القصيدة

 

سماؤك رموز سماؤك حجر
مثل مجرة ساعة المخاض
فيك تسيل الأيام والليالي مثل نار
مثل نهر مثل نيزك
نحو شعاب العدم في ذاكرتي
تسير
حيث السفن المحملة بالملح والطين
ترسو بجانب الصخر
يصعد إليك ضجيج الماء بعينين نائمتين
مثل محكوم بالإقامة الجبرية
كم مرة قلت:أنا النار أنا الماء
أنا الهواء ساعة الوطيس
كم مرة قلت: أنا الحب
أنا قطعة من الكاووس الأزلي
أنا العماء قبل الخلق، أنا ميلاد الثورة
كم مرة قلت: أنا أرض لكل الخطى التائهة
أنا سماء لكل جناح
كم مرة قلت: أنا قبلة ساخنة من فم بندقية
من نوافذك يطل الساهرون في حفل تنكري
ويطل غاسلو الأواني
من نوافذك تمتد الأشجار آكلات البشر
من نوافذك أرى الربات
يلعبن عرائس القصب
يصطدن مثل صيد الفراشات
بعض الأفراح البنفسجية
من نوافذك أرى
من يرمي فخاخا
ليصطاد الموت نفسه
لا أعرف هل أنا من يبني في ساحاتك آراما
بلا عماد
لا أدري هل أنا
من نزع من حنجرتك صخرة الوادي
لكني أرى كل ليلة وكل يوم
كائنات بلا ملامح
تمد القراميد وتشغل الأليل.
عديدة هي الكائنات التي تطوف حولي
نصف مكتملة الكينونة
تطلب كيلا لسنواتها العجاف
نصف خنزير
يحلم بذيل طاووس
ثعلب بلا رأس
في جلباب المسوح
وآخرون مجرد حفنة من التراب
إلهي الذي لا يأتي
سوى وقت انفجار عظيم
مد يديك واصنع ما شئت
اصنع وجودا جديدا لمعبدي المهجور.

المقال السابقالحمد لله على كل حال .. حكاية
المقال التالىالعلامات التجارية وسوق التنافس – 1
الحبيب اعزيزي..شاعر وقاص مغربي.. أستاذ التعليم الإبتدائي. التحصيل العلمي: ــ باكالوريا في الأدب العصري1987. ــ الإجازة في الأدب العربي وبحث في الأدب العجائبي بجامعة ابن طفيل مدينة القنيطرة عام 1991. ــ دبلوم مركز تكوين أساتذة التعليم الإبتدائي بالخميسات عام 1993. الإنشغالات الأدبية وا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد