” حجنجلي بجنجلي ” !!

 

” يوم كنا صغاراً كانت لعبة نلعبها حين نتمنى خيرا ونقولها تباعا ( حجنجلي بجنجلي صعديت فوق الجبلي ولكَيت قبة قبتين صحت ياعمي ياحسين هذا مقام السلطان شيل رجلك ياعمران ) فيقع الإختيار على (عمران) وتبدأ رحلة التحدي . كانت أيام جميلة على فطرتها الكل ينعم بالنية الصادقة والأثر الطيب إلا ماندر فلا جائع ولامتسكع ولامتجاوز ولا مخالف – كانت جموع الناس تعيش المحبة بشكل بريء ليس بينها من يثر نعرة عرقية أو طائفية الكل يقرأ ويكتب “(1)
لم أجد إيجازا أفضل من ما كتبه الزميل الزيادي عن الـ ( حجنجلي بجنجلي )* حيث نستذكر البساطة والأمان والإستقرار وحب الخير وسيادة البلاد وهيبتها ، يأتي ذلك في وقت تزدحم فيه مخيلتي بصور وأفكار عن ماجرى للعراق بعد احتلاله عام 2003 وحتى الآن ، وخاصة مايتعلق بمشهد إستباحة دم الثوار العزل في ساحات الثورة ببغداد والمحافظات ، الذين انصب همهم بالبحث عن الوطن السليب المفقود.
الغرائب والعجائب كثيرة في عراقنا اليوم ، منها على سبيل المثال لاالحصر، الميليشيات تصول وتجول ، وتأمر وتنهي ، وتسفك دماء الأبرياء بدم بارد ، بينما السلطات العليا والأجهزة الامنية تتفرج على المجازر وكأنها في دولة أخرى ، وأضعف الايمان تقوم بدور ( طباب الخير )!!، وقبل ذلك الشعب يرفض بشدة فرض رئيس حكومة عليه بالقوة ، في حين تصر الأحزاب ومن أسسها ووالاها وحفاظا على مصالحها ومصالح أسيادها الأجانب على تنصيب من تهواه ، نكاية بالثوار واستهانة بدم الشهداء وكلمة الشعب.
في الأخير لايصح إلا الصحيح ، حيث ستستمر الثورة ، وسينجلي الليل ، وينكسر القيد ، وسيطرد الغرباء ، وتعود أيام العراقيين وهي تزهو بالتحرير والعز والنصر ، وسيهزج أطفالنا كما كانوا في السابق وبصوت عال … ( حجنجلي بجنجلي ) !!.

1- حجنجلي بجنجلي ياربي احمي لي هلي ، علي الزيادي ، كتابات في الميزان ، 2015/09/10
* بجنجل : هو ثمر الخرنوب اليابس وقد كانوا يستعملونه لعلاج الإسهال والمثل باللهجة المصلاوية ( اشتغي بعقلك بجنجل ) يقال استخفافا بالشخص المخاطب والذي يبدي رأيا سخيفا (مامعنى كلمة بجنجل ، daliakhalil’s Blog ، أغسطس 14, 2015 ).

لا تعليقات

اترك رد