“أبو الهلس”!!

 

نواصل من خلال كتاباتنا الأسبوعية ، استذكار واستعراض مايتيسر لنا من الموروث الشعبي العراقي ، من الأمثال الشعبية والمفردات والتسميات ، ومزجها بالواقع السياسي الذي يعيشه شعبنا العراقي .

( أبو الهلس ) وجدت لها قصص مختلفة بحسب المدينة والدولة ، لكنها بشكل عام كلمة مهينة، تقال للشخص بقصد الانتقاص من كرامته ومكانته ومصداقيته وهمته . مثلا في ريف فلسطين : ” تعني (عديم الشرف) ، وفي مدنها تعني (الشخص التافه ) وكلمة (مهلس ) تعني شخص (خامل) أو (مثلي) (1)”.
في مكان آخر وجدنا انها تعني ، ” كلمة مهينة تقال للشخص الصايع كمن يعمل هلاس شعر عند المومسات (2)”.
أمّا القصة الشائعة عن مانحن بصدده فإنها تشير الى ان العامل الغبي والكسول الذي يعمل في المطاعم أو في مجال بيع وذبح الدجاج غير المستورد ( دجاج العرب ) ، توكل اليه عملية ( هلس ) الدجاج ، حتى أصبح ذلك مثلا لكل شخص غير نافع .
وهناك حكايات أخرى مختلفة ، لسنا بمعرض الخوض في تفاصيلها ، لكن مايهمنا هم ( الهلاسة السياسيين ) ، والميليشياويين ، والسلطويين ، و( هلاسة ) المتظاهرين الأبرياء ، حيث تضرب الأمثال ولاتقاس ، وقس على ذلك ( الهلاسة ) حماة الدين والمذهب ، وجار العمر ، والديمقراطية والانسانية والأحلام الوردية في ليال الأنس في ( السدة ) !!، ومايدوم الا وجه الكريم ، وهناك ستحوقل كثيرا ، متمنيا لو ان ( فخرية الحفافة هلستك ونتفتك ولا هلسة ونتف آل السدة )!! ، فكم ( أبو هلس ) لدينا أذاقنا الويل والثبور وظل ( يهلس بنا هلسا شديدا جعلنا نذرف الدمع حتى ابتلت لحايانا )!!!.
لقد مضى زمن طويل والعراقيون ماانفكوا يكابدون شظف العيش ، ويجاهدون في الوقت نفسه من أجل تحرير الوطن ، وهاهي طلائعهم زهور العراق ، فلذات الأكباد وهم يسترخصون أرواحهم وكل غالي ونفيس ليعيدوا العراق الى سابق عهده حرا عربيا كريما كامل السيادة ، يرفل بالمحبة ويسمو بالنصر ويفخر بالمجد ، وسيرى العالم أجمع قريبا جدا ان الله ناصر المظلومين والصابرين ، فهو يمهل ولايهمل ، وسيظهر ( حوبة ) الشعب بمن ظلمه …ولات ساعة مندم!!.

1- بتصرف ، هلس ، ابن قلقيلية ، عامية ، ابريل 2016
2 – بتصرف وتعريب ، كلمات مسبّة وإهانة ونابية من القاموس العراقي ، ليث العراقي ، 15-9-2012.

لا تعليقات

اترك رد