع من جانب الحكومة الصينية ومنها المطارات والمدارس وتعبيد الطرق الخارجية والسكك الحديد وبناء المجمعات السكنية والبنى التحتية ومعالجة التلوث في مياة دجلة والفرات والطاقة والتحلية والعشرات من المشاريع الاخرى ، كما تضمنت محاور الندوة المداخلات والتساؤلات والحوارات المستفيضة للواقع الاقتصادي في العراق وموضوعة الاتفاقية وغيرها من الاسس الحقيقية لمفهوم الاقتصاد في ظل الواقع الحالي ومستقبله .

ـ وتجدر الاشارة الى ان الخبير الاقتصادي الدكتور مظهر محمد صالح يعتبر موثوق وقريب من اصحاب القرار وخاصة مايتعلق بالجانب الاقتصادي ومطلع على مايتعلق بالاقتصاد بصفته احد المتفاوضين البارزين عن العراق مع الجانب الصيني. فهو ليس باحث اقتصادي اكاديمي عمل مدة طويلة في احد الجامعات العراقية فحسب، وانما عمل في البنك المركزي كمستشار ونائب للمحافظ. وهو لايزال يشغل منصب المستشار المالي لرئيس الوزراء منذ عام 2014 ويقدم خدماته الاستشارية في مجال التعاون الاقتصادي والمالي الدولي بحيادية بعيدة عن الميول السياسية او الحزبية .

لا تعليقات

اترك رد